لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 25 Oct 2015 06:26 AM

حجم الخط

- Aa +

مجموعة منصور: من مصر إلى العالم

من الأغطية القطنية إلى واحدة من أكبر شركات توزيع السيارات حول العالم، تتمتع مجموعة «منصور جروب» المصرية بحضور قوي في مختلف المجالات والقطاعات حول العالم باستثناء القليل منها. وفي هذه المقابلة الحصرية والنادرة مع أريبيان بزنس، يكشف محمد منصور رئيس مان كابيتال، الأسرار الداخلية بالشركة العائلية التي تبلغ قيمتها 6 مليارات دولار وأكثر. 

مجموعة منصور: من مصر إلى العالم

من الأغطية القطنية إلى واحدة من أكبر شركات توزيع السيارات حول العالم، تتمتع مجموعة «منصور جروب» المصرية بحضور قوي في مختلف المجالات والقطاعات حول العالم باستثناء القليل منها. وفي هذه المقابلة الحصرية والنادرة مع أريبيان بزنس، يكشف محمد منصور رئيس مان كابيتال، الأسرار الداخلية بالشركة العائلية التي تبلغ قيمتها 6 مليارات دولار وأكثر. 

أصبحت مجموعة منصور المصرية بمثابة إمبراطورية دولية تمتد من أصغر الجزر إلى أوسع المناطق في العالم، وبلغت قيمتها أكثر من 6 مليارات دولار خلال جيلين فقط.
تعمل شركة العائلة المصرية والتي تعتبر ثاني أكبر المجموعات المصرية من حيث قيمة الأرباح في 120 دولة وتشغّل 60000 موظف وموظفة وتتمتع بمعدل نمو يتراوح ما بين 10-20 بالمائة سنوياً، وهي نسبة ليست سيئة بالنسبة لشركة تعمل في أصعب الأماكن، ووسط اضطرابات جيوسياسية.
ويعرب الابن الأكبر للعائلة، محمد منصور عن رأيه في هذا الصدد قائلًا أن النمو لا يزال الركيزة الأساسية في المجموعة منذ أن أسسها والده في خمسينيات القرن المنصرم، حيث يستذكر في مكتبه الخاص في العاصمة البريطانية لندن ما دار على طاولة الغداء أثناء استضافة دون فيتس، رئيس مجلس إدارة شركة المعدات الثقيلة والمحركات «كاتربيلر»   عام 1996، وهي العلامة التجارية التي ساعدت على حصول مجموعة منصور على حقوق توزيع منتجاتها في مصر قبل 20 عاماً.
يستهل منصور حديثه قائلًا: «كانت حصتنا في سوق مصر عام 1996 تقدر بحوالي 60 بالمائة، حيث أنه من بين كل 10 آليات يتم بيعها، يباع 6 من آليات كاتربيلر. ولقد وجهت سؤالًا لـ دون فيتس، أثناء اجتماعنا على طاولة الغداء أنه إذا أردت تنمية أعمالي مع شركة كاتربيلر، فما نسبة الزيادة التي يمكن أن أتوقعهاعلى نسبة النمو التي تبلغ اليوم 60 %، هل هي 70 % مثلاً؟ وقلت له أننا «نمتلك سيولة نقدية جيدة، فإما أن أبدأ بإقامة استثمارات في شركات أخرى أو أن أستثمر لديهم».

على الرغم من الشكوك
وبعد ستة أشهر، عرضت شركة يونيليفر لدى كاتربيلر أعمالها في جنوب الصحراء الأفريقية الكبرى، وهي منطقة نائية لا يعلم منصور عنها شيئًا، لكنهم أسسوا معًا أعمالهم فيها.
وقال منصور: «بالرغم من الشك الذي ساور العاملين بالمجموعة والذي يرجع إلى معرفتهم القليلة بمنطقة جنوب الصحراء الأفريقية الكبرى وتمسكهم الدائم بالدلتا ووادي النيل وقلة سفرهم، إلا أنني أكدت لهم بأننا نستطيع عمل ذلك. وبالفعل، فلقد نما عمل «كاتربيلر» في أفريقيا من 170 مليون دولار في عام 1996 إلى 2 مليار دولار اليوم، الأمر الذي يُظهر لكم النمو الهائل في الأرباح».

