لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 25 Oct 2015 09:36 AM

حجم الخط

- Aa +

عقاريون سعوديون يرفضون ربط حل أزمة الإسكان بالقرض المعجل

القرض المعجل لا يعتبر حلاً لأزمة السكن المتفاقمة إذ إن الأزمة ليست مرتبطة بالتمويل بل في تضخم الأسعار

عقاريون سعوديون يرفضون ربط حل أزمة الإسكان بالقرض المعجل

رفض اقتصاديون سعوديون ربط حلول أزمة السكن في المملكة بالقرض المعجل، وخصوصاً أن الأخير يمكن الحصول عليه من المصارف من دون مساعدة صندوق التنمية العقارية، معتبرين أن القرض المعجل لا يعتبر حلاً لأزمة السكن المتفاقمة إذ إن الأزمة ليست مرتبطة بالتمويل بل في تضخم الأسعار.

 

ونقلت صحيفة "الحياة" السعودية عن الخبير الاقتصادي عبدالرحمن المطوع أن إشكال القرض المعجل قضية مصرفية بحتة، إذ سيزيد العبء على المواطن لأنه قرض تجاري، وقد لا تستوعب مداخيل المواطن هذه الزيادة في القرض وفوائده التي ستكون مربحة للمُقرض، وهي المصارف"، موضحاً أن "القرض في حال كان مناسباً لمداخيل المواطنين، سيتسبب في مشكلات وأعباء مالية".

 

وقال "المطوع" إن القرض "لن يحل أزمة الإسكان بشكل كامل، ولكنه قد يحل جزءاً يسيراً من هذه الأزمة، ويجب على المقترض أن يدرس هذا القرض من جميع النواحي المالية، لأنه في حال تعثره في السداد سيكون لذلك تأثير سلبي عليه"، موضحاً أن "القرض يستهدف أصحاب المداخيل المرتفعة، ومن الصعب الإفادة منه لمن رواتبهم تقل عن 15 ألف ريال، لأنه سيكون رهيناً لهذا القرض بقية حياته".

 

ونقلت صحيفة "الحياة" اليومية عن الخبير الاقتصادي الدكتور فضل البوعينين إن حلول أزمة السكن "لا يمكن ربطها بالقرض المعجل، وخصوصاً أن القرض يمكن الحصول عليه من المصارف من دون مساعدة صندوق التنمية العقارية، لأنه قرض تجاري يعتمد على ملاءة المقترض ويخضع لمعايير الائتمان المصرفية، وبالتالي يجب ألا ينظر إليه على أنه أحد منتجات الصندوق".

 

وقال "البوعينين" إن هناك "فارقاً بين قرض الصندوق العقاري والقرض المعجل، فالأول قرض حسن تقدمه الحكومة للمواطن، والثاني قرض بفائدة تقدمه المصارف"، مؤكداً أنه كلما استطاع الإنسان الابتعاد عن القروض كان أفضل، غير أن الحاجة تدفع المحتاج إلى الاقتراض.

 

وأضاف أن "أزمة الإسكان ليست مرتبطة بالتمويل بل بتضخم الأسعار، وبالتالي فأي حلول لا تأخذ في الحسبان زيادة العرض بما يساعد على خفض الأسعار لن تكون مجدية"، موضحاً أن إنشاء الضواحي السكانية قد يكون من الحلول المهمة لمعالجة أزمة الإسكان.

 

وشدد أن "القرض المعجل لن يحل أزمة السكن لأنه يعزز الطلب، وبالتالي ستستمر الأسعار في تماسكها طالما لا وجود لضخ مزيد من الوحدات في السوق. نحن في حاجة إلى زيادة العرض بشكل سريع، وهذا لا يمكن تحقيقه إلا من خلال الصندوق العقاري ومشاريع وزارة الإسكان وقطاع التطوير".

 

ورأى أن توفير التمويل لشراء المنازل في الوقت الحالي يَصْب في مصلحة المطورين الذين يعانون بشكل واضح من ركود السوق العقارية، مشيراً إلى أن هناك أدوات وبرامج يمكن أن تكون أكثر فاعلية في معالجة أزمة الإسكان ومنها برنامج "أرض وقرض"، إذ إن توزيع وزارة الإسكان الأراضي التي بحوزتها على المستحقين، ثم تمويلهم من خلال صندوق التنمية العقاري يمكن أن يسهم في معالجة جزء مهم من المشكلة.

 

وقال إنه بحسب أرقام وزارة الإسكان بلغ عدد المستحقين للسكن 754 ألف مواطن، وتمتلك الوزارة 250 مليار ريال مخصصة لبناء 500 ألف وحدة سكنية، إضافة إلى امتلاكها مخزوناً هائلاً من الأراضي الحكومية، وتوفير الأراضي المطورة وإقراض المستحقين يمكن أن ينجز 500 ألف وحدة في مدة زمنية قصيرة.

 

ونقلت الصحيفة عن الكاتب الاقتصادي محمد الغامدي تحذيره من الانزلاق خلف الإعلانات المضللة للقرض المعجل، وقال إن القرض عليه فوائد قد تتسبب في تراكم الأعباء المالية على المواطن، مطالباً من قرر الحصول على القرض المعجل بأن يقرأ جيداً جميع الشروط الخاصة بهذا القرض.

 

وأضاف "الغامدي" إن "القرض المعجل لن يسهم في حل أزمة الإسكان، وسيكون في مصلحة المطورين العقاريين فقط، لأن زيادة السيولة يتبعها نمو الطلب وبالتالي ارتفاع أسعار الأراضي".

 

وكان صندوق التنمية العقارية أعلن، مؤخراً، عن لائحة القرض المعجل الذي تبلغ قيمته 500 ألف ريال تقدم على صيغة المرابحة فقط؛ تتمثل في نسبة ربح ثابتة طيلة مدة القرض لفئات معينة من المواطنين وذلك على 3 فئات، بحيث تم تحديد مدة سداد القرض حسب رواتب المقترضين الأولى ١٥ سنة لمن رواتبهم دون 15 ألف ريال ويتم السداد بقسط شهري يبلغ ٢٧٧٧ ريالاً، والثانية ١٠ سنوات لمن رواتبهم أكثر من 15 ألف ريال، وأقل من 25 ألف ريال والسداد بقسط شهري يبلغ ٤١٦٦ ريالاً، وتبلغ مدة السداد الثالثة ٥ سنوات لمن رواتبهم تزيد عن 25 ألف ريالاً، وسداده بقسط شهري يبلغ ٨٣٣٣ ريال.

 

وتم الاتفاق على هامش ربح تنافسي، مع مجموعة بنوك ومؤسسات مالية، والذي يقل عن 2 بالمئة سيقوم "الصندوق" بسداده عن المواطن للبنك خلال فترة سداد القرض على أن يقوم المقترض بعد استكمال سداد أصل القرض للبنك بسداد أرباح القرض للصندوق على شكل أقساط شهرية متساوية خلال مدة ٥ سنوات.

 

ويقول "الصندوق" أن السداد المبكر سيكون متاحاً للمقترض وسيكون عليه سداد رسوم التملك المبكر فقط أرباح ثلاثة أشهر مستقبليه (حسب نظام مؤسسة النقد)، وحدد الصندوق الضمانات أن يكون العقار باسم المقترض، ويرهن للبنك والصندوق كل بحسب حصته، ويؤكد الصندوق أن القرض متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية ومعتمد من الهيئة الشرعية، وسيكون العقار مؤمناً في حال الحريق أو الكوارث الطبيعية كما سيتم إعفاء المقترض في حال الوفاة أو العجز الكلي.