لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sat 5 Sep 2015 03:13 AM

حجم الخط

- Aa +

السعودية تشعر بارتياح إزاء تأكيدات أوباما بشأن الاتفاق الإيراني

الرياض: السعودية أيدت الاتفاق النووي الإيراني بعد أن أكدت واشنطن أن الاتفاق يمنع طهران من امتلاك سلاح نووي ويتضمن العودة إلى العقوبات سريعاً إذا انتهكت طهران الاتفاق.

السعودية تشعر بارتياح إزاء تأكيدات أوباما بشأن الاتفاق الإيراني

(رويترز) - قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أمس الجمعة إن السعودية تشعر بالارتياح إزاء تأكيدات الرئيس باراك أوباما بشأن اتفاق إيران النووي وتعتقد أن الاتفاق سيسهم في الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط.

 

والتقى عاهل السعودية الملك سلمان بن عبد العزيز مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما في البيت الأبيض أمس الجمعة سعيا لمزيد من الدعم في مواجهة إيران في حين تسعى الإدارة الأمريكية للاستفادة من الزيارة في تحسين العلاقات بعد فترة من التوتر.

 

وهذه أول زيارة للملك سلمان إلى الولايات المتحدة منذ اعتلاء العرش في المملكة في يناير/كانون الثاني 2015، وتأتي بعد الاتفاق النووي الذي أبرمته الولايات المتحدة مع إيران في يوليو/تموز.

 

وشاب التوتر العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية بسبب ما تصفه الرياض بانسحاب أوباما من المنطقة، وعدم قيام الولايات المتحدة بتحرك مباشر ضد الرئيس السوري بشار الأسد في سوريا فضلاً عما تراه السعودية ميلاً أمريكيا نحو إيران منذ انتفاضات الربيع العربي عام 2011.

 

ولكن البلدين يتشاركان الكثير من الأهداف الإستراتيجية، ويعتمد كل منهما على الأخر في عدد من القضايا الجوهرية على الصعيد الأمني والسياسي والاقتصادي.

 

وقال "الجبير" في مؤتمر صحفي عقده بعد اجتماع أوباما مع الملك سلمان إن أوباما أكد للملك سلمان أن الاتفاق يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وينص على عمليات تفتيش للمواقع العسكرية والمشتبه بها، ويتضمن العودة إلى العقوبات سريعاً إذا انتهكت طهران الاتفاق.

 

وأضاف إنه بموجب هذه الشروط أيدت السعودية الاتفاق.

 

وكانت دول الخليج العربية قد أعربت سابقاً عن تأييدها للاتفاق النووي مع إيران، ولكنها تخشى أن يؤدي رفع العقوبات عن طهران إلى تمكينها من مواصلة السياسات المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط.

 

ولم يحضر الملك سلمان اجتماع قمة بين أوباما ودول الخليج العربية في كامب ديفيد في مايو/أيار في خطوة نُظر إليها على نطاق واسع على أنها رفض دبلوماسي لإستراتيجية أوباما بشأن إيران على الرغم من نفي كل من الحكومتين هذا التفسير.

 

ويقول منتقدون إن الاتفاق النووي سيمكن إيران اقتصادياً من زيادة دعمها للجماعات المتشددة في المنطقة.

 

وتتعارض السياسات السعودية والإيرانية حول عدد من القضايا الإقليمية خاصة بشأن الحرب الدائرة في سوريا منذ أربع سنوات ونصف والاضطرابات في اليمن حيث يقاتل تحالف عربي تقوده الرياض بدعم من الولايات المتحدة ضد قوات الحوثيين الموالين لإيران.

 

وقال أوباما أمس الجمعة إنه والملك سلمان يشتركان في الشعور بالقلق بشأن الوضع في اليمن وضرورة إعادة تنصيب حكومة فعالة ومواجهة الموقف الإنساني هناك.

 

وكان بن رودس نائب مستشارة الأمن القومي الأمريكي قد قال قبل زيارة الملك سلمان إن الولايات المتحدة تعتقد أنه يجب إعطاء أهمية أكبر لتفادي وقوع ضحايا من المدنيين في الغارات الجوية ضد قوات الحوثيين في اليمن.

 

وقال "الجبير" إن الأزمة الإنسانية في اليمن تفاقمت بسبب الحوثيين وإن هناك خطراً من تحويل الإمدادات وعدم وصولها إلى اليمنيين الذين يحتاجونها بشدة ولكن السعودية تعمل مع المنظمات الدولية لإرسال الإمدادات إلى اليمن.

 

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى أيضاً، الجمعة، مع آشتون كارتر وزير الدفاع الأمريكي، وناقشا المتطلبات الدفاعية السعودية الأساسية.

 

وتركز إدارة أوباما على تقديم دعم وعد به أوباما في قمة كامب ديفيد يشمل مساعدة الدول الخليجية على التكامل في أنظمة دفاعية بالصواريخ الباليستية وتعزيز الأمن الإلكتروني والبحري.

 

ومازالت السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم وساعد التزامها بضخ النفط رغم تراجع أسعاره مؤخراً على استمرار تعافي الاقتصاد الأمريكي. وقال أوباما للصحفيين إنه والملك سلمان سيناقشان الاقتصاد العالمي وقضايا الطاقة.

 

كما انضمت السعودية إلى الولايات المتحدة ودول عربية أخرى في شن غارات جوية على تنظيم داعش المتشدد في سوريا.

 

وقال أوباما "سنواصل التعاون الوثيق في مواجهة الأنشطة الإرهابية في المنطقة وحول العالم وبينها المعركة ضد داعش".

 

وقال "الجبير" إن أوباما والملك سلمان ناقشا التسليم السريع المحتمل لتكنولوجيا عسكرية وأنظمة أسلحة أمريكية للسعودية، وناقشا "شراكة إستراتيجية جديدة" بين البلدين رغم عدم إعطائه تفصيلات تذكر.

 

وقطعت السعودية شوطاً طويلاً في مناقشاتها مع الحكومة الأمريكية لشراء فرقاطتين في صفقة قد تتجاوز قيمتها مليار دولار.

 

ويمثل بيع الفرقاطتين حجر الزاوية لبرنامج تحديث بمليارات الدولارات تأخر كثيراً لسفن أمريكية قديمة في الأسطول السعودي وسيشمل زوارق حربية أصغر حجما.