عبر سيبيريا
لقد كانت لدى منصور رغبة كبيرة في التوسع، حيث أبرم بعد وقت قصير عقده الثاني والذي منحه هذه المرة حقوق توزيع منتجات كاتربيلر عبر أراضي سيبيريا الروسية، التي تتميز بمناخها المتجمد وطبيعتها غير الملائمة والصعبة.
يقول منصور أيضاً: «لقد عكرت صفو مدير كاتربيلر مرة أخرى حينما سألته عن مناطق أخرى يمكننا التوسع فيها، فأجاب: ماذا عن روسيا؟»
وفي ذلك الوقت، كانت روسيا لا تزال في طور التعافي من الحقبة الشيوعية، فضلًا عن أن مجموعة منصور كانت معتادة على درجة حرارة 40 مئوية أكثر من تلك التي تبلغ 40 تحت الصفر في سيبيريا، ولقد حذر المستشارون مرة أخرى من المضي في هذا الاستثمار.
يضيف منصور: «عندما دخلنا السوق الروسي، كانوا يتوقعون أن نخسر 5 ملايين دولار في كل عام ولمدة 5 سنوات، حيث أن الروس في ذلك الوقت لم يكونوا يشترون منتجات كاتربيلر، ولكنهم كانوا يشترون المعدات الروسية والصينية رخيصة الثمن. لكنني قلت: «سنفعل هذا، لأن روسيا لديها 30 % من احتياطي الغاز العالمي، وأنهم لا محالة سيشترون من منتجاتنا، وهو ما حدث بالفعل في العام الأول حيث بدأنا ببيع المنتجات وجني الأرباح».

خريطة عملاقة
وأضاف منصور مشيراً بسبابته إلى منطقة شاسعة على خريطة عملاقة معلقة على جدار مكتبه: «إن المساحة التي تغطيها أعمالنا في روسيا في الواقع أكبر من القارة الأوروبية، كما أن إمكاناتنا هناك كبيرة أيضاً». وتظهر على الخارطة علامات تحدد مناطق عمليات الشركة والتي تمتد من فيجي أصغر جزر المحيط الهادئ إلى أفريقيا النائية وفي قلب المدن الأمريكية كذلك.
تعد الشركة اليوم خامس أكبر موزع لمنتجات كاتربيلر في جميع أنحاء العالم، وهي أيضاً أكبر شركة تويع لمنتجات جنرال موتورز (حيث حصلت على حقوق المبيعات المصرية في عام 1975). كما تملك الشركة عقوداً مربحة مع كل من «ماكدونالدز» (والتي تم إبرامها عام 1994) و»شفروليه» و»ريد بول» و»يو بي إس» و»إمبيريال توباكو» وغيرها الكثير، وذلك في مصر وحدها والتي يتواجد فيها ما لا يقل عن 90 مليون مستهلك.
وفي الوقت الذي استند اسم المجموعة على العديد من العلامات التجارية المشهورة، فقد أوجدت أيضاً أكبر سلسلة سوبرماركت في مصر تحت اسم «ميترو» وذلك في عام 1998.

حضور عالمي
كما قامت في السنوات الأخيرة بتأسيس شركتها الخاصة التي تحمل اسم «مان كابيتال» والتي يترأسها محمد منصور شخصياً. وباعتمادها على الأرباح النقدية للعائلة، تستثمر الشركة في قطاعات متنوعة مثل قطاع التطوير العقاري والفنادق والبنوك والتعليم والصحة والخدمات اللوجستية والنفط والغاز والاتصالات السلكية واللاسلكية.
تتمتع الشركة بحضور عالمي، لكن منصور يرى بأن هناك منطقة واحدة ذات فرص هائلة. حيث يقول: «تعد أفريقيا المنطقة الأنسب بالنسبة إلي رغم حضورنا الضعيف فيها. أفريقيا هي إحدى القارات التي تنمو باستمرار والتي ستستمر بالنمو، على عكس قارة آسيا حيث تبدو الأمور صعبة بعض الشيء إذا نظرتم إلى الأسواق الناشئة، وهو الحال ذاته في البرازيل، ناهيكم عن القارة الأوروبية والتي يتوقع أن يبلغ معدل النمو فيها من 1-1.5 بالمائة، لكن الأمر مختلف بعض الشيء في الولايات المتحدة والتي تعد واحدة من الاقتصادات التي أعتقد بأنها ستستمر بتحقيق نسب نمو معقولة ومقبولة.

