لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 14 Oct 2015 06:03 AM

حجم الخط

- Aa +

تبنّي حلول إدارة المرافق خلال مراحل التصميم

برز قطاع إدارة المرافق كأحد أسرع القطاعات نمواً في منطقة الشرق الأوسط خلال العقد الأخير. ويُعنى القطاع متعدد التخصصات بإدارة كافة الجوانب المتعلقة بالعقارات عن طريق تحقيق التكامل بين 4 عناصر رئيسية تتمثل في الكفاءات البشرية والمواقع والعمليات والتكنولوجيا، في سبيل إطالة دورة حياة المباني وتقديم خدمات عالية المستوى من شأنها تحسين مستويات رضا العملاء.

تبنّي حلول إدارة المرافق خلال مراحل التصميم
جمال عبدالله لوتاه، الرئيس التنفيذي لشركة «إمداد»

برز قطاع إدارة المرافق كأحد أسرع القطاعات نمواً في منطقة الشرق الأوسط خلال العقد الأخير. ويُعنى القطاع متعدد التخصصات بإدارة كافة الجوانب المتعلقة بالعقارات عن طريق تحقيق التكامل بين 4 عناصر رئيسية تتمثل في الكفاءات البشرية والمواقع والعمليات والتكنولوجيا، في سبيل إطالة دورة حياة المباني وتقديم خدمات عالية المستوى من شأنها تحسين مستويات رضا العملاء.


وعلى الرغم من الاعتقاد السائد بأنّ مزايا إدارة المرافق تقتصر فقط على مرحلة ما بعد الإنشاء، إلاّ أنّ الدراسات المتخصصة تؤكّد أهمية تبنّي حلول إدارة المرافق خلال مراحل التصميم والتخطيط باعتبارها ركيزة أساسية لتعزيز قيمة المباني عقب مراحل التشغيل.
ويعتبر اعتماد حلول إدارة المرافق في المراحل الأولى من عمليات البناء والتشييد نقلة نوعية على صعيد الحد من الحاجة لإجراء تعديلات جوهرية عقب التشغيل الكامل للمباني. وبالمقابل، تكتسب المشاركة الفعالة لمديري المرافق في المراحل الأولية أهمية خاصة باعتبارها خطوة محورية لضمان التركيز على تطبيق الاستراتيجيات المستدامة أثناء مراحل التخطيط والتصميم والإنشاء والتشغيل.
وبالنظر إلى أنّ الآثار الواضحة المترتّبة عن القرارات المتّخذة خلال مرحلة التصميم تؤثر على مختلف الجوانب المتعلقة بمراحل الصيانة، تتزايد أهمية تفعيل مشاركة فريق إدارة المرافق في مرحلتي التصميم والتخطيط في خطوة من شأنها ضمان استكشاف وسائل بديلة لترشيد استهلاك الطاقة في مراحل مبكرة، وهو ما يسهم بدوره في تعزيز إنتاجية المبنى أثناء المرحلة التشغيلية.

ومما لا شك فيه بأنّ بناء علاقة جيدة بين مديري المرافق وفريق البناء والإنشاء من المطورين والمهندسين المعماريين والمقاولين مهم للغاية لأنه يساعد على تسهيل تداول المعلومات الهامة التي من شأنها تسريع عملية صنع القرار خلال مراحل تنفيذ الخطط الاستراتيجية التكتيكية والتشغيلية.
ويتوجب على المرافق اليوم تحقيق التوازن اللازم بين أداء المنتج والاستثمار الأولي والعمليات التشغيلية والصيانة والأثر البيئي وعمليات الإحلال طويلة الأمد. ويساعد تحديد تكلفة دورة الحياة في تقدير جميع تكاليف الملكية، عن طريق مقارنة تكاليف الاستثمار الأولي للمنتجات بالتكاليف المستقبلية المتوقعة للتشغيل والصيانة والإصلاح والإحلال.
ويقوم مديرو المرافق بدور فاعل في تنفيذ دراسة تحليلية للعناصر الأساسية أثناء مرحلة التصميم بهدف إحداث التوازن المطلوب في الأداء ومصادر الطاقة البديلة والأنظمة عالية الكفاءة وتكاليف دورة الحياة والاستثمار الأولي. ولا بدّ من إدراك أهمية أنظمة البناء المتكاملة في تعزيز الكفاءة الكلية للتصاميم وتحديد أهداف المشروع ومتطلّبات الأداء ومطابقة المواصفات الخاصة والوسائل البديلة التي من شــأنها تلبية الاحتياجات بالشكل الأمثل.

ويحظى التصميم المستدام باهتمام متزايد كونه يسهم في تحسين أداء المباني وإحداث تأثير إيجابي على صعيد صحة السكان والأمن البيئي. ويتوجب على فريق تصميم المباني ذات الاستهلاك المنخفض للطاقة متابعة عملية تصميم أنظمة الطاقة في مرحلة مبكرة، الأمر الذي سيكون له أثر دائم على معدلات استهلاك الطاقة والمياه وجودة البيئة الداخلية. ويمكن أن يقوم الاستشاريون المختصون في مجال الطاقة، كجزء من فريق إدارة المرافق، بتزويد كافة المعلومات المتعلقة باستهلاك الطاقة من أجل إجراء التحليلات الأساسية الشاملة.

وتبرز هندسة الحماية من الحرائق وتقييم سلامة الحياة من أهم العوامل الرئيسية الأخرى التي يجب مراعاتها خلال مرحلة ما قبل التخطيط، كونها مطلباً ملحاً لضمان منع حدوث أي شكل من أشكال المخاطر التي قد تهدّد المبنى والقاطنين فيه. وتؤثر هذه العوامل إلى حدّ كبير على جميع الجوانب المتعلقة بتصميم أي مشروع، بدءاً من تصميم نظام التهوية وصولاً إلى تعزيز نظام الأمان. لذا يتوجّب على مديري المرافق إجراء دراسات معمّقة لتحديد طبيعة التهديدات والتدابير اللازمة لمواجهتها بالشكل الأمثل، وبالتالي وضع متطلبات الأمان تبعاً لذلك.

إذن، يسهم إدماج أعمال إدارة المرافق ضمن مرحلة التصميم في وقت مبكر إلى حدّ كبير في تعزيز التعاون البنّاء وتفعيل قنوات تبادل المعلومات بين فرق العمل، وهو ما ينعكس بصورة إيجابية على منع والحد من مشكلات الصيانة المحتملة، بما فيها إعادة العمل والتغييرات وإجراء التعديلات والإحلالات أثناء المرحلة التشغيلية.

 

-بقلم: جمال عبدالله لوتاه، الرئيس التنفيذي لشركة «إمداد»