لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 30 Sep 2015 09:41 AM

حجم الخط

- Aa +

تفاصيل قصة "طوارئ 2007" التي أدت إلى عزل 15 مسؤولا كويتياً

عزلت الحكومة الكويتية 15 مسؤولاً بينهم وزير الكهرباء والماء وزير الأشغال المهندس أحمد الجسار على خلفية "طوارئ 2007"  

تفاصيل قصة "طوارئ 2007" التي أدت إلى عزل 15 مسؤولا كويتياً

عزلت الحكومة الكويتية 15 مسؤولاً بينهم وزير الكهرباء والماء وزير الأشغال المهندس أحمد الجسار على خلفية "طوارئ 2007".

 

وتعود فصول قصة المشروع عندما وقعت أزمة انقطاع التيار الكهربائي في 19 أغسطس 2006 عن أجزاء كبيرة من الكويت ، وفي حينها أعطى الشيخ علي الجراح الذي كان يشغل منصب وزير الكهرباء والماء ، تعليمات بتشكيل لجنة ضمت في عضويتها 15 عضواً من بينهم الجسار، الذي كان يشغل في ذلك الوقت منصب رئيس مهندسي مشاريع المحطات، لتقييم عروض بعض الشركات لتنفيذ مشروع "طوارئ 2007" من أجل تغطية عجز الإنتاج الكهربائي.

وبالفعل بدأت اللجنة اجتماعاتها وتلقي طلبات الشركات لتقييم وضعها المالي ومدى قدرتها على تنفيذ هذا المشروع الاضطراري، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، حيث تم الاتفاق على التوصية باختيار 3 شركات لتنفيذ المشروع.

 

تحفظات الوزير الجسار

 

ويؤكد المراقبون الذين عاصروا بدايات مشروع "طوارئ 2007" قيام الجسار بتسجيل تحفظه ورفع كتاب إلى اللجنة المشكلة لتسجيل تحفظه على اختيار بعض الشركات "لعدم مقدرتها على تنفيذ مثل هذه المشاريع"، ما أدى إلى استبعاده من حضور بقية اجتماعات اللجنة وتجميده في المكتب الفني لمدة تزيد على سنة، كإجراء على موقفه المتحفظ، واستكملت اللجنة إجراءاتها بتوقيع العقود التي كان يرفض الوزير الجسار توقيعها في تلك الفترة، إلى أن تمت في ما بعد ترقيته واختياره وكيلاً مساعداً لقطاع مشاريع الكهرباء وتقطير المياه إبان الفترة التي تولى فيها الوزير محمد العليم حقيبة وزارة الكهرباء والماء، قبل أن يتم اختياره وكيلاً لوزارة الكهرباء والماء ومن ثم وزيراً للأشغال وزيراً للكهرباء والماء.

وشمل الحكم الصادرعدداً من القياديين الحاليين في الوزارة، من بينهم من صدر بحقه حكم غيابي، وحول وضع هؤلاء قالت مصادر مطلعة في الوزارة لصحيفة الراي الكويتية "إن من حقهم أن يعترضوا على الحكم ويظلوا على رأس عملهم إلى حين صدور الحكم النهائي بعد الاستئناف أو التمييز".

يذكر أن الجسار الذي وضع أمس استقالته تحت تصرف القيادة السياسية، لحين البت فيها، استأنف الحكم الذي صدر ضده.

 

نتائج لجنة التحقيق البرلمانية

 

والجدير ذكره أن لجنة التحقيق البرلمانية في تجاوزات "طوارئ 2007" انتهت إلى وجود تجاوزات ومخالفات قام بها مسؤولون في المؤسسات والجهات الحكومية والرقابية في الدولة، ما أدى إلى "إضرار في المال العام، والتعدي على القانون واللوائح، ووضع سوابق خطيرة في إجراءات التعاقد لمشاريع طوارئ تطرحها الدولة في المستقبل".

ولفتت اللجنة إلى أنه تبين "وجود العديد من المخالفات والتجاوزات التي سادت إجراءات التعاقد مع الشركات غير المؤهلة فنيا وماليا في ما يلي: تضليل مجلس الوزراء، إساءة في استعمال السلطة، انحراف بالتكليف وإخلال بالواجبات، إهمال في أداء الوظيفة وغياب المهنية، انعدام الشفافية والتحايل في تطبيق القوانين واللوائح والأنظمة المعمول بها في البلاد".

 

توصيات اللجنة آنذاك

 

وعليه أوصت اللجنة بمخاطبة وزير العدل بتطبيق أحكام القانون رقم 88 لسنة 1995 في شأن محاكمة الوزراء، وذلك في شأن الوزيرين السابقين الشيخ علي جراح الصباح والمهندس محمد العليم، بإحالة أمر هذه العقود وتوقيع الوزير عليها رغم علمه بنواحي النقص والقصور فيها.

كما أوصت اللجنة "باتخاذ الإجراءات لتحديد المسؤولية ومحاسبة المتسبب لجميع أعضاء اللجنة الفنية المشكلة بالقرار الوزاري رقم (250) لسنة 2006".

وأوصت اللجنة أيضا بمخاطبة وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء المشرف على لجنة المناقصات المركزية "باتخاذ إجراءات تحديد المسؤولية ومحاسبة المتسبب في قيام أعضاء لجنة المناقصات المركزية آنذاك بالتغاضي عن تنفيذ أحكام القانون 37 لسنة 1964 في شأن المناقصات العامة، وتخطي كافة القواعد والضوابط المنظمة لشؤون طرح واستجلاب العروض والإعلان والتصنيف والتأهيل، والتأكد من الملاءة المالية والخبرات الفنية لطوارئ كهرباء صيف 2007 وإحالتهم للنيابة العامة وكلها أمور تستوجب عدم إبرام وتوقيع العقود".