لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 7 Jan 2015 09:17 AM

حجم الخط

- Aa +

أشرف أبو عيسى، بصمة خاصة في عالم الأعمال

يؤمن أشرف أبو عيسى، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة أبوعيسى القابضة، بفلسفة البصمة الخاصة في عالم الأعمال، ولذلك أنشأ منتجات محلية مختلفة ومحلات تنسجم مع متطلبات السوق القطري والخليجي. فأنشأ منتجات خاصة من الملابس تلبي متطلبات شرائح عمرية مختلفة للبنات من سن 15ـــــ 25 عاما وسلسلة محلات “أرابيسك” المتخصصة في جميع أنواع الحلويات الشرقية تحت سقف واحد بدبي مول في دبي وفي مناطق مختلفة من المملكة العربية السعودية. كما يؤمن أبو عيسى بتنوع استثماراته في مجال الوكالات فمن الوكالات الحصرية للسلع الفخمة إلى الوكالات الأقل سعراً، ويطمح في عام 2015 أن ينطلق  بــ “محل مسافر” إلى العالمية، وأن يقدم كل مستلزمات السفر عبر محله تحت سقف  واحد، ولديه كذلك العديد من المشاريع المستقبلية الواعدة.

أشرف أبو عيسى، بصمة خاصة في عالم الأعمال

يؤمن أشرف أبو عيسى، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة أبوعيسى القابضة، بفلسفة البصمة الخاصة في عالم الأعمال، ولذلك أنشأ منتجات محلية مختلفة ومحلات تنسجم مع متطلبات السوق القطري والخليجي. فأنشأ منتجات خاصة من الملابس تلبي متطلبات شرائح عمرية مختلفة للبنات من سن 15ـــــ 25 عاما وسلسلة محلات “أرابيسك” المتخصصة في جميع أنواع الحلويات الشرقية تحت سقف واحد بدبي مول في دبي وفي مناطق مختلفة من المملكة العربية السعودية. كما يؤمن أبو عيسى بتنوع استثماراته في مجال الوكالات فمن الوكالات الحصرية للسلع الفخمة إلى الوكالات الأقل سعراً، ويطمح في عام 2015 أن ينطلق  بــ “محل مسافر” إلى العالمية، وأن يقدم كل مستلزمات السفر عبر محله تحت سقف  واحد، ولديه كذلك العديد من المشاريع المستقبلية الواعدة.

درس أشرف أبو عيسى المراحل التعليمة المختلفة في قطر، ثم سافر خارج البلاد لمواصلة دراسته الجامعية فلم تكن الجامعات منتشرة في قطر كما هي الآن، وبعد عام من السفر بالخارج توفي والده فاضطر لقطع دراسته الجامعية والعودة للعمل في شركة والده التي كانت آنذاك عبارة عن معرض صغير في الدوحة لوكالات حصرية  في مجال التصوير وحقائب السمسونايت، وفي عام 1987 بدأ أشرف أبوعيسى رحلته في عالم الأعمال، ولم يكن يريد المغامرة في بدايته التجارية فسار على نهج والده في التجارة، ومع مرور الوقت كبر نشاط الشركة وانضم إليه أخوه نبيل عندما أنهى دراسته الجامعية، حينذاك قرّر أشرف أبوعيسى أن يكمل دراسته الجامعية بناء على رغبة العائلة ورجع بالفعل ليكمل دراسته فحصل على بكالوريوس إدارة أعمال.

ابتكارات تناسب الذوق القطري
عن فلسفته في مجال الاستثمار خاصة في بداية الطريق بعد وفاة والده يخبرنا أبو عيسى، أنه سار على خطى والده بعيداً عن المغامرة حتى يكتسب الخبرة الكاملة بالسوق المحلي، وفي منتصف التسعينات تم افتتاح أول مول في قطر وكانت الشركة من أوائل الشركات التي أخذت محلات في المول، مشيراً أنه من أهم الأشياء التي تميزت بها شركة أبو عيسى “مجال العطور والملابس والتجميل والساعات”، موضحاً أن أخاه نبيل لديه خبرة مميزة في مجال الساعات، ويقول أبو عيسى: "استمرينا في مجال تجارة التجزئة ومع الوقت اكتشفنا أن الوكالات التي نحصل عليها لا تخدم متطلبات السوق والذوق القطري 100%، حيث تحتاج منا إلى أن نبتكر شيئا مختلفا يتناسب مع الثقافة القطرية، فسرنا نعمل محلات بفلسفتنا الخاصة فابتكرنا محل باسم “كاريزما” للميك أب والتجميل، وهو مخصص للبنات من 15 إلى25 سنة، وهذه الشريحة العمرية لا تريد أن تكون مثل الأجيال السابقة تماما، وهذا المحل يلبي مطلب شريحة معينة تبحث عن منطقة وسط".

