لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 18 Apr 2016 03:35 AM

حجم الخط

- Aa +

عشرات المليارات من الدولارات سنويا عوائد الجريمة المنظمة الإسرائيلية

ارتفعت عوائد الجريمة المنظمة الإسرائيلية من مليار دولار في منتصف العقد الماضي إلى عشرات المليارات من الدولارات سنويا

عشرات المليارات من الدولارات سنويا عوائد الجريمة المنظمة الإسرائيلية
قوات شرطة تقتاد زيف روزنشتاين عضو إحدى عصابات المافيا الاسرائيلية جيتي ايميجز

 

ارتفعت عوائد الجريمة المنظمة الإسرائيلية من مليار دولار في منتصف العقد الماضي إلى عشرات المليارات من الدولارات سنويا بحسب مصادر رسمية في الكيان الإسرائيلي. ويلفت قسم التحقيقات المركزي في الشرطة الإسرائيلية (الأبحاث)، أن قيمة العائدات المالية لعائلات الجريمة المنظمة، زادت عن مليار دولار حتى منتصف العقد الماضي، لكن ما بعد 2013، طرأت زيادة ملحوظة على حجم العائدات، الأمر الذي يشير إلى تزايد الأعمال الإجرامية باطراد بحسب ما نقله يحيى دبوق في صحيفة الأخبار.

وحاليا، تقدر الشرطة الإسرائيلية أن حجم العائدات هو عشرات المليارات من الدولارات سنويا، وهذه الأعمال تتركز على جملة من الأنشطة الجديدة التي دخلت حيز اهتمام الجريمة المنظمة في إسرائيل، وهي إدارة القمار على شبكة الإنترنت، والسيطرة على سوق الصرافة محلياً، إضافة إلى السيطرة على قطاعات وأعمال تجارية تتميز بالدخل النقدي العالي، مثل: المطاعم والحانات والكازينوهات.

إلى ذلك، ينقل الإعلام العبري تداخل وتضارب مصالح بين العائلات حول «قطاع الصيرفة» تحديدا، في كل المناطق الإسرائيلية، وهو الاسم المعروف لعمليات تبييض الأموال ونقلها وتحويلها من فلسطين المحتلة وإليها. وبدا أنه القطاع الأكثر ربحا لدى العائلات، ويصل وفق معطيات الشرطة إلى المليارات سنويا. هذا التضارب جر على العائلات حروب تصفية بينية في السنوات الأخيرة، أدت إلى قتل عدد كبير منهم، وتبدل في النفوذ والسيطرة في عدد من المدن والأقضية، وأيضا إلى ظهور أو توسع عائلات على حساب أخرى، بما يشبه عمليات واقع عائلات الجريمة المنظمة في شيكاغو، خلال القرن الماضي.

 

أخيرا، فإنه في القرى والبلدات العربية، تنشط عائلات جريمة منظمة، لكنها مفصولة لناحية الانتشار والمزاحمة مع الجريمة المنظمة اليهودية، لاختلاف الساحات وأماكن النفوذ. وتذكر بيانات الشرطة الإسرائيلية، من بين هذه العائلات، عائلة الحريري من مدينة الطيبة، التي تنشط في قطاع القمار شمالا، وعائلة الجواريش من اللد، التي تنشط في جباية الخوات والابتزاز، إضافة إلى عائلة عبد القادر والحاج يحيى وغيرها.

 

 

وثائق «ويكيليس» المنشورة عام 2010، كشفت عن التحدي الحالي، وذلك في برقية أرسلها السفير الأميركي آنذاك، جيمس كانيغهام، إلى وزارة الخارجية الأميركية و«مكتب التحقيقات الفدرالي ــ إف بي آي)، حذر فيها من «الجريمة المنظمة في إسرائيل، وخطورة تناميها على الولايات المتحدة».
يرِد في نص البرقية (وفق صحيفة «يديعوت أحرونوت» 12-02-2010)، أن «جذور الجريمة المنظمة موجودة منذ زمن في إسرائيل، لكنها في السنوات الأخيرة، تنامت بصورة حادة جدا».
ولفت كانيغهام إلى أن «الأجهزة الأمنية والقضاء الإسرائيليين، يعملان على مواجهة هذا الواقع، لكنهما غير قادرين على إنهائها (الجريمة المنظمة)»، مضيفا أن «الخطر على الولايات المتحدة قائم وجدي... عدد من ناشطي عائلات الجريمة المنظمة الإسرائيلية يحملون جوازات سفر أجنبية تسمح لهم بالتحرك بحرية في الدول الأوروبية، ومعظمها جنسيات معفاة من تأشيرة الدخول إلى أميركا». كما لفت ذلك السفير إلى أن سفارة بلاده «تعمل على منع المجرمين من الوصول إلى الولايات المتحدة، لكن هذه المحاولات لا تنجح دائما».
برقية كانيغهام التحذيرية، وإن كانت مخصصة للسلطات المعنية في بلاده، فإنها تكشف مسلّمتين حول عائلات الجريمة المنظمة في إسرائيل: إنها متجذرة وتزداد قوة وحضورا، كما أنها قادرة على التوسع بسهولة إلى الخارج. والبرقية تكشف أيضا، عن تغلغل عائلات الجريمة هذه في المؤسسة الرسمية الإسرائيلية، ويرد فيها أن «السفارة غير قادرة على تأمين معطيات حول حجم ومستوى تغلغل هذه التنظيمات في المؤسسات الإسرائيلية، وحجم نجاحها في تجنيد المسؤولين».