لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 18 May 2015 12:18 PM

حجم الخط

- Aa +

تحذير من احتمال اختفاء المسلمين في بورما بالإبادة والتهجير

 المسلمون في بورما قد يختفون من الوجود مع تواصل تحريض الكهنة البوذيين ضدهم بغرض طردهم من البلاد

تحذير من احتمال اختفاء المسلمين في بورما بالإبادة والتهجير
يتواصل اضطهاد المسلمين في بورما منذ سنة 2012 دون أي تدخل من المجتمع الدولي!

نشر موقع "فورين بوليسي" تحذير كشف فيه تفاصيل الخطر الكبير الذي تواجهه طائفة الروهينغا المسلمة ببورما، ويلمح المقال لاحتمالات اختفاء المسلمين في هذا البلد في ظل الاضطهاد المتواصل الذي يمارسه البوذيون على أبنائها. 

وبأسلوب خفي يلفت المقال إلى مشاهدات لمنازل يضع أصحابها عليها لافتة صغيرة، كتب عليها "بطاقة بيضاء" تعبيرا منهم عن اصطفافهم إلى جانب الحكومة في منع أبناء الروهينغا، الأقلية المسلمة الأكثر تعرضا للاضطهاد بالبلاد، من المشاركة في الانتخابات العامة بالبلاد التي ستنظم قريبا. 

 

 "البطاقات البيضاء" تشير كذلك إلى وثائق الهوية الخاصة التي تمنحها لهم الحكومة عوضا عن وثائق التعريف التي يحملها باقي المواطنين ببورما.

انتقل كاتب المقال إلى مخيم يقيم فيه أفراد الطائفة منذ ثلاثة أعوام، أبرز أن من يعيشون هناك يصفونه بـ "السجن المفتوح"، الذي يقبعون داخله منذ بدء أعمال العنف الطائفي في عام 2012، التي تسببت في قتل عدد كبير من الروهينغا وتدمير المنازل والممتلكات التجارية لما يزيد عن 140 ألف شخص. ويلفت موقع "فورين بوليسي" أن التطورات السياسية والحقوقية التي حدثت ببورما، بعد عقود من الحكم العسكري الدكتاتوري والعقوبات الدولية لم تشمل الأقلية المسلمة بالبلاد، مبرزا أن الانتشاء بتحقيق التحول الديمقراطي لا يمكن أن يحقق انتقالا ديمقراطيا حقيقيا، إن لم يشمل جميع أبناء المجتمع، بغض النظر عن انتمائهم الطائفي أو الديني.  

 

  طائفة الروهينغا، التي يتجاوز عددها مليون شخص وتصنف في أسفل السلم الاجتماعي ببورما، لا تلمس نتائج هذا التحول. 

 

وفي الواقع يواجه المسلمون بشكل متصاعد خطر الاختفاء الكلي من الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية بالبلاد، موضحا أنه رغم عيش 10 في المئة من الأقلية المسلمة داخل مخيمات تفتقر للطعام والتغطية الصحية الملائمة، فإن الطائفة برمتها عرضة للانقراض. 

 

وبخصوص العوامل التي تشكل تهديدا على حياة أبناء الأقلية المسلمة، أبرز المقال أن الخطوة الأولى لتدميرهم تتمثل في التطبيق المتشدد لقانون المواطنة الذي يعود لعام 1982، والذي يجبرهم على قبول صفة "بنغالي"، في إشارة إلى الجارة بنغلادش، وهو الأمر الذي يعد إقرارا ضمنيا بأنهم ليسوا من مواطني بورما. وفي حال رفض ذلك، يشير المقال، يمكن أن تسحب منهم الجنسية، والحقوق والحريات الأساسية. وحسب المقال فهذا يفضي في كلتا الحالتين إلى تجريد الروهينغا من أي وضع قانوني داخل المجتمع ببورما، إذ يمنع عنهم ذلك حرية التنقل والقدرة على الحصول على الوظائف، وغيرها من الحقوق الأساسية الأخرى كالتعليم، والحصول على الخدمات الحكومية وامتلاك العقارات. -