أرابيسك والانتشار الخليجي
وفي رده على سؤالٍ لنا حول فكرة إنشاء محل متخصص في جميع أنواع الحلويات العربية وجمعها تحت سقف واحد يبيّن أبو عيسى أنه أنشأ “محل أرابيسك المتخصص في كافة أنواع الحلويات العربية والشرقية في “دبي مول” بمدينة دبي، مضيفاً الجديد في”محل أرابيسك” أنه له من اسمه نصيب كبير، حيث يأخذ كافة أطياف الحلويات العربية من شتى بقاع العالم العربي ويجمعها لزبائنه تحت سقف واحد بدبي مول، والشيء الوحيد المختلف هو” البوظة الدمشقية” حيث يتم عملها بالطريقة التقليدية فتجذب الزبائن وتعمل شو جميل محبب لرواد المحل"، ويضيف أبو عيسى: "نجحت الفكرة في دبي مول وكررناها في السعودية وقطر، ويضيف أبو عيسى أن فروع محلات” أرابيسك” موجودة في أنحاء متفرقة من المملكة العربية السعودية حيث توجد في جده بمول العرب، وفرع بمكة المكرمة ، ووجدنا أنه من أنجح الأشياء المحلات التي ننشأها بفكرنا وأسلوبنا".

تحقيق التوزان بين الوكالات الفخمة والأقل سعرا
وعن رؤيته لتنويع الاستثمار بين الوكالات الفخمة ذات السعر المرتفع والأقل سعراً يرى أبو عيسى أنه "يجب تنويع المنتج والاستثمار في مجالات مختلفة كالتجزئة وانتشار فروع الشركة مع تنويع المنتجات بين الكماليات الفخمة والمستلزمات اليومية كالمأكولات والمواد الغذائية وغيرها من أجهزة التكييف والالكترونيات والأدوات المنزلية وأدوات النظافة كالشامبو والصابون...إلخ". ويضيف أبو عيسى: "أن تحقيق التوزان بين تلك الماركات المتباينة في سعرها أمراً ضرورياً لمن يمتلك رؤية استثمارية بالسوق، فقد يهبط الاقتصاد أحياناً وعلى أثر ذلك يتم تأجيل السلع الكمالية أم السلع الاستهلاكية اليومية والأقل سعرا سيكون عليها إقبال دائم". ويبيّن أبو عيسى فلسفته في مجال الاستثمار عندما تكبر إحدى شركات المجموعة يتم تقسيمها إلى قسمين، ليكون هناك تركيز قوي من قبل الإدارة على تلك الشركة الصغيرة، ويضرب مثالاً حياً على ذلك عندما كبرت “شركة سامسونج” تم فصلها عن الشركات الأخرى إدارياً ليكون الأمر أكثر سهولة ويسر.

الملكية والإدارة
وعن امتلاكه زمام المبادرة وإدارته لشركات عديدة وفصل الملكية عن الإدارة يقول أبو عيسى: "لكي تنمو الشركات وتكبر، لابد أن يعطي المرء صلاحيات كاملة للمديرين لديه، وفي نفس الوقت يكون بابه مفتوح للجميع فهناك تقارير دورية أسبوعيا وشهريا وسنوياً، لكي تقيم العمل والأداء وتعرف حركة السوق وتطوره، وتقبل الآراء المبتكرة والمقترحات البناءة والشكاوى"، حيث يخصص أبو عيسى وقتاً كبيرا لهذا الجانب، مشيرا صحيح أن مجموعته تجارية لكنها خدمية في نهاية المطاف، والإنسان هو العامل الأول فيها والاستماع إلى الموظف البسيط شيء مهم لمعرفة ما يدور في مجالات العمل المختلفة، ومحاولة حل المشاكل التي قد تواجه الموظفين هي بحق عامل ناجع لرفع كفاءة وإنتاجية الموظف حيث توفر له بيئة عمل تساعده على النجاح.

