لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 8 Dec 2015 09:18 AM

حجم الخط

- Aa +

البحرين : "النواب" يناقش رفع الدين العام ل 10 مليارات دينار

يناقش مجلس النواب البحريني في جلسته اليوم تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بشأن مرسوم قانون يقضي برفع سقف الدَّيْن العام إلى 10 مليارات دينار.

البحرين : "النواب" يناقش رفع الدين العام ل 10 مليارات دينار

يناقش مجلس النواب البحريني في جلسته اليوم تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بشأن مرسوم قانون يقضي برفع سقف الدَّيْن العام إلى 10 مليارات دينار.

 

ويأتي هذا المرسوم لتلبية احتياجات تمويل نفقات الميزانية وتغطية التزامات سداد القروض وتوفير الاحتياجات التمويلية للمصروفات المستحقة خلال السنتين 2015-2016 بشكل مبكِّر تفاديا لأي تقلبات في الأسواق المالية قد يتعذَّر بسببها الحصول على القروض بالشكل المناسب من حيث الأسعار وقيمة المبالغ المُقترضة، وخاصة مع توقعات ارتفاع الفائدة على الدولار الأمريكي. 

وقال "مصرف البحرين المركزي" إن مبررات الاستعجال تمثَّلت في زيادة العجز في الميزانية العامة للدولة للسنتين في حدود 3 مليارات دينار، مما يتطلب الاقتراض لتغطية هذا العجز وتأمين الأموال لتسديد جميع المصروفات المقررة في الميزانية، ولذا جاء التعديل برفع السقف إلى 10 مليارات دينار لاستيعاب الزيادة في الاقتراض.

وأضاف ، نظرًا إلى طبيعة الأسواق المالية المتغيرة فقد روعي أن يتم الترتيب للاقتراض مع وجود السند القانوني المناسب بشكل مبكر لتأمين الأموال اللازمة، وتفاديا لأي تقلبات قد تحدث في الأسواق المالية ويتعذر بسببها الحصول على القروض بالشكل المناسب من حيث الأسعار وقيمة المبالغ المقترضة وخاصة مع توقع ارتفاع أسعار الفائدة على الدولار الأمريكي.

وذكرت وزارة المالية في ردِّها على مالية النواب أن رفع سقف الاقتراض تم بناء على نظرة مستقبلية متوسطة المدى إلى مستوى الاقتراض، التي نشأت على ضوء تقييم هذه الوزارة للاحتياجات التمويلية للميزانية العامة وسداد أقساط الديون المستحقة آخذين بعين الاعتبار الانخفاض في أسعار النفط الدولية والنتائج المترتبة على انخفاض مستوى الدخل، بحيث لا تكون هناك طلبات متعددة لرفع السقف.

 

وأوضحت الوزارة أن أسباب الاستعجال في رفع سقف الدَّيْن العام هي ضمان مساحة كافية لتغطية الالتزامات المالية في الميزانية واشتراط بعض المؤسسات المالية ضمان الاقتراض تحت سقف الدَّيْن العام، وسهولة إدارة السيولة النقدية بما يتوافق مع متطلبات المؤسسات التمويلية في ظل تراجع مستوى الدخل. 

وقالت الوزارة إن من أهداف الاقتراض بلوغ سعر التعادل، والمملكة تواجه العديد من التحديات التي من شأنها التأثير على الوضع المالي لها؛ كالمخاطر الأمنية الداخلية والخارجية، وانخفاض أسعار النفط، والالتزام بسداد المستحقات المالية، ومواجهة تلك التحديات تقتضي توافر سيولة مالية كبيرة.

وبالرغم من التزام مملكة البحرين بخفض الاقتراض وتنويع مصادر الدخل وإيجاد حلول جذرية جيدة في ذلك، إلا أن الاقتراض يكون خيارا لا بديل عنه في ظل وجود موازنة تحوي عجزا ماليا.

 

واقترحت الحكومة العديد من الإجراءات لزيادة الإيرادات، وتقليص الإنفاق من أهمها : 
توجيه الدعم للمستحقين من المواطنين، ورفع الدعم عن الشركات، وتطبيق مبدأ استرداد كُلفة الخدمات، وإنشاء مشاريع اقتصادية استثمارية.

وتُشير التوقعات إلى أن أسعار النفط لن تشهد ارتفاعا إلى حدود 100 دولار وأكثر للبرميل الواحد كما في السابق، إلا أن هناك توقعا بتحسن الأسعار بشكل طفيف العام المقبل.

وكشفت وزارة المالية أن الحكومة تطَّلع على تقارير صندوق النقد الدولي، وأغلب التوقعات تشير إلى أن النشاط الاقتصادي سيشهد انخفاضا في جميع الدول الخليجية وخصوصا مملكة البحرين وسلطنة عمان نظرًا إلى انخفاض دخل النفط فيهما، مشيرة إلى أن الوضع الائتماني لمملكة البحرين يبين انخفاض تصنيف المملكة بشكل كبير بسبب الأزمة السياسية السابقة، حيث تراجع رتبتين عن المعدل (A)، وقد عملت الحكومة جاهدة لتحسين صورة المملكة وتفنيد الملاحظات والتوقعات السلبية من قبل وكالات التصنيف الدولية، وقد اثبتت المملكة مع الأيام فشل تلك التوقعات عن الوضع الاقتصادي وعدم جدوى المخاوف المذكورة.

وأوضحت أن الخطة المستقبلية يجب أن تركز على تنشيط الصناعات غير النفطية وفتح الأبواب للنشاط الاقتصادي. وأن معالجة الدين العام ستكون على شكل موجات متتابعة من القرارات والإجراءات، والموجة الأولى ستكون رفع الدخل الحكومي من خلال دراسة تطبيق مبدأ استرداد كلفة الخدمات الحكومية، أما الموجة الثانية فسوف تكون بتحريك الاقتصاد من خلال عدد من المبادرات أهمها تعديل وتحسين قانون السجل التجاري لتسهيل إجراءات الاستثمار، وهكذا ستستمر موجات الإصلاح إلى حين الوصول إلى النتائج المرجوة. لافتة إلى أن الاقتصاد يقوم على الثقة، والاقتصاد البحريني قد حافظ عبر تاريخه على هذه الثقة، إلا أن انخفاض أسعار النفط في الآونة الأخيرة يحتم على الحكومة اتخاذ إجراءات جدية للحفاظ على تلك السمعة الدولية. 
فيما أشار المستشار الاقتصادي للجنة إلى أن سقف الدَّيْن العام ارتفع إلى مستوى عشرة مليارات دينار بحريني أي ما يعادل 26,5 مليار دولار أمريكي وبنسبة 78,8% مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي للأسعار الجارية (12,7 مليار دينار بحريني).
وكذلك ارتفع مستوى الدَّيْن الوطني الخارجي بنسبة 165,4% مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي المتوقع في عام 2015 بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي. 
وأوصت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب، بتوافق جميع أعضائها الحاضرين، بالموافقة على المرسوم.

المصدر : صحيفة أخبار الخليج البحرينية.