لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 6 Dec 2015 10:10 AM

حجم الخط

- Aa +

هل ستخفض السعودية سعر صرف الريال أم ستخفض إنتاج البترول؟

هل ستخفض السعودية سعر صرف الريال أم ستخفض الرياض إنتاج البترول؟  

هل ستخفض السعودية سعر صرف الريال أم ستخفض إنتاج البترول؟

نشرت صحيفة سعودية مرموقة، اليوم الأحد، مقالاً بعنوان (المملكة بين خفض سعر صرف الريال وخفض إنتاج البترول) تناول كاتبه "حديث الساعة الذي يتردد على هيئة تساؤل في الأوساط المالية العالمية هو: هل ستخفض المملكة سعر صرف الريال بالنسبة للدولار؟".

 

وقال الكاتب السعودي "أنور أبو العلا" إن "السبب في هذه التخرصات هو انخفاض سعر صرف الريال في السوق الآجل رغم تأكيد (مؤسسة النقد العربي السعودي) ساما أنها ستحافظ على سعر صرف الريال ثابتاً عند مستواه الحالي 3.75 ريالات للدولار الذي دام طوال 30 سنة (منذ عام 1986 إلى اليوم)".

 

وأضاف أن "الموضوع شائك لا تكفي وعود ساما أن تقضي على المضاربة بالريال؛ لأن المضاربين كما يبدو يذهبون إلى أبعد من مجرد احتمال الخفض الرسمي لسعر صرف الريال بل يشطح بهم الخيال بعيدا إلى التخيل ومن ثم الترويج لاحتمال تناقص الاحتياطي وعدم القدرة على الوفاء بتغطية الريال".

 

وتابع "لذا أنا لن أدخل الآن في تفاصيل الوضع الشائك الراهن الذي يحاول المضاربون أن يحيطوا به الريال، وإنما سأكتفي بتوضيح الصعوبات التي تحول دون أن تلجأ ساما كما لجأت الدول البترولية الأخرى (روسيا، البرازيل، النرويج، نيجيريا) فتخفض رسميا سعر صرف الريال. ثم أختم بتقديم اقتراح لساما يقضي القضاء المبرم على المضاربة بالريال".

 

وقال "من المعروف مبدئياً أن خفض سعر صرف الريال سيؤدي إلى تحرير جزء من احتياطي تغطية الريال، كذلك سيؤدي مباشرة (لكن ليس مؤكداً كما سيتضح أدناه) إلى تخفيف عبء مصروفات الميزانية المرتبط عليها بالريال بنفس نسبة خفض الريال أي إذا تم خفض سعر صرف الريال بنسبة 1.33بالمئة (خمس نقاط) ليصبح 3.80 ريالات بدلاً من 3.75 ريالات فإن مصروفات الميزانية سيخف عبئها بمقدار 1.33 بالمئة. ولكن ستزيد أعباء المواطنين أضعاف ما تجنيه الحكومة".

 

وأضاف "قبل أن أقول كيف تزيد أعباء المواطنين أضعاف ما تجنيه الحكومة؟ سأوضح لماذا حتى الحكومة بالنسبة لوضعنا الاقتصادي قد تخسر في النهاية أكثر مما تربح؟".

 

وتابع "يجب أن نعرف أنه إذا كانت ارتباطات الحكومة مع المتعاملين معها بالدولار فهي لن تستفيد بتاتا من خفض سعر صرف الريال بمعنى أنها ستستفيد فقط من الذين ترتبط معهم بالريال مثل موظفيها والمشروعات التي يقوم بها القطاع الخاص الذين يحصلون على استحقاقاتهم بالريال".

 

وقال إن "الضرر الأكبر سيقع على المواطنين عن بكرة أبيهم وليس فقط موظفو الحكومة والمتعاملون معها لأن خفض سعر صرف الريال سيؤدي إلى ارتفاع أسعار جميع ما تستورده المملكة من الخارج وهل يوجد شيء لا نستورده من الخارج؟ نحن مأكلنا وملبسنا ودواؤنا وأدوات استعمالنا وركوبنا وحتى أجور العمالة المنزلية سترتفع بأضعاف ما تحصل عليه الحكومة من فوائد (مؤقتة) محدودة".