فكرة إنشاء محل مسافر
حول كيفية نشأة “محل مسافر” الذي يحتوى على كل مستلزمات السفر في مكان واحد وإستراتيجيته الطموحة في هذا المجال يقول أبو عيسى: "كنت في الصين في أحد المعارض العالمية، وأشاهد العالم المختلف الثقافات والفنادق العديدة والحقائب المختلفة، فتولدت لدي فكرة أن أوجد منتجاً يقبل عليه العالم كله ويكون متعلق بالسفر، وتكون كل مقتنيات السفر في مكان واحد وتحت سقف واحد، وتصنع هذه المنتجات في الصين". مبيناً أنه ليس هناك أشياء تساعد المسافر على أن يرتب حاله، هناك بعض الشركات التي تعمل أو تصنع جزءا بسيطا، كالحقائب الكبيرة وشركات تعمل الحقائب الصغيرة وشركات أخرى تعمل أشياء مختلفة، وضرب أبو عيسى مثالا عندما تسافر سيدة فليس لائقا أن تضع ملابس نسائية بشكل يجعلها تفتش، لكن يتم وضعها بشكل مختلف في حقيبة صغيرة بحيث يتم تجنب ما سبق ذكره، كما أن الأمن صار مطلوبا أكثر عن ذي قبل، فهناك شركات تضع جداراً عازلاً يصعب معه اختراق حافظة النقود، وهناك وسائل تقنية متطورة شهدتها منتجات ومقتنيات المسافر في عصرنا الحالي، ويضيف أبو عيسى أن طموحه ليس له حدود، وأن “محل مسافر” ليس للمنطقة العربية فقط بل سينتشر عالمياً ويكون له بصمة على عالم السفر حول العالم.

المنافسة توجد التميز
حول مجال المنافسة في العطور ومستحضرات التجميل والمجوهرات التي دائما فيها الجديد وكيف ينظر        أبو عيسى لهذه المنافسة في السوق المحلي القطري والخليجي لاسيما مع دخول شركات عالمية في السوق القطري والخليجي، يقول أبو عيسى: "يجب أن نستقطب الجديد دائما في السوق، فالعطور فيها الجديد دائما ومحاولة السبق في هذا المجال يعطي تميزاً عن الغير، مشدداً على أهمية خدمة العميل بشكل متميز حيث يجب أن تكون الموظفة التي تبيع “ الكريم” على سبيل المثال تعرف كل أنواع الكريمات وملائمتها لأي بشرة ولأي مرحلة عمرية، مع الوضع في الحسبان عندما يجد العميل أحدث المنتجات العالمية، وطلبه متوفرا مع تقديم أعلى مستوى من الخدمة، سيحرص على الذهاب لهذا المكان والتردد عليه باستمرار نظرا لتميزه".

الصناعة وفق ثقافة السوق المحلي
في الشركات التجارية والخدمية تحديداً دائما خدمة العملاء هي المعيار الحاسم، حيث يؤمن أبو عيسى بتوفر أحدث المنتجات العالمية، مع توفر العمالة المدربة لخدمة العملاء على أعلى مستوى ممكن، كما يؤمن بالتصنيع الذي يناسب الثقافة المحلية قائلا: "بدأنا صناعة بعض الأواني المنزلية التي تناسب ثقافة البلاد العربية، فهناك أشياء مطلوبة بالسوق وليست متوفرة كأن نوجد أواني وأشياء تلبي الحاجة ومثال على ذلك في شهر رمضان المبارك يوزع الناس على بعضهم مأكولات عديدة أحيانا ترجع الأواني وأحيانا لا ترجع، فصنعنا منتجات تحافظ على سخونة الطعام وليست مكلفة بحيث تكون رخيصة، ودِلال يكون فيها “ترمس داخلي” والفكرة بشكل عام ليست جديدة لكننا طورناها مع المحافظة على الشكل الجمالي"، موضحاً: "أننا في قطر لا يوجد لدينا فحماً لتكون القهوة ساخنة دائما، كما بيّن أن هناك بعض الحقائب المصنعة بشكل جيد بحيث تكون الغترة في مكان والثوب في مكان وهكذا".

