لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 13 Sep 2015 10:26 AM

حجم الخط

- Aa +

عيسى الصالح: عودة النمو

عبارات مثل «هبوط» أو «تراجع» قد تكون مخيفة لبعض قادة الخدمات اللوجستية، سواء في المنطقة، أو في باقي العالم. غير أن تلك العبارات ليست كذلك بالنسبة لـ عيسى الصالح الرئيس والمدير التنفيذي لشركة أجيليتي للخدمات اللوجستية العالمية المتكاملة.

عيسى الصالح: عودة النمو

عبارات مثل «هبوط» أو «تراجع» قد تكون مخيفة لبعض قادة الخدمات اللوجستية، سواء في المنطقة، أو في باقي العالم. غير أن تلك العبارات ليست كذلك بالنسبة لـ عيسى الصالح الرئيس والمدير التنفيذي لشركة أجيليتي للخدمات اللوجستية العالمية المتكاملة.

يؤكد عيسى الصالح أن تأثير تراجع أسعار النفط، على صناعة الخدمات اللوجستية العالمية، هو تأثير هامشي. كما يؤكد أيضا أن تراجع النمو هو في حقيقة الأمر، يحمل بصيصاً من الإيجابية ودافعا للنمو في المرحلة المقبلة.
ويوضح الصالح أن لانخفاض أسعار النفط العالمية أثرين على صناعته. فـ»التأثير السلبي هامشي، لأنه أمر متكرر حيث ستعاود الأسعار ارتفاعها بعد هبوطها، وتشهد نمواً بعدها. ويقول :لدى صناعتنا الكثير من الأعمال مع الشركات النفطية في أسواق مثل العراق وأستراليا وأفريقيا، وبطبيعة الحال سيتأثر القطاع ولكنه سيعاود النمو مرة أخرى.
أما التأثير الإيجابي برأي الصالح لتراجع أسعار البترول عالمياً، فيتعلق بالاقتصادات العالمية، ومنها الأميركية والأوروبية والآسيوية، التي سيرتفع ناتجها المحلي، ليؤدي ذلك بدوره، إلى انتعاش الأسواق مع ازدياد حركة الاستيراد والتصدير.»
ومع ارتباط صناعة الخدمات اللوجستية بالأسواق العالمية، مرت صناعة الخدمات اللوجستية بمتغيرات كثيرة. ففي التسعينيات، وفق تحليل الصالح، اتجهت أنظار الصناعة نحو الصين وأوروبا وأميركا، لخدمة الشركات المصنعة التي كانت تصدر منتجاتها إلى الصين، ولكن هذا النمو انخفض حالياً، حيث اسُتبدلت الصين بأسواق أخرى جديدة . يضيف :»بالتأكيد لا تزال الصين سوقاً كبيرة وهامة، لكن ظهرت الآن أسواق مصدرة ومستوردة جديدة كفيتنام، وإندونيسيا، وأميركا اللاتينية، وأفريقيا، ما تطلب منا، كشركة أجيليتي، المرونة لاغتنام الفرص عبر تواجدنا في هذه الأسواق ووضع البنية التحتية بها أيضاً.»  

صعوبات القارة السوداء
ولكن هل تواجه صناعة الخدمات اللوجستية تحديات راهنة أو صعوبات متعددة؟. الجواب هو «نعم» حسبما أوضح الصالح، وخاصة في السوق الأفريقي المتنامي الذي يُمثل لأجيليتي، أحد محاورها الرئيسية. «الصعوبات تشمل البنية التحتية. ففي بعض الأحيان علينا انتظار الحكومات للاستثمار فيها، وفي بعض المجالات، قامت شركتنا بوضع البنية التحتية كالمخازن ووسائل النقل، من أجل توفير الخدمات بالمناطق الصعبة.»
ويضيف الصالح:» تختلف التشريعات القانونية وتنفيذ القانون في دول أفريقيا، وكان علينا أن نعتاد على التعامل مع تلك القوانين المختلفة. هذا ليس غريباً على الأسواق الناشئة بشكل عام، وسبق لنا أن عملنا بها أيضاً ولدينا الإمكانات التي تساعدنا على تخطي تلك الصعوبات.»
ولا تتوقف الصعوبات في أفريقيا عند التشريعات والبنية التحتية، بل تتسع لتشمل عدم استقرار الأوضاع السياسية وتقلباتها، وكذلك الصعوبات الجغرافية نظراً لسماكة الحدود بين دولها، ما يعني أن السيارات تنتقل عبر الحدود في وقت طويل، ويستغرق تخليص معاملاتها وقتاً كبيراً أيضاً.
ويورد الصالح أمثلة عن صعوبات أخرى تتمثل في حاجة الرعايا الأفارقة إلى تأشيرات للتنقل بين دولة وأخرى. و»لكننا نرى أنه مع مرور الوقت، وبالجهود المشتركة مع الشركات التجارية والجهات الرسمية، نحاول تسهيل هذه الإجراءات، كما أننا نقول لهم دائماً أنهم بحاجة إلى تسهيل الإجراءات لرفع حجم الفرص التنموية وليس إلى استثمار المليارات من الدولارات في البنية التحتية. نحن ننظر إلى أفريقيا على أنها فرصة تتيح لنا دخول الأسواق من أجل التسهيل على الناس وبالتالي تحقيق النمو اللازم «.

