لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 21 Jun 2015 09:35 AM

حجم الخط

- Aa +

"نزاهة": البنك السعودي المركزي يرفض الكشف عن حركة حسابات أشخاص مشتبه بهم

"نزاهة": البنك السعودي المركزي يرفض الكشف عن حركة حسابات أشخاص مشتبه بهم  

"نزاهة": البنك السعودي المركزي يرفض الكشف عن حركة حسابات أشخاص مشتبه بهم

أعلنت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في السعودية (نزاهة) أن مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) يرفض طلباتها للكشف عن حركة حسابات أشخاص مشتبه بهم.

 

ووفقاً لصحيفة "الرياض" السعودية، جاء ذلك في التقرير السنوي للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد السنوي للعام 1435/1436 هـ (2015)، حيث أرجعت "الهيئة" عدم قدرتها على أداء مهامها كما هو مناط بها إلى ست صعوبات رئيسية في مقدمتها، اقتصار صلاحياتها المتعلقة بالضبط بموجب تنظيمها على التحقق من البلاغات الخاصة بجرائم الفساد، والتحري عن حالاته في المشروعات، وعدم قدرتها على سماع أقوال كل من يكون لديه معلومات أو تكون له علاقة بالوقائع محل التحري.

 

وأكدت "الهيئة" إفلات أشخاص وأموال من طائلة التجريم والمحاسبة؛ بسبب رفض أكثر طلباتها بشأن إيقاع أي تدابير احترازية أو تحفظية، حيث نص تنظيم الهيئة على أن تقتصر صلاحياتها على طلب إيقاع الحجز من الجهة المختصة وفق ما يقضي به النظام، كما أن مؤسسة النقد لا تستجيب لطلبات الهيئة المتعلقة بالكشف عن حركة حسابات الأشخاص المشتبه في ارتكابهم لجريمة من جرائم الفساد.

 

وتكررت الشكوى من عدم تنفيذ بعض الوزراء ورؤساء الجهات الحكومية المشمولة برقابة "مكافحة الفساد" لما تطلبه الهيئة من إجراء التحقيق في المخالفات وأوجه الفساد التي تحيلها إليهم، مما يدخل ضمن صلاحياتهم، وهو ما يؤدي إلى تعطيل تسوية المخالفات وإصلاح الخلل، ويتيح الاستمرار فيها وتكرار ارتكابها.

 

وعدت الهيئة من ضمن الصعوبات، تأخر البت في قضايا الفساد لدى الجهات التحقيقية والقضائية، وأكدت أن ذلك مخالفة للإستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة التي تنص في إحدى موادها على "سرعة البت في قضايا الفساد"، وتؤكد الهيئة أن طبيعة جرائم الفساد وتشابكها يتطلب سرعة إنهاء إجراءات التحقيق لمنع المفسدين من إخفاء جرائمهم والتصرف بما حصلوا عليه من أموال دون وجه حق، والعبث بالأدلة وضياعها، كما تشكو الهيئة من تصرف جهات التحقيق منفردة في القضايا المحالة إليها منها، حيث لوحظ عرض ما نسبته 8 بالمئة فقط على القضاء، وبلغت نسبة ما حفظ نحو 4 بالمئة، وظلت 88 بالمئة تقريباً من تلك القضايا المحالة وعددها 200 قضية لدى جهات التحقيق.

 

وتشكو "نزاهة" في تقريرها السنوي المرفوع إلى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود من عدم تجاوب كثير من الجهات الحكومية مع استفساراتها، وعدم تزويدها بالمعلومات والوثائق التي تطلبها خلال مدة الثلاثين يوماً من تاريخ إبلاغها بها المحددة بتنظيم الهيئة، والمؤكد عليها بأربعة أوامر ملكية كان آخرها في الرابع من شهر ربيع الثاني العام الماضي.

 

وجاءت حالات عدم التجاوب بعدم الالتزام بالفترة المحددة بشهر وتواجه الهيئة صعوبة وتأخيراً في تسوية بعض القضايا، والرد على خطاباتها حول الملحوظات التي تكتشفها مثل الإهمال وتعثر المشروعات، وإحالة بعض الوزراء ورؤساء الجهات لملحوظات الهيئة إلى المسؤول أو الإدارة أو الفرع الذي وقعت فيه المخالفة، للرد عليها، ثم يحيلون الرد دون إبداء مرئياتهم، مما يبقي على المخالفات ويحول دون تصحيح الأوضاع الناشئة عنها، ويمنع سد ثغرات الفساد.

 

وفي سادس الصعوبات التي أوضحها تقرير الهيئة، اشتكت مكافحة الفساد من عدم تمكين منسوبيها في بعض الجهات المشمولة باختصاصاتها من تأدية مهامهم، امتناعاً، أو عدم تزويدهم بما يطلبونه من وثائق وأوراق أو نسخ منها، لتتبع حالات الفساد، وجمع الأدلة حوله، بحجة السرية وعدم كشف المعلومات للهيئة.

 

وذكرت "نزاهة" في تقريرها أيضاً أن هناك 14 وزارة في السعودية ترفض التعاون معها وهو ما يشير إلى ارتفاع الجهات الحكومية غير المتعاونة مع الجهاز الحكومي المنشئ قبل ثلاث سنوات.

 

وخلال الإعلان عن برنامج عهده الجديد يوم 10 مارس/آذار الماضي، ركز الملك سلمان، الذي اعتلى عرش السعودية بعيد وفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود يوم 23 يناير/كانون الثاني الماضي، على ملف الإصلاح، وكسب رضا مواطنيه، كما شدد على "القضاء على الفساد، وحفظ المال العام، ومحاسبة المقصرين".

 

وكان العاهل الراحل الملك عبدالله كان قد وجه، قبل حوالي ثلاث سنوات، بإنشاء جهاز خاص بمكافحة الفساد باسم الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة) إلا أن هذا الجهاز الحكومي الذي كان يحظي بدعمه الشخصي لم يتمكن، لحد الآن، من الحد من الفساد المستشري في أجهزة الدولة.