استثمارات آنيّة.. واستثمارات دائمة
عن علاقاته المحلية والإقليمية والدولية وكيفية استغلالها في مجالات استثماره يقول أبو عيسى: "لدي علاقات جيدة سواء في قطر أو خارجها فلماذا لا أستغل هذه العلاقات بشكل جيد، وأعمل شيئا يكون قيمة مضافة للسوق". وضرب مثالاً على ذلك بوجود خبراء لديه يساعدوا الشركات القادمة إلى الدوحة في المجالات الاستثمارية المختلفة لتلك الشركات، وذلك من خلال ماذا يريد السوق المحلي أو ما هي الحاجة الملحة بالسوق في الوقت الراهن، بحيث تعطي الشركات العالمية الموجودة في قطر نوعاً من التوجيه لمتطلبات السوق المحلي، ويقول:
"أنا أعتبر هذا البزنس مؤقتاً ولا يمكن أن أورّثه لأبنائي، فبعد مونديال 2022 سيخف هذا النشاط مضيفاً عندنا شركة صيانة المباني والمنشآت، وكذلك تنظيم الحفلات والمؤتمرات مع شركة فرنسية وهذه الأنشطة مستمرة عكس ما سوقته قبل ذلك". ويستطرد أبو عيسى: "ما أعجبني في مونديال 2022 أنه حدّد وقتا زمنيا تتم فيها المشاريع المختلفة في مجال البنية التحتية، فليس أمنامنا أي خيار سوى إنجاز هذه المشاريع في تلك المدة وهذا ينسجم مع خطة الدولة ورؤية قطر 2030".

ذوق المرأة القطرية
وعن رأيه في إرضاء ذوق المرأة القطرية في الملابس والعطور ومستحضرات التجميل خاصة وأنها تسافر في دولٍ عدة للتسوق والسياحة حول العالم، يقول أبوعيسى: "المرأة القطرية تتمتع بثقافة وذوقٍ عاليين وهي تسافر في العطلات الرسمية وغيرها للتسوق والسياحة وتشاهد أحدث عروض الأزياء والموضة والماركات العالمية وليس من السهل أن ترضى هذا الذوق العالي"، موضحاً أن شركة أبو عيسى لديها خبرة كبيرة في مجال الاستثمار بالملابس النسائية، ولذلك يحاول أبو عيسى عمل منتجات مختلفة عن الخارج وتراعي ثقافة السوق المحلي وذوق المرأة القطرية، من خلال عمل منتجات تضيف إلى السوق القطري قيمة مضافة ويخاطب بها النساء القطريات على مختلف آرائهن وشرائحهنّ العمرية.

محظوظون لأننا قطريون
يقول أبو عيسى لمن يستثمر ويضع المال هدفه فقط بحيث يكون هو كل شيء أولاً وأخيراً دون أن يراعي دوره كرجل أعمال تجاه وطنه وأمته سيخسر الكثير، ويقول: "صحيح أن المال مطلوب وهام جدا، لكن أيضا هناك جانب أكثر أهمية يجب القيام به كالمسؤولية الاجتماعية تجاه المجتمع، وكذلك الاستثمار في العنصر البشري من خلال التدريب والتطوير ورفع كفاءة العامل إلى مستويات متقدمة من حيث مستوى الخدمة المقدمة للعميل". كاشفا أن رجال الأعمال القطريين محظوظين كونهم قطريين، فالدولة طموحها كبير ولها حضور مميز سواء على الصعيد الدولي والسياسي أو على الصعيد الاقتصادي. ويضيف أبو عيسى: "نحن نسمع ونرى بين الحين والآخر أن قطر تشتري أفخم الفنادق العالمية، وتستحوذ على شركات كبرى حول العالم وجهاز قطر للاستثمار يقوم بدور كبير في هذا الشأن، فمن الاستثمارات في أمريكا وبريطانيا وفرنسا وهونج كونج إلى العديد من دول العالم مما جعل لقطر شهرة ذائعة الصيت على المستوى الدولي".
 
