لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 22 Feb 2015 12:51 PM

حجم الخط

- Aa +

الحكومة السورية تصف التوغل التركي في شمال سوريا بانه "عدوان سافر"

 (رويترز) - وصفت الحكومة السورية اليوم الاحد التوغل التركي في شمال سوريا بانه "عدوان سافر" على الاراضي السورية وحملتها المسؤولية المترتبة على ذلك.

الحكومة السورية تصف التوغل التركي في شمال سوريا بانه "عدوان سافر"

 (رويترز) - وصفت الحكومة السورية اليوم الاحد التوغل التركي في شمال سوريا بانه "عدوان سافر" على الاراضي السورية وحملتها المسؤولية المترتبة على ذلك.

ونقل التلفزيون السوري عن مصدر في وزارة الخارجة السورية قوله"ان تركيا لم تكتف بتقديم كل اشكال الدعم لادواتها من عصابات داعش والنصرة وغيرهما من التنظيمات الارهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة بل قامت فجر اليوم بعدوان سافر على الاراضي السورية".

وأضاف البيان أنه "بالرغم من قيام وزارة الخارجية التركية بابلاغ القنصلية السورية في اسطنبول عشية هذا العدوان بنيتها نقل ضريح سليمان شاه إلى مكان آخر الا انها لم تنتظر موافقة الجانب السوري على ذلك كما جرت العادة."

 توغلت القوات التركية داخل سوريا الليلة الماضية لإنقاذ نحو 40 جنديا كانوا يحرسون ضريح جد مؤسس الامبراطورية العثمانية وظل مقاتلو تنظيم  داعش يحاصرونهم لشهور.

ووصفت الحكومة السورية العملية بأنها "عدوان سافر" وقالت إنها تحمل أنقرة مسؤولية تداعياتها.

والعملية التي شاركت فيها دبابات وطائرات بدون طيار وطائرات استطلاع والمئات من أفراد القوات البرية هي أول توغل من نوعه تنفذه القوات التركية داخل سوريا منذ بدء الصراع هناك قبل قرابة أربع سنوات.

ونفى الجيش التركي وقوع اشتباكات أثناء العملية لكنه أضاف ن جنديا قتل في حادث.

وعاد الجنود الذين كانوا يحرسون ضريح سليمان شاه جد مؤسس الامبراطورية العثمانية وعددهم 38 جنديا إلى تركيا بسلام. ونقل الضريح الذي أصبح من الأراضي التابعة لتركيا بموجب اتفاقية عام 1921 إلى مكان آخر.

ويجرى تغيير حرس الضريح بصفة دورية كل ستة أشهر لكن آخر مجموعة منهم ظلت محاصرة لمدة ثمانية أشهر من قبل مقاتلي الدولة الإسلامية.

وقال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في مؤتمر صحفي إن تركيا لم تطلب إذنا ولا مساعدة في المهمة لكنها أبلغت حلفاء في التحالف الدولي ضد الدولة الإسلامية بمجرد بدء العملية.

وأضاف بينما وقف إلى جواره قائد الجيش ووزير الدفاع "كانت عملية ناجحة للغاية ولم نفقد أيا من حقوقنا بموجب القانون الدولي."

وذكرت الحكومة السورية في بيان أن تركيا تتحمل مسؤولية انتهاكها للاتفاقية لأنها لم تنتظر موافقة دمشق قبل أن تنفذ العملية.

وأضافت أن الحكومة التركية أبلغت القنصلية السورية في اسطنبول بالعملية لكنها لم تنتظر موافقة سوريا. وذكرت أن العملية انتهاك لاتفاقية 1921.

وذكر مصدر أمني تركي أن العملية نفذت عبر مدينة كوباني (عين العرب) الحدودية السورية بدعم من السلطات الكردية المحلية. وكانت القوات الكردية قد نجحت في طرد التنظيم المتشدد من كوباني الشهر الماضي بدعم من غارات جوية تقودها الولايات المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية التركية إن الضريح نقل بشكل مؤقت إلى موقع جديد داخل سوريا إلى الشمال من قرية آشمة القريبة من الحدود التركية.

وقال داود أوغلو إن نحو مئة عربة عسكرية بينها 39 دبابة شاركت في العملية مع 572 جنديا بينهم قوات خاصة. وأضاف أن المقاتلات التركية كانت متأهبة أثناء العملية لكن لم تكن هناك حاجة لإرسالها.

 

تتردد تركيا في لعب دور نشط في الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية لأسباب من بينها أنها ترغب في أن يستهدف العمل العسكري قوات الرئيس السوري بشار الأسد مثلما يستهدف مقاتلي التنظيم المتشدد.

وكانت الحكومة التركية قالت أواخر العام الماضي إن مقاتلي داعش يتقدمون باتجاه الضريح الذي يقع على نهر الفرات. وأصبح الضريح أرضا تركية بموجب معاهدة أبرمت مع فرنسا عام 1921 أثناء الانتداب الفرنسي على سوريا.

وكان داود أوغلو قال مرارا إن تركيا سترد على أي هجوم على الضريح الذي كان يقع على بعد 37 كيلومترا عن الحدود السورية قبل نقله الليلة الماضية.

وأضاف اليوم الأحد "إن الدول التي لا تهتم برموزها التاريخية لا يمكنها بناء مستقبلها."

وذكر بيان الحكومة السورية أن الدولة الإسلامية لم تهاجم الضريح "الأمر الذي يؤكد عمق الروابط القائمة بين الحكومة التركية وهذا التنظيم الإرهابي."

وذكر داود أوغلو أن عمليتين متزامنتين نفذتا إحداهما في سليمان شاه والأخرى لتأمين المنطقة المحيطة بآشمة. وأضاف أن المباني المتبقية في الموقع الأصلي دمرت لمنع استخدامها بعد نقل الرفات.

ورفع جنود أتراك العلم التركي في الموقع الذي نقل الضريح إليه. وقال داود أوغلو إنه سيتم اعادة الضريح إلى موقعه السابق عندما تسمح الظروف.

ودمرت الدولة الإسلامية وجماعات اسلامية متشددة أخرى عدة أضرحة ومساجد في سوريا.

وسليمان شاه هو جد عثمان الأول الذي أسس الامبراطورية العثمانية عام 1299.