100 مليون دولار
وانطلاقاً من أهمية السوق الأفريقي، بدأت أجيليتي باستثمار 100 مليون دولار بالقارة السوداء خلال العام الجاري، وذلك في جملة توسعات جديدة شملت غانا، وموزمبيق، وأنجولا، ونيجيريا؛ للاستفادة من ازدهار قطاعي البترول والغاز فيها، ومن نمو السكان، بالإضافة الى الإنفاق الاستهلاكى المتزايد. ويتمثل عمل الشركة فى إدارة وتوزيع البضائع من مختلف الصناعات، بما في ذلك صناعة المواد الكيميائية.
وبدءاً من غانا، أطلقت أجيليتي أعمال المرحلة الأولى من مشروع بناء مركز توزيع في منطقة التجارة الحرة بالعاصمة الغانية أكرا، على مساحة قدرها 40 فدانا، أي أكثر من 161 ألف متر مربع، ضمن سلسلة من مراكز التوزيع تعتزم الشركة إنشائها في مختلف أنحاء القارة الأفريقية، ليوفر المركز، عند اكتماله خلال الربع الأخير من العام 2015، ما يوازي 100 ألف متر مربع من المستودعات المتنوعة التي تتمتع بكافة الخدمات ذات الصلة.
كما ستعمل شبكة مراكز أجيليتي للتوزيع، التي يجري حالياً تطويرها وبناؤها في جميع أنحاء أفريقيا، على سد الاحتياجات المتزايدة لعملاء الشركة الحاليين والجدد في ظل سعيهم لاستخدام مرافق توزيع متميزة تنتشر في كافة أنحاء القارة، بهدف تلبية المطالب المتنامية لسوق السلع الاستهلاكية والأسواق التجارية.
وتُركّز مراكز أجيليتي للتوزيع أيضاً على توفير الربط من خلال التقنيات المعلوماتية والتزود المستمر بالطاقة، وتقديم الإجراءات الأمنية الضرورية للمستأجرين، وتأسيس منصة عالمية تتيح للشركات إدارة وتشغيل أعمالهم بكفاءة عالية. ولكونها مزوداً لحلول الخدمات اللوجستية للطرف الثاني 2PL والطرف الثالث 3PL والطرف الرابع 4PL، فإن أجيليتي تقوم بإدارة مستودعاتها وتصميمها وبناءها بما يوافق المواصفات الخاصة التي يطلبها العملاء.