دعوة الشركات للاستثمار في قطر
وفي رده على سؤالٍ لنا حول دعوة قطر للشركات العالمية للاستثمار فيها يقول أبو عيسى: "عندما تطلب من الشركات العالمية الاستهلاكية أن تأتي وتستثمر في قطر، أعتقد أن هذا الأمر صعب، لأن السوق القطري سوق صغير من الناحية الاستهلاكية والموجودون في قطر 2 مليون نسمة وليس بحجم دول مجاورة،  وعلى النقيض فقدوم شركات عالمية للاستثمار في مجال البنية التحتية والخدمات اللوجستية أمر مهم، وهذا ما يحدث بالفعل الآن نظرا لتوجه الدولة في هذا المسار تنفيذا لمشاريع مونديال 2022 وتنفيذا لرؤية قطر 2030"، وعلى صعيد المزاوجة بين السياسة والاقتصاد، يشير أبو عيسى أن العالم يفهم لغة البزنس والاقتصاد وما يحكم العالم حالياً هو المصالح الاقتصادية والبحث عن الفرص السانحة أينما وجدت في كافة مجالات الاستثمار.

تجاوز التحديات والتغلب عليها
حول طبيعة التحديات التي واجهته في مسيرته الاقتصادية وكيف تغلب عليها يقول أبو عيسى: "إن صغر السن كان تحدياً كبيراً واجهه لاسيما عندما تعامل مع اليابانيين، فعندهم لكي يكون الشخص مديرا أو صاحب شركة يجب أن يكون قد عمل بالشركة على مدار 25 عاماً على الأقل". فكان لزاما على أبو عيسى أن يرفع كثيرا من مستوى ثقافته بالسوق والاستثمار الذي يعمل به ومعرفة أحدث ما وصل إليه العالم في هذا المجال، والتعرف على احتياجات السوق ومتطلباته، لذلك عمد إلى رفع مستوى ثقافته بالسوق المحلي والإقليمي، والتعرف على الأسواق وما تحتاجه لكي يحترمه اليابانيون، موضحاً من خلال معرفته بهم يقولون هذا الفتى صغير السن لكنه مطلع على السوق بشكل جيد ويعرف الاحتياجات الضرورية للسوق.
ويضيف أبو عيسى عن التحديات قائلا: "أنا دائما حذر في موضوع التمويل ولا آخذ من البنوك أكثر مما أحتاج، لكن مرّ علينا في مرحلة معينة منذ 12 سنة ظروف مختلفة تماماً تمثل تحديا لنا، كنا ننشئ مبنى “الصالون الأزرق” وفي نفس الوقت اختلف البنك الذي يمولنا مع البنك المركزي وهذه مشكلة بنك مع بنك لا علاقتنا لنا بها، كما اختلف صاحب أحد المولات مع المقاول وقد أخذنا أكثر من محل بالمول وأحضرنا موظفين من بلادهم ولا نستطيع أن نرجعهم، وظللنا طيلة 11 شهرا ندفع رواتب للموظفين حتى انفرجت الأزمة".

الشركات العائلية
وعن رأيه في الشركات العائلية القطرية وكيف يرى المحافظة على هذه الشركات يقول أبو عيسى: "نحن في قطر يجب أن نستفيد من تجربة المملكة العربية السعودية في هذا الجانب حيث سبقتنا بكثير، كما سبقتنا دبي في مجال تجارة التجزئة، فأغلب الشركات العائلية الموجودة في قطر هي في الجيل الثاني أو الثالث والثالث قليل نوعاً ما"، مشيرا أنه "ليس عيباً أن نستفيد من تجربة الآخرين الذين سبقوننا ونطور تجربتنا بما يتلاءم مع واقع التجربة القطرية، فأغلب الشركات التي عندنا اليوم الجيل الثاني والثالث، وعدد الشركات التي تستثمر في الثالث قليل"، موضحاً أنه على المستوى الشخصي له ولمجموعته يؤمن بفصل الملكية عن الإدارة في الجيل الثالث.

