لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 1 Jun 2015 08:05 AM

حجم الخط

- Aa +

فيفا والبورصة!

للمرة الثانية في أقل من عام تمنى الأسهم القطرية بخسائر قوية بسبب الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا». ففي نهاية تداولات يوم الأربعاء الماضي بتاريخ 27-05-2015، وبعد اعتقالات طالت مسؤولين كبارا في الفيفا، بتهم فساد وتلقى رشى طيلة الـ25 عاماً الماضية، انخفض مؤشر بورصة قطر 1.45 %، إلى مستوى 12228 نقطة، وهو أدنى مستوى للمؤشر خلال شهر، حيث فقد نحو 180 نقطة في جلسة ذلك اليوم

فيفا والبورصة!
أنيس ديوب

للمرة الثانية في أقل من عام تمنى الأسهم القطرية بخسائر قوية بسبب الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا». ففي نهاية تداولات يوم الأربعاء الماضي بتاريخ 27-05-2015، وبعد اعتقالات طالت مسؤولين كبارا في الفيفا، بتهم فساد وتلقى رشى طيلة الـ25 عاماً الماضية، انخفض مؤشر بورصة قطر 1.45 %، إلى مستوى 12228 نقطة، وهو أدنى مستوى للمؤشر خلال شهر، حيث فقد نحو 180 نقطة في جلسة ذلك اليوم.

وجاءت تراجعات ذلك اليوم لترفع متوسط خسائر مؤشر بورصة قطر، منذ مطلع العام الجاري إلى 0.45 %. وقبل أقل من عام وتحديداً بتاريخ 2 يونيو 2014، هبطت بورصة قطر،  بفعل مخاوف بشأن بطولة كأس العالم لكرة القدم، حيث انخفض مؤشر بورصة قطر 1.1 في المئة من أعلى مستوى إغلاق على الإطلاق سجّله في اليوم السابق، محققاً أداءً أقل من أسواق الأسهم الأخرى في المنطقة.  وكانت الأسهم التي قفزت بعدما أصبحت جزءاً من مؤشر إم.إس.سي.آي للأسواق الناشئة الأسبوع الماضي من بين أكبر الخاسرين في البورصة.

فقد هبط حينها سهم سهم مصرف الريان المتخصص في المعاملات الإسلامية 3.9 في المئة وسهم مصرف قطر الإسلامي 3.7 في المئة وسهم بنك قطر الوطني 1.4 في المئة. وكل تلك الخسائر في بورصة قطر، تزامنت مع إثارة الشكوك حول استضافة قطر لمونديال كأس العالم 2022، وذلك على الرغم من تأكيد الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن الاعتقالات التي جرت لمسؤولي المنظمة يوم الأربعاء الماضي، لن تؤثر على إقامة مونديال كأس العالم في قطر عام 2022 وروسيا عام 2018.

لكن وفي الواقع، فإن المستثمرين في بورصة قطر، يخشون من خسارة المونديال، وبالتالي عدم إقامة المشروعات التي أعلنت عنها الدوحة والبالغ قيمتها 200 مليار دولار. وتأتي هذه المخاوف على الرغم من أن قطر أعادت خلال شهر مارس/آذار الماضي، على لسان رئيس وزرائها الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، تأكيدها الوفاء بالتزامها استثمار نحو 200 مليار دولار في مشاريع المونديال. لكن التأكيدات القطرية، تزامنت مع استمرار تراجع أسعار النفط، الذي ألقى هو الآخر بظلاله على الكثير من مشاريع البنية التحتية ليس فقط في قطر، بل في كامل منطقة الخليج، وبالعودة إلى الاعتقالات التي جرت لستة من كبار مسئولي الفيفا، بطلب من السلطات الأمريكية للتحقيق في تهم قبول رشى بين أوائل أعوام التسعينات والوقت الحالي، أي على مدى أكثر من 20 عاماً.

وعلى الرغم من نفي المنظمين لاستضافة قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم العام 2022 ، اتهامات بأن فوز بلادهم باستضافة البطولة يشوبه فساد، فإن الترابط لا يزال قوياً ومؤثراً بين ما يحدث في الفيقا، وبين البورصة القطرية. كما جاء التراجع على الرغم من أن وزارة العدل السويسرية أكدت في بيان لها في ذات يوم الاعتقال أن الاعتقالات تمت بطلب من السلطات الأمريكية التي «تشتبه في تلقيهم رشى بلغ مجموعها ملايين الدولارات» . وأضاف البيان أن طلب الاعتقال الأمريكي ذكر فيه أن المطلوبين اتفقوا ودبروا جرائمهم على الأراضي الأمريكية وأن المدفوعات جرت عن طريق البنوك الأمريكية.

نعم جريمة في أمريكا، أو حتى شبهة جريمة في أمريكا، تجد صداها في قطر وروسيا وتمسك بتلابيب وجيوب المستثمرين في بورصتي البلدين. لقد وصف «الفيفا» الاعتقالات بأنها «لحظة صعبة»  وأكد أن نهائيات كأس العالم 2018 و2022 في روسيا وقطر على الترتيب، ستجري كما هو مقرر.

وقد حدث كل ذلك على الرغم من أن المتحدث باسم الفيفا، أعلن صراحة أن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جوزيف بلاتر، وأمينه العام جيروم فالكه، غير متورطين في مجرى التحقيقات التي تجريها الشرطة السويسرية حول كأس العالم كما أكد، أن انتخابات رئاسة الفيفا ستقام كما هو مقرر يوم الجمعة بتاريخ 29 مايو، مؤكدا بأن الاعتقالات غير مرتبطة بالتصويت. السؤال الآن هو، ما الذي كان سيحدث لو أن بلاتر وفالكه، متورطان؟! .