السعودية بعد الصين
ومع كل تلك الاستثمارات، تقوم أجيليتي فعلياً ببناء جيل جديد من الكوادر البشرية، وتأهيل الموظفين للتعامل مع التقنيات الجديدة في القطاع، بما في المعدات، والآلات، والنظام الآلي، والتعامل مع المنظومة العالمية، والاتصال مع الدول الأخرى.  
ويؤكد الصالح على أهمية هذه الخطوة بقوله:»قمنا بتأهيل الإمكانات البشرية في منطقة الشرق الأوسط عندما بدأنا، ونستطيع أن نقوم بنفس الخطوة في أفريقيا. عندما استثمرنا في الشرق الأوسط منذ 16 إلى 17 عاماً، لم نتمكن حينها من إيجاد الموظفين المؤهلين للعمل في قطاع الخدمات اللوجستية ولكننا طورنا إمكاناتنا الداخلية وتمكنا من ذلك.»
وباهتمام أجيليتي بسوق الشرق الأوسط، يرى الصالح أن نسبة النمو السنوية للخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد في المنطقة تفوق 10%، فيما  تعد المملكة العربية السعودية الأكبر نمواً من حيث الإمكانات والاحتياجات، وتملك دبي من جانبها البنية التحتية والنظام الآلي، ما جعل الإمارات بشكل عام سوقاً هاماً. «يعتبر السوق الكويتي من الأسواق المتينة من حيث النمو والإمكانات والحاجة ونرى به فرصة كبيرة. لكل سوق طابعه الخاص وأكسبتنا خبرتنا بالأسواق ميزة تقديم الإمكانات التي تتناسب مع الأسواق المحلية إلى جانب تواجدنا في الأسواق العالمية.»
كما أظهر مؤشر أجيليتي اللوجستي للأسواق الناشئة للعام 2015، والذي يرصد البيانات الاقتصادية لـ 45 دولة من الاقتصادات الناشئة على أساس سنوي، تصدر المملكة العربية السعودية المرتبة الثانية، مباشرة بعد الصين التي يكبر ناتجها الاقتصادي بنحو 12.5 مرة وتعداد سكانها  بنحو 47 مرة، رغم استئثار دول البريكس الكبرى، وهي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، بالجانب الأكبر من النمو والاستثمارات في الأسواق الناشئة، فضلاً عن  هيمنتها على المؤشر.

تقدم خليجي
كما تقدمت دول مجلس التعاون الخليجي، وتحديداً دولة الإمارات العربية المتّحدة وقطر وسلطنة عُمان،  بين الدول الـ 45 ضمن المؤشر، لامتلاكها  أفضل عوامل توافق السوق، أو ما يعني الظروف الأكثر ملائمة لإداء الأعمال. يليها في ذلك دول الأوروغواي والمملكة العربية السعودية والمغرب.
وجاءت دول الإمارات العربية المتّحدة والصين وسلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية وتشيلي على رأس الدول فيما يتعلّق بعامل الترابط، أو ما يشير إلى تملكها لأفضل بنى تحتية وشبكات للمواصلات من بين الاقتصادات الناشئة الأخرى.
ويصنّف هذا المؤشر، الذي يصدر للعام السادس، الأسواق الناشئة قياساً إلى حجمها وظروف أداء الأعمال فيها والبنى التحتية وغيرها من العوامل التي تجذب الاستثمارات من جانب شركات الخدمات اللوجستية وشركات الشحن الجوي والبري ووكلاء الشحن وشركات التوزيع.
و مع استمرار أجيليتي في التركيز على نمو الشرق الأوسط، وعلى نمو مجموعة شركات البنية التحتية التي تتمركز للاستفادة من قطاعات السوق المتميزة في الأسواق الواعدة والناشئة والتوسعات في القارة الأفريقية، تمكنت الشركة من الحفاظ على نمو ربحيتها عبر قطاعات أعمالها المختلفة على مدى السنوات الثلاث الماضية، وسوف تستمر بالعمل على تحسين هامش الربح في قطاع  الخدمات اللوجستية العالمية المتكاملة من خلال تقوية العمليات، والتركيز على الأسواق، والمنتجات، والقطاعات ذات النمو المرتفع، والحفاظ على الانضباط المالي.