أفريقيا تحتاج لكل شيء
«أما بالنسبة لأفريقيا، فإننا نتحدث عن نسبة نمو تزيد عن 7 بالمائة، وذلك يعزى إلى عدم وجود أشياء أساسية وذات أهمية فيها. أنا أقول دائماً بأن الشخص الذي يستطيع تحقيق أعمال ناجحة في نيويورك يستطيع فعل الشيء ذاته في أي مكان في العالم، لأنها سوق تنافسية، وعليك أن تأتي بشيء خاص ومميز جداً لتكون قادراً على عرض أعمالك هناك. لكن أفريقيا تفتقر إلى البنية التحتية وتحتاج كذلك إلى الخدمات الصحية والتعليمية والكهرباء وإلى كل شيء، ويبلغ حجم النمو في الكثير من تلك الدول حوالي 6 أو7 أو 8 بالمائة.
ويضيف: «ما يميزنا هو حضورنا في قارة أفريقيا منذ عام 1996، لذلك فإننا نعرف ظروفها جيداً. فالكثير من الدول الأفريقية التي نتواجد فيها تعاني من ظروف صعبة، كما أنها ليست مستقرة من الناحية الأمنية، فقد ظهر مرض إيبولا هذا العام، فضلاً عن انخفاض سعر النفط، الأمر الذي سيؤثر على الناتج المحلي الإجمالي في نيجيريا».
 تتركز استثمارات المجموعة في القارة الأفريقية بشكل خاص على قطاع الصحة والتعليم وهما حسبما يراه منصور أقل قطاعين يمكنهما التأثر من أية حالة انكماش اقتصادي قد تحدث.

عبور الحدود
تتمثل الأولوية الأولى في إقامة مركز تصوير بالرنين المغناطيسي في نيجيريا، حيث يقول منصور بهذا الصدد: «تمتلك نيجيريا ثلاثة أجهزة تصوير بالرنين المغناطيسي فقط رغم أنها سجلت أعلى المستويات على صعيد الناتج المحلي الإجمالي في أفريقيا، لذا فهناك حاجة هائلة إلى هذا النوع من الاجهزة في هذه البلاد».
تتمركز رؤية منصور حول تأسيس شركة عالمية بحق «والتي يمكنها أن تعبر الحدود وتتخطى جميع العقبات وتتعامل مع الجميع بغض النظر عن الأديان»، ولكن الأمر ليس سهلًا. حيث يمكن أن تؤثر العوامل الأقتصادية أو السياسية على الشركة في أي وقت.
 ويقول أيضاً: «نواجه دائماً العديد من التحديات، لكننا نتعامل مع كل دولة على حدة، حيث يتمثل التحدي في بعض البلدان في أمن أفرادنا، بينما يتمثل في بلدان أخرى في انخفاض قيمة العملات الأجنبية أو في الأضرار التي تلحق بقطاع التعدين».
ويتساءل منصور قائلًا: «ولكن ما الفائدة التي نجنيها من هذا لو قارنا أنفسنا بشخص يمارس أعماله بكل أريحية وفي منطقة ملائمة؟ إنه التوازن: فلو تواجدنا في مائة دولة، فلن تمر هذه الدول جميعها بظروف صعبة، حيث سيعاني بعضها من الصعوبات وسيكون بعضها بحالة جيدة وسيعاني البعض الآخر من التراجع، وهذا ما أعنيه بالتوازن. كل ما نحتاجه فقط هو أن نتحلى ببعض من الحكمة والحصافة بشأن الكيفية التي نقوم من خلالها بالاستثمار».

