لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 29 Mar 2015 11:08 AM

حجم الخط

- Aa +

السعودية: انخفاض الاحتياطي العام بـ 100 مليار ريال خلال فبراير وانخفاض الحساب الجاري بـ 30 مليار

السعودية تسحب من احتياطاتها من النقد الأجنبي للمرة الأولى منذ 2009 لتغطية عجز قياسي متوقع في ميزانية الدولة ناتج عن انهيار أسعار النفط.

السعودية: انخفاض الاحتياطي العام بـ 100 مليار ريال خلال فبراير وانخفاض الحساب الجاري بـ 30 مليار

انخفض الاحتياطي العام للمملكة العربية السعودية، صاحبة أكبر اقتصاد عربي، إلى 730 مليار ريال بنهاية شهر فبراير/شباط الماضي بمبلغ 100 مليار ريال مقارنة بيناير/كانون الثاني 2015 وذلك بحسب البيانات الشهرية لمؤسسة النقد العربي (البنك المركزي).

 

وقال موقع "أرقام" الاقتصادي إن الاحتياطي العام للسعودية لم ينخفض إلى هذا الحد منذ شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2013 حين بلغ آنذاك نحو 725 مليار ريال.

 

وحساب الاحتياطي العام للدولة يحوّل إليه ما يتحقق من فائض في إيرادات الميزانية، ولا يجوز السحب منه إلا بمرسوم ملكي في حالات الضرورة القصوى المتعلقة بالمصالح العليا للدولة.

 

وبدأت الرياض السحب من احتياطيات السعودية من النقد الأجنبي للمرة الأولى منذ العام 2009 لتغطية عجز قياسي متوقع في ميزانية الدولة ناتج عن انهيار أسعار النفط.

 

ومن المحتمل أن عشرات المليارات من الدولارات سحبت من بنوك وأسواق مالية غربية -غالبيتها أمريكية- هذا العام مع سعي أكبر مصدر للنفط في العالم للتغلب على انخفاض حاد في الإيرادات.

 

ووفقا لإحصاءات شهرية من مؤسسة النقد، فإن الأصول الأجنبية الصافية لدى المركزي السعودي في فبراير/شباط انخفضت 1.4 بالمئة عن مستواها قبل عام لتصل إلى 2.650 تريليون ريال (707 مليارات دولار). وهذا هو أول هبوط على أساس سنوي منذ فبراير/شباط 2010 عندما تضررت السعودية من الأزمة المالية العالمية.

 

ويعتقد محللون أن بعض الانخفاض الذي حدث مؤخراً يرجع إلى قوة الدولار الأمريكي الذي يقلص قيمة الأصول غير الدولارية وأن السعودية توقفت عن إضافة أموال جديدة إلى الاحتياطيات على أساس صاف.

 

وقالت كابيتال إيكنوميكس التي مقرها لندن في تقرير "عند الأسعار الحالية للنفط التي تقل عن 60 دولارا للبرميل فانه من شبه المؤكد أن تواجه السعودية عجزاً مزدوجاً في الميزانية والحساب الجاري".

 

وأضافت "لكن الحكومة تواصل مقاومة ضغوط من أعضاء آخرين في أوبك لخفض إنتاج النفط من اجل دعم الأسعار. وبدلاً من ذلك فان السلطات بدأت السحب من احتياطيات النقد الأجنبي لدعم الإنفاق".

 

وسجلت الاحتياطيات الأجنبية الصافية للمملكة مستوى قياسياً مرتفعاً بلغ 737 مليار دولار في أغسطس/آب الماضي. وتعمل مؤسسة النقد كصندوق سيادي للثروة ومن المعتقد أن غالبية الأصول لديها مقومة بالدولارات خصوصا سندات الخزانة الأمريكية.

 

وبسبب هبوط أسعار النفط تتوقع الحكومة السعودية عجزاً قياسياً في الميزانية قدره 38.7 مليار دولار للعام 2015 . ويصر مسؤولون على أنهم لن يخفضوا الإنفاق بشكل حاد بسبب الحاجة إلى الحفاظ على نمو الاقتصاد ودعم مدفوعات الرعاية الاجتماعية وهي ضرورية للحفاظ على الاستقرار السياسي.

 

وقد تغطي الحكومة العجز عن طريق الاقتراض والسحب من الأصول المحلية؛ إذ أن لديها ما يعادل حوالي 90 مليار دولار مودعة في البنوك التجارية السعودية. لكن صانعي السياسة السعوديين يميلون إلى تفادي الاستدانة مع حرصهم على عدم الإضرار بالاقتصاد من تضييق السيولة في النظام المصرفي.