تركيز دائم على الفرص
ووفقاً لنتائج السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر/كانون الأول للعام 2014، بلغ صافي الأرباح 50.84 مليون دينار كويتي بما يعادل 46.40فلس للسهم الواحد، بزيادة نسبتها 10% مقارنة بالنتائج المالية للعام 2013، فيما وصل إجمالي إيرادات الشركة 1.36 مليار دينار كويتي، والأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء 99.97 مليون دينار كويتي بزيادة 6 % مقارنة بنتائج العام 2013.  
كما بلغت قيمة صافي الإرباح 13.70 مليون دينار كويتي في الربع الرابع من العام 2014  بواقع 12.50 فلس للسهم الواحد ، بزيادة 10  % عن نفس الفترة من العام 2013، وقُدرت إيرادات الربع الأخير من العام بـ 364.29  مليون دينار كويتي، بزيادة نسبتها 6% عن الربع الرابع من العام 2013. شهدت الأرباح قبل إحتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء زيادة نسبتها 7 % مقارنة بالربع الأخير من العام السابق لتبلغ 26.84  مليون دينار كويتي.
ويقول الصالح معلقاً:»ربحيتنا جيدة من حيث العوائد والأرباح، حيث ركزنا دائماً على الفرص التي يمكن اغتنامها في الأسواق الناشئة بسبب فرص نموها وحاجتها لإمكاناتنا. خبرتنا الطويلة في هذا المجال شجعتنا على الاستثمار في آسيا، والشرق الأوسط ، وأفريقيا عبر تواجدنا في هذه الأسواق. منذ 16 إلى17 سنة، تستثمر أجيليتي في بناء البنية التحتية للخدمات التي تقدمها عالمياً فبدأنا من الشرق الأوسط ثم آسيا و أوروبا و أميركا الجنوبية، وأخيراً افريقيا، القارة التي نرى فيها فرصاً كبيرة و نمواً قادماً.»  
ولتحقيق أرباح أكبر، أوضح الصالح أن أجيليتي تتبع استراتيجية تركز على المصاريف والاستثمار في النظام الآلي وتحديثه بتقنيات جديدة من أجل رفع الإنتاجية مع تقدم الوقت. «في ظل الوضع العالمي المتقلب، كان علينا الحذر من المصاريف الهاشمية وبالفعل بدأنا في اغتنام ثمار هذه السياسة الحذرة بعد التغيرات التي شهدناها في العامين 2009 و2010.»

انخفاض تلاه ارتفاع
و رغم التركيز على المصاريف، انخفضت إيرادات الخدمات اللوجستية العالمية المتكاملة في الربع الأخير من العام2014 إلى1.06  مليار دينار كويتي أي بنسبة 6 % مقارنة بنفس الفترة من العام 2013، وذلك بسبب التقلبات الاقتصادية فضلاً عن قرب انتهاء بعض العقود الرئيسية التابعة للخدمات اللوجستية للمشاريع في دول مثل أستراليا وبابوا غينيا الجديدة.
ولكن بشكل عام،  شهد  صافي إيرادات الخدمات اللوجستية العالمية المتكاملة زيادة بنسبة 1% في العام 2014، فيما ارتفع هامش الايرادات من 21.8 % في العام 2013 إلى 23.4 %  في العام 2014 ، ويرجع هذا الارتفاع إلى النمو المستمر  لخدمات التخزين للطرف الثالث في منطقة الشرق الأوسط وآسيا حيث قامت أجيليتي بتدشين مرافق جديدة، وحسنت من معدل إشغال المخازن وتنمية الأحجام المخزنة من عملائها الحاليين والعملاء الجدد، بالإضافة إلى تحسن ربحية  الشركة من أنشطة الشحن الجوي مما ساعد في تقليل من الضغوط على هامش الإيرادات في خدمات الشحن البحري.   
وستستمر أجيليتي للخدمات اللوجستية العالمية المتكاملة في التركيز على التميز التجاري من خلال أتباع نهج متزن في إدارة المسارات الملاحية والتركيز على الأسواق والصناعات ذات النمو المرتفع، والتميز التشغيلي من خلال التحول التكنولوجي للأعمال، والانضباط المالي لضمان هيكل تكاليف متزن ومرن.  