مصر الروح والقلب
لا تزال مصر والتي تمثل «روح الشركة وقلبها النابض» تشكل نحو 50 بالمائة من أعمال المجموعة. ولقد تأثرت مجموعة منصور بشكل واضح في أعقاب الاضطرابات التي رافقت ثورة 2011، لكنها الآن تحقق أرقاماً قياسية. لقد كانت مبيعات الشركة التي تحمل العلامة التجارية «جنرال موتورز» الأعلى خلال الستة شهور الماضية مقارنة بالثلاثين سنة المنصرمة، حيث أن أعمالها تسير على الطريق الصحيح لتسجل أعلى إيرادات سنوية متأتية من أعمال التطوير العقاري.
ويضيف منصور: «يشتري الناس العقارات بكل شغف في مصر كما كما يشترون قطع الحلوى، وهذا ما حدث في الصيف الماضي، حيث أننا لم نشهد مثل هذه الأرقام في أي وقت مضى».
تعد شركة «بالم هيلز» التابعة لمجموعة منصور ثاني أكبر المطورين في البلاد، حيث تملك 14 مشروعاً تمتد على مساحة 13 مليون متر مربع. ومن الجدير بالذكر أن شركة آبار للاستثمار في أبو ظبي تقود 30000 من المستثمرين لديها، فضلًا عن العديد من المستثمرين في المملكة العربية السعودية.
يستفيد المطورون الأجانب بما فيهم الشركات الرائدة في دولة الإمارات العربية المتحدة من الطفرة الجديدة التي يشهدها قطاع التطوير العقاري في مصر. ولقد تم الإعلان عن مشروع العاصمة الجديدة الذي يمتد على مساحة 700 كيلو متر مربع شرق القاهرة، في حين يجري التخطيط للعديد من أعمال التطوير الرئيسية في المنطقة الشرقية والغربية كذلك، حيث يتطلع سكان المدينة إلى الانتقال إلى مناطق أكثر أمناً.

دخول الصينيين
يقول ياسين شقيق محمد منصور ومدير شركة «بالم هيلز» أنه يرحب بدخول المطورين الخارجيين، على الرغم من أن ذلك سيزيد الضغط على التكاليف.
ويقول كذلك: «سيكون من الصعب جداً إيجاد المقاولين، كما سنشهد ارتفاعاً في أسعار الإسمنت والفولاذ»، ويضيف: «لا أعتقد أننا نمتلك ما يكفي من القوى العاملة. وواقعياً، لا يمكن أن تقام كافة أعمال التطوير المقترحة، رغم أن الجميع يتحدث اليوم عن دخول الصينيين في الصورة».
وبموجب القانون المصري، يشكل العمال الأجانب ما نسبته 10 بالمائة من موظفي الشركة كحد أقصى. ويقول ياسين بأنه قد تضطر الحكومة إلى تدشين منطقة اقتصادية خاصة للعاصمة الجديدة من أجل السماح للمزيد من العمال للمساعدة في تنفيذ المشروع وفقًا للجدول الزمني الموضوع له.
تعكس التدفقات الجديدة للاستثمارات الأجنبية المباشرة الاستقرار المتزايد الذي حدث في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي انتخب في يونيو من عام 2014. ولقد صرح البنك الدولي في وقت سابق من هذا الشهر بأن الأعمال التجارية في مصر ستنمو بمعدل 4 بالمائة تقريباً في عام 2015، وهي نسبة تفوق حجم النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والذي يبلغ 2.4 بالمائة.

