لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 9 Dec 2015 04:58 PM

حجم الخط

- Aa +

سوريا: المئات يغادرون حيا تحت سيطرة المعارضة في حمص بموجب هدنة

حمص (سوريا)/ بيروت 9 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - غادر مئات السوريين بينهم مقاتلون في حافلات آخر منطقة تحت سيطرة المعارضة المسلحة في مدينة حمص اليوم الأربعاء بموجب هدنة محلية نادرة في الصراع الذي بدأ قبل نحو خمس سنوات. وسيعزز الاتفاق سيطرة الحكومة على المدينة.

سوريا: المئات يغادرون حيا تحت سيطرة المعارضة في حمص بموجب هدنة

حمص (سوريا)/ بيروت 9 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - غادر مئات السوريين بينهم مقاتلون في حافلات آخر منطقة تحت سيطرة المعارضة المسلحة في مدينة حمص اليوم الأربعاء بموجب هدنة محلية نادرة في الصراع الذي بدأ قبل نحو خمس سنوات. وسيعزز الاتفاق سيطرة الحكومة على المدينة.

ويجري نقل المقاتلين وأسرهم الى مناطق تسيطر عليها المعارضة المسلحة في الشمال الغربي قرب الحدود التركية بموجب الاتفاق وهو نموذج لاتفاقات هدنة تطبق في مناطق بعينها قال الرئيس الأمريكي باراك اوباما إنها يمكن أن تنفذ في سوريا بمعدل أكبر.

وحمص كانت مركزا للانتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الأسد التي اندلعت عام 2011. وجاء الاتفاق عقب هجوم بري كبير للجيش السوري إلى الشمال من المدينة بدعم من الضربات الجوية الروسية.

ورأى شهود 15 حافلة تغادر المنطقة.

وقال محافظ حمص طلال البرازي للصحفيين ان 300 مقاتل استقلوا الحافلات مع 400 من أفراد أسرهم. وصرح بأن المقاتلين أخذوا معهم أسلحة خفيفة.

والاتفاق يماثل اتفاقا محليا لوقف اطلاق النار أبرم في منطقة أخرى من سوريا في سبتمبر أيلول كان من المفترض أن ينقل بموجبه مقاتلو المعارضة الى إدلب وان كان لم ينفذ بعد بالكامل.

وقال شهود إن عددا من الحافلات غادر حي الوعر بحمص في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاربعاء وإن حافلات أخرى اصطفت عند مشارفه استعدادا للتحرك.

وقال البرازي إن الحافلات ستتوقف في محافظة حماه لينزل من يريد من المقاتلين قبل أن تواصل طريقها الى محافظة إدلب وهي معقل لمسلحين من بينهم مقاتلو جبهة النصرة جناح القاعدة في سوريا.

ووصف المقاتلين الذين رحلوا بأنهم متشددون يرفضون الاتفاق. وذكر انهم سيغادرون مع أسرهم.

وأضاف أن ترتيبات حي الوعر ستكون آمنة تماما ولن تبقى أي أسلحة فيه بعد تطبيق الاتفاق وذكر أن قوات الأمن ستسأنف عملها في المنطقة وستكون الجهة الوحيدة التي ستحمل السلاح.

* محادثات السلام

قال المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له إن نحو 750 شخصا سيغادرون المنطقة على مدار اليوم الى مناطق تسيطر عليها جماعات معارضة في محافظتي حماه وأدلب.

وتشرف الأمم المتحدة على تطبيق الاتفاق الذي أبرمته الأطراف السورية فيما بينها مباشرة. ويقول بعض الدبلوماسيين إن اتفاقات وقف إطلاق النار المحدودة التي تطبق في مناطق بعينها قد تكون أفضل طريقة لاحلال السلام تدريجيا في البلاد التي يمزقها منذ نحو خمس سنوات صراع أودى بحياة أكثر من 250 ألف شخص.

لكن أحد الدبلوماسيين خلص الى أن الاتفاق الذي طبق في حمص عام 2014 اعتبر على نطاق واسع استسلاما إجباريا.

ودعت محادثات السلام السورية التي شاركت فيها القوى العالمية في فيينا في اكتوبر تشرين الأول الى وقف لإطلاق النار يسري على البلاد كلها واستئناف المحادثات برعاية الأمم المتحدة بين الأطراف المتناحرة في سوريا.

وقالت جيسي شاهين المتحدثة باسم ستيفان دي ميتسورا وسيط الأمم المتحدة لرويترز "هدفنا الواضح هو التوصل إلى وقف لإطلاق النار على مستوى البلاد في أقرب وقت ممكن. في الوقت نفسه فإن المبادرات من هذا النوع تقدم الغوث للمناطق المحاصرة أو المعزولة ولها قيمة كبيرة."

وأضافت "إنها تدعم الاعتقاد بأن وقفا لإطلاق النار بوساطة من أعضاء المجموعة الدولية لدعم سوريا قابل للتنفيذ وأن الأمم المتحدة تستطيع القيام بدورها وستقوم به."

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد نقلا عن مصادر على الأرض إن الاولوية تعطى للنساء والأطفال والمصابين إصابات خطيرة. وذكر أيضا أن عملية الإجلاء ستشمل أيضا عشرات المقاتلين الذين يرفضون الهدنة ومن بينهم عدد صغير من جبهة النصرة جناح القاعدة في سوريا.

وسمحت هدنة سابقة في حمص عام 2014 للمقاتلين بالانسحاب من البلدة القديمة. وظل حي الوعر ومناطق أخرى تحت سيطرة قوات المعارضة.

وقال المرصد إن اتفاق الوعر أفضل بالنسبة للمعارضة من اتفاق عام 2014 لأن بعض المقاتلين سيبقون في الحي وسينفذ الاتفاق على مراحل.

ووصلت إلى حي الوعر في حمص الأسبوع الماضي مساعدات إنسانية بموجب الاتفاق.

وشن الجيش السوري وقوات متحالفة معه هجوما بريا كبيرا شمالي حمص بعد ان بدأت روسيا حليفة الأسد الرئيسية تنفيذ ضربات جوية لدعم الجيش السوري قبل أكثر من شهرين.

وقال اوباما الشهر الماضي انه قد تبدأ اتفاقات لوقف اطلاق النار في مناطق من سوريا.

وجاء اتفاق حمص بعد تعثر خطة منفصلة سعت الى وقف القتال بين الحكومة وجماعات المعارضة قرب العاصمة دمشق.

وفي أواخر شهر سبتمبر ايلول الماضي ساعدت ايران وتركيا- وكل منهما تؤيد طرفا في الصراع- في التوصل الى اتفاقات لوقف اطلاق النار في بلدة الزبداني قرب حدود لبنان وفي قريتين في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا.

وقال دبلوماسي يتابع ما يحدث في سوريا إن اتفاق الوعر أفضل من اتفاقات سابقة لوقف اطلاق النار لانه تم التوصل اليه من خلال مفاوضات مباشرة بين السوريين لا من خلال دول خارجية.

وأضاف "البعض يتحدث عما يتراوح بين 40 و50 اتفاقا محليا لوقف اطلاق النار في انتظار المناقشات."