قاعدة اصول متينة بالكويت
ودفع اهتمام الشركة بالبنية أداء مجموعة شركات أجيليتي للبنية التحتية إلى مستوً جيد، حيث شهدت إيرادات المجموعة زيادة نسبتها 18 % لتصل إلى  302.90  مليون دينار كويتي في العام  2014 مقارنة بإيرادات المجموعة في العام 2013.
كما شهدت إيرادات أجيليتي للخدمات العقارية زيادة بنسبة 12% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، حيث تتمتع أجيليتي للخدمات العقارية بقاعدة أصول متينة في الكويت. تمكنت أيضاً من تطوير أصولها في دول الخليج وأفريقيا. وقامت أجيليتي في العام 2014 بإطلاق أعمال بناء مركز توزيع في غانا، وهو المركز الأول ضمن مجموعة من المراكز اللوجستية التي سيتم بناءها عبر القارة الأفريقية، لتوفر تلك المراكز  إلى الشركات المحلية والإقليمية والعالمية بنية تحتية لوجستية وفق أعلى المعايير العالمية.
وتعتبر القارة الأفريقية من المحاور الرئيسية التي تركز عليها أجيليتي للخدمات اللوجستية العالمية المتكاملة، حيث تمتلك إمكانات تشغيلية في 11 دولة أفريقية وتخطط لمزيد من التوسع. وقام قسم الخدمات اللوجستية للمشاريع بحل الكثير من معضلات سلسلة الإمدادات لعملاء النفط والغاز في غرب أفريقيا، فيما تمتلك وتدير «تريستار» وهي شركة متخصصة في نقل الوقود، أكثر من 30 محطة في أفريقيا بسعة تخزين تقدر بأكثر من 60 مليون لتر.  

العقد الول في غرب أفريقيا
كما فازت مؤخراَ شركة ناشيونال لخدمات الطيران (ناس) التابعة لأجيليتي بأول عقد لها في غرب أفريقيا، لتوسع بذلك من شبكتها التشغيلية التي تشمل 16 موقعا في 9 دول.
وتبعاً لبنود العقد الذي تبلغ مدته 10 أعوام، ستقدم ناس خدمات المناولة الأرضية في مطار فيليكس هوفويت بوانيي، الدولي في أبيدجان ضمن شراكة مع حكومة ساحل العاج، ويشمل عقد خدمات المناولة الأرضية تقديم خدمات الركاب وإدارة البضائع والتخزين فضلاً عن الخدمات الأخرى ذات الصلة بالمطار.
ويخدم مطار أبيدجان حالياً حوالي 1.5 مليون مسافراً و8,200 طائرة وقرابة 20,000 طناً من البضائع، وسيعمل تحالف ناس إيفوار في المطار طوال فترة انتقالية تبلغ الستة أشهر قبل اكتمال تسليم عمليات المطار في منتصف يوليو/تموز.

مرحلة مفصلية
ويُرجع الصالح فضل كل هذه التوسعات في الأسواق الإقليمية والعالمية، إلى العام 1997، حيث ركزت سياسة طارق سلطان، الرئيس التنفيذي حينها، على ضرورة الاستثمار في البنية التحتية بالمناطق المختلفة. فمثلاً قامت الشركة ببناء مخازن ومستودعات  بمنطقة الشرق الأوسط وربطتها بسوق النقل. ومنذ العام 1997 إلى العام 2002، ركزت الشركة على  التوسع  لتتحول من شركة كويتية إلى إقليمية فرفعت من إمكاناتها، واستثمرت أيضاً بالموارد البشرية في الإمارات، وقطر، والبحرين، ولبنان، والأردن، والسعودية .
ويوضح الصالح ذلك بالقول: «هذه المرحلة وفرت لنا الخبرة والإمكانات في وقت لم ينتبه أحد لأهمية قطاع الخدمات اللوجستية. وبسبب تلك الفترة، فزنا بالعقد الأمريكي الكبير أبان الغزو العراقي للكويت، كما كانت تلك المرحلة مفصلية للشركة، حيث ركزنا منذ العام 2005 إلى 2008 على التوسع عالمياً، وقمنا بشراء أكثر من 40 شركة حول العالم وربطناها جميعاً بنظام إداري و مالي موحد، ما ساعدنا على التوسع خارج منطقة الشرق الأوسط. كانت الفترة بين العام 2009 و العام 2011 صعبة جداً للشركة، وذلك بسبب الوضع الاقتصادي العالمي، وهو ما أثر علينا سلباً، خاصة أننا كنا قد قمنا باستثمارات كبيرة حينها. ولكن بجهود ورؤية فريق العمل في تلك الفترة، قمنا بإعادة هيكلة الشركة وتعدينا المرحلة الصعبة وبدأت الثمار تأتي بنتائج جمة نشهدها حالياً. منذ العام 2013  ونحن نتبع استراتيجية توسعية مدروسة، كما ارتفع عدد موظفينا إلى أكثر من 22 ألف موظف حول العالم من 300 في العام 1997.»