على الطريق الصحيح  
ويقول منصور «الوضع أكثر استقراراً الآن». ويضيف: «لقد بذل كلاً من الرئيس السيسي ورئيس الوزراء إبراهيم محلب جهوداً كبيرة في سبيل إعادة الأمن إلى ما كان عليه، لأن الفترة ما بين عام 2011 و2014 كانت بالفعل كابوساً. ويكمن التحدي الآن في كيفية إعادة قطاع السياحة إلى ما كان عليه، لأن السياحة تشكل ما نسبته 15 بالمائة تقريباً من الناتج المحلي الإجمالي، لذا فإن الأمر في غاية الأهمية».
ويضيف كذلك: «أعتقد بأن البلاد تسير على الطريق الصحيح، لكن يكمن التحدي الاقتصادي في كيفية منح الثقة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، سواء كانت الاستثمارات قادمة من الخليج أو من أي مكان آخر، من أجل الاستثمار في مصر، فذلك مهم للغاية من أجل تحقيق النمو لدينا. تعد الاستثمارات الأجنبية المباشرة والقادمة من الخليج إيجابية للغاية بالنسبة لمصر، وذلك لأن المستثمرين الخليجيين والسعوديين ليسوا مستثمرين على المدى القصير فقط ولا يسعون إلى مجرد تحقيق أرباح سريعة والمغادرة، فضلًا عن اللغة الواحدة التي تجمعنا والتي تمكننا جميعاً من فهم ثقافة بعضنا البعض».
ولقد قام منصور، والذي شغل منصب وزير النقل لمدة أربع سنوات في حكومة الرئيس السابق حسني مبارك بين عامي 2005 و2009، برفض إعطاء المشاورات فرصة ثانية.
ويقول معربًا عن رأيه في هذا الشأن: «لقد تجاوزت هذه المرحلة الرائعة والصعبة بالنسبة إلي، لكنني أعتقد بأنني قد أتممت واجبي على أكمل وجه».
ويضيف: «لقد تعلمت الكثير عن أمور بلادي بعد أن توليت منصب وزير النقل، حيث كان علي الذهاب إلى القرى الصغيرة ورؤية كل مناطق مصر التي لم أرها من قبل نظراً لتمركزي بشكل كبير في القاهرة والإسكندرية. ولذا، فلقد التقيت بالفقراء ولامست حياتهم اليومية، والتقيت كذلك بالعديد من الأشخاص المثيرين للاهتمام بشكل كبير، لكنني أعتقد بأن هذه التجربة كانت مرحلة مهمة من مراحل حياتي، ولقد حان الوقت الآن لأن أبدأ مرحلة أخرى لجعل مجموعة منصور شركة عالمية كبرى ومتعددة الجنسيات».  

لا للإكتتاب العام
وفي الوقت الراهن، ستبقى الشركة في متناول العائلة، وذلك بعد استبعاد مقترحات سابقة لعرض الشركة للاكتتاب العام.
ويقول منصور: «نحن لسنا بحاجة إلى سيولة نقدية، حيث تسير الأعمال التجارية لدينا بسلاسة كبيرة، وتبلغ ديوننا للمساهمين لدى المجموعة حوالي 0.6 – 1 بالمائة، وهذا لا يكاد يساوي شيئاً».
ربما يكون ذلك تماماً كما أراده الوالد لطفي منصور أن يكون. فمنذ أيامه الأولى التي قضاها بصفته رائداً في قطاع القطن المصري، وبمساهمته الكبيرة في جعلها تحظى بشهرة واسعة على مدى الأيام، كان يتطلع إلى تحقيق انتشار أعمال الشركة لتغطي الـ120 علامة المثبتة على الخارطة العملاقة التي يعلقها ابنه خلف مكتبه.
يقول منصور: «لقد حظينا بأبٍ عظيم، فلقد عملت معه لمدة عامين بعد عودتي من الدراسة في أمريكا، وأعتقد بأنني تعلمت منه في غضون عامين فقط أكثر مما تعلمته في الكلية».
ويضيف: «الأسرة هي الأساس، لأنها تمثل أواصر الترابط والأشخاص الذي يكنون لنا الحب ويصارحوننا بالحقيقة».
سيتم غرس تلك الدروس ذاتها في نفوس الأجيال القادمة، ففي الوقت الذي يوجد فيه سبعة أحفاد للطفي منصور يعملون في الشركة، فإن العائلة لا يزال لديها الكثير من النجاحات لتحققها.