لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 25 May 2015 10:47 AM

حجم الخط

- Aa +

الإمارات: قطاع الصناعات الحلال والاقتصاد الإسلامي رافدان أساسيان للاقتصاد المحلي

ينصب التركيز الاستراتيجي الرئيسي لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة حالياً على وضع الأسس التي تكفل جعل دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي إلى جانب ترسيخ مكانة الإمارة كمركز ومرجعية للمعرفة، والتعليم والأبحاث المرتبطة بكافة جوانب الاقتصاد الإسلامي

الإمارات: قطاع الصناعات الحلال والاقتصاد الإسلامي رافدان أساسيان للاقتصاد المحلي
الدكتور أيوب كاظم

ينصب التركيز الاستراتيجي الرئيسي لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة حالياً على وضع الأسس التي تكفل جعل دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي إلى جانب ترسيخ مكانة الإمارة كمركز ومرجعية للمعرفة، والتعليم والأبحاث المرتبطة بكافة جوانب الاقتصاد الإسلامي.

وفي هذا الصدد، أشارت دراسة أجرتها مؤسسة تومسون رويترز للأبحاث بأن دولة الإمارات العربية المتحدة تسير في هذا الاتجاه من النمو، حيث تحظى سوق دبي الإسلامي بقيمة محــتملة تعادل 6.7 تريليونات دولار أمريكي، وهو ما يــفوق مجــموع اقتصادات كل من الولايات المتحدة والصين. كما كشفت دراسة صادرة عن غرفة تجارة وصناعة دبي بأن سوق منتجات الحلال الغذائية العالمية تصل قيمتها إلى 667 مليار دولار أمريكي، ومن المتوقع أن تنمو هذه السوق لتصل إلى 1.6 تريليون دولار بحلول العام 2018. وتشير الإحصاءات ذات الصلة إلى أن 20 % من تجارة المواد الغذائية الحالية في جميع أنحاء العالم هي حلال، بزيادة من 16 % في عام 2012.

وفي إطار التزامنا بدعم كافة التوجهات التي تصب في مصلحة دعم الاقتصاد الإسلامي، شارك وفد من مدينة دبي الأكاديمية العالمية مؤخراً في قمة الحلال العالمية 2015 التي أقيمت في العاصمة الماليزية كوالالمبور؛ وذلك من أجل التعرّف على كيفية ازدهار الصناعات الحلال في هذه الدولة. ووفقاً للإحصاءات التجارية الماليزية، فقد صدّرت ماليزيا في عام 2014 منتجات حلال بقيمة 8.9 مليار دولار أمريكي. ومن خلال حضورنا لجلسات نقاشية متعددة، ازدادت قناعتنا بضرروة توسيع قاعدة الصناعات الحلال في دولة الإمارات، وهذا الأمر لن يتأتى دون استقطاب أكاديميين متخصصين ومؤسسات تدريبية متخصصة لتعزيز مهارات وزيادة عدد العاملين في مجال الاقتصاد الإسلامي في الدولة.

وهنا أودّ الإشارة إلى أن العمل مع الأوساط الأكاديمية هي مسألة بالغة الأهمية لتحقيق طموحات الحكومة بتطوير اقتصاد إسلامي رائد. ومن الأهمية بمكان أن يكون تطوير اقتصاد إسلامي مزدهر مستنداً على أساس تعليمي متطور، ولن يتحقق ذلك إلا من خلال سدّ الفجوة بين الأوساط الأكاديمية والصناعة، وتطوير مناهج دراسية مبتكرة يتم مراجعتها بانتظام وتحديثها بما ينسجم مع تطورات السوق.

لدينا الإمكانية لتطوير اقتصاد إسلامي متطور، وذلك من خلال تعريف العدد الكبير من الطلاب الذي يدرسون حالياً في دبي ودولة الإمارات بأهمية قطاع الاقتصاد الإسلامي. وتشكل الفئة العمرية من الشباب تحت سن 25 سنة ما يقرب من 50 في المائة من سكان دولة الإمارات العربية المتحدة، وهم جاهزون وعلى استعداد ليكونوا قوى عاملة طموحة. بالمقابل، نحن بحاجة لتزويد الطلاب ببرامج أكاديمية إسلامية متطورة لتمكينهم من أن يكونوا قوى عاملة فاعلة قادرة على تطوير اقتصاد إسلامي رائد.

نحن في المجمع التعليمي التابع لتيكوم للاستثمارات نلعب دوراً هاماً في تحقيق رؤية قيادة دولة الإمارات في تطوير اقتصاد يقوده الابتكار يحافظ على استدامة الناتج المحلي الإجمالي، أضف إلى ذلك دورنا في توفير برامج تدريبية وتنمية معرفية منسجمة مع النمو المستقبلي للاقتصاد الإسلامي داخل الدولة وفي المنطقة.

وفي النهاية أؤكد على أهمية خلق شراكة حقيقية بين الأوساط الأكاديمية والقطاعات الصناعية المختلفة من أجل توفير برامج أكاديمية وتدريبية تلبي احتياجات سوق العمل وتضمن تطوير اقتصاد إسلامي متين. كما أن المشاركة وتوثيق التعاون بين هذه الأطراف يوفر لنا رؤية شمولية أوسع تقودنا إلى رأب الفجوات في قطاع التمويل الإسلامي، والتعرّف أيضاً على الدور الذي يمكن أن تلعبه المؤسسات الحكومية من خلال تقديم الدعم في تنفيذ السياسات والتشريعات المطلوبة.