 

وتابع "كذلك المقاولون المحليون عندما يعجزون عن حصولهم على تعويضات كافية عن ارتفاع أسعار جميع ما يستوردونه من المواد والآلات والأدوات والمكائن وأجور العمال سيلجؤون إلى التعويض بالغش وعدم إنجاز الأعمال الموكلة إليهم وفق المواصفات المتفق عليها".

 

وأضاف "لا يقل أهمية بل يزيد الطّين بلّة أن المشكلة لن تقتصر بأي حال من الأحوال على النواحي الاقتصادية لانخفاض مستوى المعيشة بل سيكون لها آثار جانبية لا تحمد عقباها اجتماعية وأمنية وسياسية؛ حيث سينفرط عقد الترابط الاجتماعي، ويهتز الإحساس بالانتماء للوطن والوطنية".

 

وأنهى الكاتب مقاله قائلاً "اقتراح مجاني لساما: للقضاء على المضاربة بالريال القضاء المبرم بإمكان ساما أن تقوم هي بنفسها ببيع الريال الآجل بسعر الصرف الرسمي الحالي 3.75 ريالات مقابل دفع ما يسمى margin لا يتجاوز النقطتين أو الثلاث نقاط (بين 0.5 و0.8 بالمئة) مثلاً وبذا تضرب عصفورين بحجر واحد، أولاً القضاء على المضاربة نهائياً وما تحدثه من اضطرابات مزعجة للريال، وثانياً أن تحصل ساما مقدماً على جزء من الريال الذي ستبيعه في الآجل لتغطية تكاليف عملها الإضافي".

 

ضعف التواصل مع الأسواق يغذي تكهنات خفض قيمة الريال

 

ويقول خبراء إن تكهنات خفض قيمة العملة السعودية قد يرجع إلى ضعف جهود السلطات في مجال التواصل مع الأسواق أكثر مما يرجع إلى الضغوط الاقتصادية على المملكة.

 

وقال مصرفيون سعوديون وخليجيون كبار، قبل أسبوع، إن الرياض تملك الأدوات الكفيلة بحمايتها في ظل العجز الحاد بميزان المعاملات الجارية والميزانية من جراء انخفاض أسعار النفط.

 

وقال المصرفيون الذين لكثير منهم اتصالات مع السلطات السعودية إن الرياض قد تعلن تفاصيل إستراتيجية للتأقلم مع حقبة النفط الرخيص، خلال ديسمبر/كانون الأول الجاري، عندما تعرض وزارة المالية خطة ميزانية 2016. وأضافوا أن احتمال خفض العملة ما زال بعيداً.

 

وتحول الحساسيات السياسية وثقافة السرية الحكومية دون قيام المسؤولين بمناقشة خيارات السياسة بشكل علني حتى الآن؛ مما يترك الأسواق المالية نهباً للتخمينات فيما يتعلق بأسلوب مواجهة الرياض للتراجع المطرد في سعر النفط. وبسعر أقل من 45 دولاراً للبرميل يكون خام برنت منخفضاً نحو 20 بالمئة منذ بداية العام بعد أن هوى من مستوياته فوق 115 دولاراً العام الماضي.

 

ويتحوط المستثمرون القلقون من مخاطر أن تتخلى السعودية عن سياسة ربط سعر العملة عند 3.75 ريال للدولار التي لم تحد عنها لثلاثة عقود. وتراجع الريال في السوق الآجلة الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوياته منذ 1999 بعد أن تجاوزت تكلفة التأمين على الديون السيادية السعودية تكلفة التأمين على نظيرتها الفلبينية.

 

السعودية تطرح فكرة لرفع سعر النفط لكن إيران وروسيا ترفضان خفض الإنتاج

 

طرحت السعودية فيما يبدو فكرة اتفاق عالمي لجلب التوازن إلى أسواق النفط ورفع الأسعار من أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات، لكن منتجين آخرين مثل إيران وروسيا رفضوا يوم الخميس الماضي جوهر المقترح القائم على "خفض الإنتاج".

 

وقالت نشرة إنرجي إنتليجنس إن السعودية؛ أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، قد تقترح على الأعضاء خفض إنتاج الخام مليون برميل يومياَ في العام القادم إذا انضمت الدول غير الأعضاء بالمنظمة إلى الفكرة.

