لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Fri 5 Jun 2015 10:56 PM

حجم الخط

- Aa +

من هو طارق عزيز؟

طارق عزيز كان الرابط بين صدام حسين والعالم وهو المسيحي الوحيد في مجلس الوزراء العراقي

من هو طارق عزيز؟

توفي طارق عزيز، نائب رئيس وزراء العراق في عهد الرئيس الراحل صدام حسين، اليوم الجمعة، "بعد تردي حالته الصحية" في أحد السجون العراقية.

 

وكان طارق عزيز الرابط بين صدام حسين والعالم . والتقى عزيز"، الذي يتحدث الانكليزية بطلاقة، والمفاوض المتمرس، وزير الخارجية الأمريكي جيمس بيكر في جنيف يوم 9 يناير/كانون الثاني 1991، قبل ستة أيام من انتهاء مهلة الأمم المتحدة للعراق للانسحاب من الكويت، التي غزاها الجيش العراقي قبل خمسة أشهر.

 

وعلى الرغم من أن الاجتماع استمر لمدة أطول بكثير مما كان متوقعاً، لم يؤد إلى حل للأزمة. وبعده قال طارق عزيز "عندما يتعلق الأمر بالعرب، تلوحون بالعصا، وقد سئمنا سياسة المعايير المزدوجة".

 

ورفض طارق عزيز تسلم رسالة من الرئيس الأمريكي في ذلك الوقت جورج بوش إلى صدام حسين، قائلاً إن لغتها ليست لائقة للتواصل بين رئيسين. وعندما سئل عما إذا كان العراق سيهاجم الكيان الإسرائيلي حال وقوع حرب في الخليج، أجاب "أجل، بالتأكيد نعم".

 

وكان طارق عزيز المسيحي الوحيد في مجلس الوزراء العراقي. وولد شمالي العراق بالقرب من الموصل. وعندما كان في العاشرة، انتقلت أسرته إلى بغداد حيث تلقى تعليمه. وعمل عزيز كمدرس للغة الإنكليزية. وانضم أيضاً إلى حزب البعث وشارك في الدعاية البعثية بعد الانقلاب البعثي في العام 1963 والذي دام 10 أشهر.

 

وعندما تولى البعث السلطة العام 1968، أصبح طارق عزيز رئيس تحرير صحيفة الحزب ثم وزيراً للإعلام. وقبل ذلك لعب دوراً كبيراً في صعود صدام حسين، وفي العام 1983 عينه صدام حسين وزيراً للخارجية.

 

وخلال حرب العراق مع إيران، تمكن طارق عزيز من ضمان تعاطف الغرب مع العراق. وبعد غزو الكويت في أغسطس/آب 1990، عندما كان العراق في عزلة شبه تامة، تمكن من التفاوض والتوصل إلى اتفاق مع إيران.

 

وفي اجتماعات مع الأمين العام للأمم المتحدة خافيير بيريز دي كويلار ووزير الخارجية الأمريكي جيمس بيكر، استمر طارق عزيز في تأكيد أن الكويت جزء من العراق، وأن أي مفاوضات يجب أن تشمل القضية الفلسطينية.

 

ودافع عزيز عن سياسة صدام حسين الخاصة بإبقاء رهائن غربيين في المنشآت الإستراتيجية.

 

وأطلق على عزيز الوجه المتحضر للنظام البعثي غير المتحضر. وبشاربه الكثيف، كان عزيز يشبه بصورة طفيفة الممثل غروشو ماركس. وكان عزيز دمثاً وله حس فكاهة، ولكنه كان كثير الجدل أثناء المفاوضات. كما كان عزيز من المطيعين لصدام، وكان يثق في آرائه.

 

وفي 19 مارس/آذار 2003، وردت تقارير من العراق أن عزيز قتل بعد إطلاق النار عليه وهو يحاول دخول كردستان العراق. وانتهت الشائعة سريعاً عندما نظم عزيز مؤتمراً صحفياً قال فيه إنه بخير.

 

وبعد سقوط نظام صدام حسين، نهب منزل عزيز، كما سرقت منه كل الوثائق التي تشير إلى جرائمه. واستسلم للقوات الأمريكية يوم 24 إبريل/نيسان 2003.

 

وكان عزيز في المرتبة 43 بين 55 من القيادات العراقية المطلوبة من قبل الولايات المتحدة بعد سقوط بغداد عام 2003.

 

وقبل غزو العراق، زعم طارق عزيز إنه يفضل الموت على أن يكون أسير حرب لدى الولايات المتحدة.

 

وكان عزيز متزوجاً من عراقية مسيحية ولديه ثلاثة أبناء.