لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 8 Jun 2015 07:03 AM

حجم الخط

- Aa +

انقلاب في الحياة السياسية التركية في نتائج الانتخابات البرلمانية

الانتخابات التركية تطيح بأحلام أردوغان بنظام رئاسي وتجبره على المشاركة مع العلمانيين والقوميين أو الأكراد في البرلمان

انقلاب في الحياة السياسية التركية في نتائج الانتخابات البرلمانية
الزعيم المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي التركي، "صلاح الدين دميرطاش- وكالة أنباء الأناضول

فشل رجب طيب أردوغان في الحصول على الأغلبية في الانتخابات البرلمانية أمس والتي أطاحت بطموحاته في جعل النظام السياسي نظاما رئاسيا يؤمن له الانفراد بالحكم من خلال تعديل الدستور، بل دخل الأكراد إلى البرلمان التركي.

أدلى حوالي 53 مليون ناخب بأصواتهم أمس، لاختيار مرشحين من 20 حزباً، على رأسها حزب "العدالة والتنمية" الحاكم، وأحزاب "الشعب الجمهوري"، و"الحركة القومية"، و"الشعوب الديمقراطي"، إضافةً إلى 165 مرشحاً مستقلاً.  وبحسب النتائج الأولية بعد فرز 99,94 % من الأصوات فاز "العدالة والتنمية" بـ258 مقعدا، و"الشعب الجمهوري" بـ132 مقعدا، و"الحركة القومية" بـ81 مقعدا، فيما حصد "الشعوب الديمقراطي" 79 مقعدا، وذلك من إجمالي عدد نواب البرلمان البالغ 550 نائبا.

ورغم فوز حزب العدالة والتنمية إلا أنه لم يكن فوزا بأغلبية كاسحة كما جرى من قبل. إذ خسر حزب «العدالة والتنمية» نسبة الثلثين التي أمل بها وسيجبر على أن يتشارك الحكم مع أحزاب أخرى مثل الائتلاف مع الجمهوريين أو القوميين أو الأكراد، وهو أمر أشبه بتجرع السم نظرا للعداء الشديد بين حزب العدالة والأحزاب الأخرى.

 

ومثلا،يترتب على مشاركة الحكم مع حزب الحركة القومية (زعيم حزب الحركة القومية دولت بهتشلي) استعداء الاكراد أو على الأقل توقف مسار «السلام الداخلي» مع الأكراد الذي أطلقه الحزب الحاكم منذ سنوات، فضلا عن رفض التقارب مع الدول العربية من خلال توجهات القوميين الأتراك نحو الغرب.

 أما حزب «الشعب الجمهوري» الذي ساهم في الكشف عن تسهيل المخابرات التركية لعبور شاحنات الأسلحة إلى المتطرفين في سوريا ودعمهم ـــ  فهو أسوأ ما قد يتقبله أردوغان.

فقد أكد زعيم الحزب العلماني، كمال كيليتشدار أوغلو، استعداده  للتعامل مع النظام السوري والعراقي والإيراني.

ويبقى اقسى احتمال وهو ائتلاف «تركي ــ كردي» في البرلمان خاصة بعد تصريحات زعيم حزب «الشعوب الديموقراطية» صلاح الدين ديمرتاش بعد فوزه أمس:" «وعدنا شعبنا بأن لا نشكل حكومة مع حزب العدالة، ولن ندعمه من الخارج».