لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 3 Mar 2015 05:12 AM

حجم الخط

- Aa +

أول دراسة تربط بين الاحتباس الحراري واندلاع الصراعات، الحرب في سوريا نموذجا

كيف ساعد الاحتباس الحراري وارتفاع درجات الحرارة في اشتعال الازمة السورية؟ دراسة جديدة تربط بين النزاع الدامي لتضعه بين أسباب اشتعال أزمة الحرب الأهلية

أول دراسة تربط بين الاحتباس الحراري واندلاع الصراعات، الحرب في سوريا نموذجا
يتهم كثيرون عبد الله الدريري بتفشي البطالة في سوريا حين كان يتولى إصلاحات اقتصادية ساهمت بتسريح ملايين في القطاع الزراعي

مع دخول الصراع الدامي في سوريا عامه الخامس ومقتل ما يزيد عن 200 ألف شخص وتشرد أكثر من ثلاثة ملايين شخص أصبحوا بين لاجئ ونازح، مع صعود جماعات إرهابية تمارس جرائم دموية وإرهابية صادمة مثل داعش، يبدو أن هناك سببا آخر في هذه الازمة وهو الاحتباس الحراري الذي أدى إلى ارتفاع درجات الحرارة والجفاف بحسب دراسة جديدة.

ويزعم عالم أمريكي نشر دراسة جديدة مؤخرا أن تغير المناخ يلعب دورا كبيرا في إنتاج الغذاء واستقرار توفره بسبب سياسات النظام السوري التي لم تتمتع بمزايا الاستدامة مما أدى إلى انهيار الزراعة بسبب الجفاف في مناطق  الشمال الشرقي أو ما يعرف بمنطقة الجزيرة، مما أدى إلى هجرة كبيرة إلى المدن مع تزايد مشاعر النقمة ضد سياسات النظام .

وزاد من تدهور الأوضاع  الناتجة عن الجفاف المزمن الذي عانت منه المنطقة ودفع بالعمال الزراعيين للهجرة إلى المدن السورية قبل اندلاع الأزمة سنة 2011،  انبعاثات غازات البيوت الخضراء  بحسب قول كولن كيلي عالم المناخ في جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرة ومؤلف الدراسة الجديدة.

 

(صورة لامرأة تتأمل بالجفاف الذي ضرب الأرض التي تزرعها مع عائلتها -HADI MIZBAN / Associated Press)

  تعد هذه أول دراسة تربط بين الاحتباس الحراري بسبب النشاطات البشرية على أنها لعبت دورا في الصراع السوري الدامي والذي فقد فيه قرابة 200 ألف شخص أرواحهم.

 تشير الدراسة  المذكورة إلى الازمة السورية بالقول إن شدة الجفاف الذي استمر بين عامي 2006 و2010 وفشل النظام السوري في الاستعداد له والاستجابة لأضراره بفعالية ضاعف التوترات البارزة مثل البطالة والفساد وعدم المساواة والتي أدت إلى اشتعال الأزمة بحسب الدراسة.

 يوضح كولن كيلي مؤلف بالقول:" نجن لا نزعم أن الجفاف أو حتى التغير المناخي تسبب بالانتفاضة ضد النظام بل نقول إن هذه العوامل مثل شح هطول الأمطار ودرجات الحرارة المرتفعة في المنطقة، كانت عنصرا مساهما في تأجيج الأزمة لأنها ضاعفت أضرار الجفاف".

ومنذ العام 2006 وما يعرف بالهلال الخصيب حيث ولدت الزراعة قبل 12 ألف عام، يواجه أسوأ جفاف لم تشهده المنطقة وقد تواصل لثلاثة سنوات.

 

وساهمت الممارسات غير القابلة للاستدامة مثل استنزاف المياه الجوفية بالاعتماد على الآبار التي حفرت بطرق غير مشروعة لري محاصيل القمح والقطن في تلاشي مخزون المياه الجوفية. وتحولت المزارع التي تعتمد على الأمطار إلى ارض قاحلة ودمرت أمراض مثل صدأ القمح محاصيل المواسم الزراعية.

ومع انهيار مصدر عيش المزارعين بسبب السياسات الحكومية التي زادت من استفحال خسائر المواسم الزراعية التي دمرها الجفاف،  اندفع قرابة مليون ونصف المليون من السوريين العاملين في الزراعة إلى المدن. وأدى وصولهم مع عائلاتهم في أعقاب دخول مليون لاجئ عراقي توزعوا في المدن السورية بعد عام 2006، إلى توليد ما يسميه كيلي بـ "صدمة سكانية ضخمة" في المراكز الحضرية السورية التي سكنوا فيها، حيث استقر معظمهم على أطراف المدن حيث كانت الظروف صعبة أصلا بسبب عدم توفر المياه والكهرباء.

 

(رجع تقرير مفصل من عام 2010 عن ذلك  هنا)

يذكر أن عبد الله الدريري وحين كان يتولى ملفات اقتصادية حيوية في سوريا ساهم بتسريح أكثر من مليون عامل زراعي بعد أن فرض إلغاء الدعم عن هذا القطاع الحيوي بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السورية قبل 5 سنوات في تصريح له أقر فيه بذلك (راجع التقرير الخاص بذلك عام 2010 هنا).