لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Fri 20 Nov 2015 02:10 PM

حجم الخط

- Aa +

اكتشاف "مقبرة" في أحد أنفاق مدينة جدة ثالث أيام السيول الغزيرة

اكتشاف "مقبرة" في أحد أنفاق مدينة جدة ثالث أيام السيول الغزيرة  

اكتشاف "مقبرة" في أحد أنفاق مدينة جدة ثالث أيام السيول الغزيرة

قالت صحيفة سعودية اليوم الجمعة إنه تم اكتشاف مقبرة سيارات في أحد أنفاق مدينة جدة السعودية ثالث أيام الأمطار الغزيرة التي شهدتها ثاني أكبر مدن المملكة.

 

وأوضحت صحيفة "المدينة" اليومية أن أمانة جدة بالتعاون مع إدارتي المرور والدفاع المدني انتشلوا 13 مركبة من نفق تقاطع السبعين - الأمير ماجد - مع فلسطين، ورصدت كاميرا الصحيفة عملية انتشال المركبات، التي ظلت في قاع النفق خلال يومين كاملين بعد غرقه من أمطار يوم الثلاثاء الماضي التي شهدتها جدة.

 

ويوم الإثنين الماضي وأمس الثلاثاء، شهدت مناطق غرب وشمال ووسط السعودية أبرزها مكة المكرمة والمدينة المنورة وحائل وعرعر أمطاراً غزيرة شكلت سيولاً جارفة في بعض المناطق، وخاصة في جدة، راح ضحيتها 12 شخصاً على الأقل.

 

وأكدت الصحيفة أن عشرات المواطنين والمقيمين في جدة شهدوا عمليات انتشال المركبات من النفق الغريق "ليراقبوا انتشال مركبات أصدقائهم أو معارفهم، في حين وجد آخرون ليكتفوا بتوثيق المشهد ليبقى محفوظًاً في الذاكرة الإلكترونية التي لا تفنى أبداً وأغرقت مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف أنواعها بهذه المقاطع والصور".

 

ورصدت الصحيفة عملية الانتشال، ووثقت المركبات وهي تغمر بالمياه بداخل النفق، حيث نجحت الأمانة في انتشال المركبات عبر رفعها بشيول كبير، ومن ثم وضعها على عربات النقل (السطحة)، في حين باشر الدفاع المدني أعماله بعد انتشال المركبات الغريقة وإخراجها خارج النفق، بتفتيش المركبات تفتيشاً دقيقاً، للتأكد من خلوها من جثث لمتوفين، لتباشر إدارة مرور جدة العمل بعد ذلك ويتم التأكد من هوية مالك المركبة، وتوجيهه لاستلامها.

 

والتقت الصحيفة بمواطنين غرقت مركباتهم في النفق، واستمعت لتعليقاتهم حيث بدا اختلاط مشاعرهم بين الفرح والحزن، وقال المواطن مجاهد الحارثي "أحمد الله أولاً وأخيراً على الخروج سليماً من النفق الذي كان خلال لحظات هطول المطر كالقبر فقد أظلم في عز النهار، وشعرنا بالخوف والرعب ولم نستطع التحرك للخلف أو الأمام فالمياه تنهمر بشكل كبير وما هي إلا دقائق حتى تعطلت مركبتي فوراً وأيقنت أن الأمر لا يستوجب المحاولة وإنما الهرب إلى خارج النفق".

 

وأضاف "وأنا أهم بالخروج من مركبتي، وقعت عيناي على شاب يحاول إخراج والدته المسنة، فهرعت إلى هذا الشاب والمياه تغطي نصف ساقي عرضت عليه المساعدة في حمل والدته، ولم يتردد جراء الوضع الخطير الذي كنا فيه، الناس من أعلى النفق يصرخون ويستغيثون بالجهات المختصة لكي تنقذنا، حملت أنا والشاب والدته المسنة، وهرعنا بها إلى أعلى النفق".

 

ونقلت الصحيفة عن "الحارثي" قوله "أوجه سؤالي لأمين جدة الذي نجح في تمرير كذبة أبريل عبر تصريحاته الرنانة التي ضحك علينا بها كثيراً وبعد أن خرجنا سالمين من المقبرة الجماعية هل يشعر أمين جدة بالأسى فعلاً على ما نحن فيه؟".

 

وقال مواطن متضرر آخر يدعى "شاكر البارقي" إن "مياه الأمطار رغم نسبها التي لم تتعد 24 ملم أغرقت شوارعنا وجعلت مشروعاتنا التي استنزفت الملايين محل السخرية... أنا لا أتحدث عن نفق واحد بل عن عدد من الأنفاق في جميع الأحياء والشوارع".

 

وتساءل المواطن "محمد المباركي" قائلاً "أين ذهبت المليارات لا نعرف أين ذهبت ؟ أملنا اليوم في ملك البلاد أن يتخذ القرار ويحاسب المسؤول عن هذه الكوارث".

 

لماذا يتكرر غرق أنفاق جدة ثاني أكبر مدن المملكة بحسب الرواية الرسمية؟

 

نقلت صحيفة سعودية عن مصدر في أمانة جدة، دون أن تذكر اسمه، خلو معظم أنفاق محافظة جدة من مناهل لتصريف مياه الأمطار بعد أن شهدت أربعة منها ارتفاعات في مناسيب المياه خلال هطول الأمطار على جدة الأسبوع الماضي.

 

وقال المصدر أيضاً إن أمانة جدة استغنت بعد سيول العام 2010 عن أكثر من ثلاث شركات للمقاولات على خلفية عدم التزام تلك الشركات بتنفيذ بند تصريف مياه الأمطار في الأنفاق المنشأة من وقت سابق.

 

وأضاف إنه "رغم التعاقد مع مقاولين جدد إلا أن الوضع استمر على نفس الوتيرة، حيث إن هناك بنودا لتزويد الأنفاق بمناهل التصريف إلى جانب مقاولين مسؤولين عن صيانتها الدورية"، قائلاً إن هذه البنود موجودة على الورق فقط دون تطبيق.

 

وقال المصدر، حينها أيضاً، إن أكثر الأنفاق غرقاً نفق شارع "الأمير ماجد بن عبدالعزيز" مع شارع "فلسطين"؛ حيث ارتفع به منسوب المياه بشكل كبير، ما أدى إلى إغلاقه بالكامل، والعمل مستمر لسحب كامل المياه منه.

 

والسيول لها حساسية سياسية في جدة؛ حيث أدت حوادث سابقة إلى غضب واسع بشأن ما اعتُبر تقاعساً من جانب الإدارة المحلية والحكومة السعودية في بناء استحكامات مناسبة ومنع تطور الإسكان غير القانوني في مناطق الخطر.