فلسفته تجاه أبناءه للعمل معه بالمجموعة
عن عمل أبنائه معه في نفس المجال وما هي الشروط التي تنطبق عليهم للعمل معه قال أبو عيسى: "يجب على من يريد من العمل معنا من الأولاد أن يكون قد عمل خارج الشركة 5 سنوات، وأن يدرس مجالا بعيدا عن البزنس كهندسة أو علوم...الخ، وأن يقدم كموظف في الشركة ثم يبدأ ممارسة العمل، وأنا شخصياً درست في جامعة “هارفارد” على مدار ثلاثة سنوات، كنت أذهب شهرا كل عام وآخذ دروس مكثفة وتعلمت منها الكثير، حيث أفادني في مجالي عملي مبيناً أحيانا نتعلم من الأشخاص المحيطين بنا أكثر مما نتعلم من الكتاب، فالخبرة الحياتية مهمة والخبرة بالسوق مهمة أيضا".

قسم إدارة المواهب
وعن الاستثمــــار في العنصر البشري بالمجموعـــة وكيف يرى أثر هذا الاستثمار على الموظفين وأداءهم، يقـــول أبو عيسى: "لدينا في الشركة قسم اسمه “إدارة المواهـــب”وكل عام نعمل تقييما لجميــع الموظفين، ونركز كيف يدير هذا المـــوظف قسماً ما يوماً من الأيام، وقد نجد أحد الأشخاص يحتاج إلى لغة انجليزية نعطيه كورساً في اللغة الانجليزية، وآخر يحتاج إلى كورس في تنمية جـــانب معين لديه ليكون مميـــزاً في عمله وهكذا نعطيه هذا الكورس".
ويوضح أبو عيسى: "لدي أشخاص ذهبوا إلى “جامعة هارفارد” وإلى فرنسا كل ذلك من غير شروط أو مقابل، وإذا أحب العامل أن يستمر معنا فهو مرحب به، وإذا أحب أن يتركني ويذهب إلى شركة أخرى فهذا شأنه، هذا البرنامج لدينا في “مجموعة أبو عيسى” منذ حوالي 4 – 5 سنوات، وتخرج منه أناس كثيرون فالنهاية نحن نطور الكفاءات البشرية ونحرص على رفع مستوى الأداء الوظيفي للموظف لدينا سواء عمل معنا أو مع غيرنا".

ثروتنا العنصر البشري وليس البترول
يرى أبو عيسى أن قوام الاقتصاد هو”رجل الأعمال” والعنصر البشري وليس الغاز أو البترول، ففي دول العالم مثل النرويج على سبيل المثال كل إنتاج البترول والغاز يذهب إلى مجال معين، وباقي إنتاج البلد يعتمد على المواطن النرويجي ذاته بحيث يسهم بشكل رئيسي في الدخل القومي للنرويج، مستفيدين كثيرا مما بات يعرف باسم”الوباء الهولندي” ففي أول القرن اكتشف الهولنديون البترول في بحر الشمال، فبدأو يتكاسلوا ولا يعملون واعتمدوا على البترول فمرضت أجسادهم، وبعد انتهاء البترول اكتشفوا أنهم تأخروا كثيرا عن أوروبا فعرفَ ذلك بالوباء الهولندي.
مضيفاً أننا: "في قطر لدينا رؤية 2030 ترسم خارطة طريق لكن يجب التحقق من تطبيقها وتحقيق إنجاز ملموس على الأرض"، ودعا أبو عيسى المستثمرين القطريين أن يتوجهوا إلى الأسواق العالمية ويستفيدوا من العولمة ليس بالاستيراد كما هو الواقع حالياً، وإنما بتصدير الفكر والإبداع والمشاريع المبتكرة، حيث يسعى الرجل بشكـــل حثيث إلى الدخول في أسواق جديدة عبر فكـــرة عـــربية مبتــكرة تتوجه إلى العالـــم أجــــمع، وتحمل في ثناياها الابتكار والتميز"، مشيراً أن عام 2015 سيكون عام الانتشــار لمجموعــة أبو عيسى عالميــــاً، والدخـــول إلى أسواق جديدة في جنوب أفريقيا وأمريـــكا وتركــــيا عبر مشاريع نـــوعيـــة مختلفـــة