 

وتصر السعودية منذ فترة طويلة على أنها لن تخفض الإنتاج إلا بمشاركة الدول الأخرى من داخل أوبك وخارجها. ونقل التقرير عن مندوب بارز في أوبك قوله إن السعوديين سيقبلون بالخفض إذا جمد العراق زيادات الإنتاج، وإذا ساهمت فيه إيران ودول غير أعضاء بالمنظمة مثل روسيا والمكسيك وسلطنة عمان وقازاخستان.

 

وسيكون أي تعاون بين المنتجين من داخل أوبك وخارجها لمعالجة تدني أسعار النفط هو الأول منذ أن تعاون الطرفان قبل 15 عاماً لمساعدة السوق على التعافي من الأزمة المالية في العام 1998. ومنذ ذلك الحين تصم روسيا - أكبر منتج غير عضو في أوبك - أذنيها عن دعوات لأخذ إجراء مشترك، بل ورفعت إنتاجها 70 بالمئة.

 

ومن المستبعد أن يتغير موقف روسيا وإيران العضو المهم في أوبك التي تريد زيادة إنتاجها بعد سنوات من الرزوح تحت عقوبات غربية. وتعقد أوبك اجتماعاً في فيينا اليوم الجمعة سبقته محادثات غير رسمية يوم أمس الخميس.

 

وأبلغ وزير النفط الإيراني "بيجن زنغنه" الصحفيين في فيينا "لا نقبل بأي نقاش فيما يتعلق بزيادة إنتاج إيران بعد رفع العقوبات. هذا حقنا ولا يمكن لأحد أن يقيدنا لنفعل هذا. لن نقبل بأي شيء في هذا الصدد".

 

وأضاف "لا نتوقع من زملائنا في أوبك فرض ضغوط علينا.... هذا غير مقبول وغير عادل".

 

وتابع أن إيران ستزيد الإنتاج بما يصل إلى مليون برميل يومياً بعد سنوات من القيود المكبلة بسبب العقوبات المتعلقة ببرنامجها النووي.

 

وقال وزير النفط الروسي ألكسندر نوفاك في تصريحات لوكالة ريا المحلية للأنباء إنه لا يرى حاجة إلى ان تخفض موسكو إنتاج النفط مضيفا أنه لا يتوقع أن تغير أوبك سياسات الإنتاج في اجتماع اليوم الجمعة.

 

ضغوط الميزانية السعودية

 

السعودية هي المحرك الرئيسي لسياسات أوبك الحالية المتمثلة في ضخ كميات قياسية من الخام لإخراج المنتجين مرتفعي التكلفة مثل شركات النفط الصخري الأمريكية الجديدة من السوق.

 

وتراجع الإنتاج الأمريكي على مدى العام المنصرم لكن منتجين آخرين مثل روسيا لم يتزعزعوا. ونتيجة لذلك تراجعت أسعار النفط أكثر من النصف في الثمانية عشر شهراً الأخيرة، مما أدى إلى عجز في ميزانيات معظم الدول الغنية بالطاقة.

 

وبالنسبة للسعودية، أدت بالفعل احتمالات تسجيل عجز كبير في الميزانية إلى قيام المسؤولين بطرح فكرة إصلاحات قد لا تجد قبولاً شعبياً مثل فرض ضريبة للقيمة المضافة وخفض دعم الطاقة.

 

ويدفع تراجع إيرادات الطاقة البعض في طبقة المال والأعمال النافذة إلى الضغط على الرياض لسرعة إنهاء حربها المكلفة في اليمن وهي الرهان الاستراتيجي الأكبر للمملكة في عقود وإحدى السمات الرئيسية للسياسة الخارجية للملك سلمان.

 

وقد ينظر إلى المقترح السعودي على انه محاولة لقطع الطريق على مطالبات الأعضاء الأقل ثراء مثل فنزويلا لكن الشروط صعبة التطبيق.

 

وقال مصدر خليجي في أوبك "من الصعب خفض الإنتاج مليون برميل يومياً بشكل مشترك. السعوديون لا يريدون التراجع عن تصريحاتهم السابقة. لا خفض بدون تعاون".