لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 24 Dec 2015 10:12 AM

حجم الخط

- Aa +

حريق مستشفى جازان العام.. يشعل تويتر

حريق مستشفى جازان العام.. يشعل تويتر  

حريق مستشفى جازان العام.. يشعل تويتر

خيمت حالة من الحزن على مدينة جازان؛ جنوب غرب السعودية بعد ليلة مفجعة عاشها نزلاء المستشفى العام بالمدينة الحدودية مع اليمن حيث تسبب حريق هائل في وفاة 31 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 100 شخص.

 

وقدرت الدفاع المدني السعودي، أن الحريق كان هائلاً ولم تستطع 20 فرقة إطفاء وإنقاذ من السيطرة عليه إلا بعد ساعات، فيما باشرت السلطات التحقيق في أسباب الحريق المثير للجدل، ولم تعلن أي جهة رسمية عن أسبابه.

 

وهز حريق مستشفى جازان أركان المملكة، وسط حالة من الذهول والغضب، وهو ما عكسه نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، الذين دشنوا هاشتاكاً بعنوان (#حريق_مستشفى_جازان_العام) وتصدر قائمة الهاشتاكات في كل من السعودية ودول الخليج العربية.

 

وتشير تقارير محلية إلى عدم إطلاق أجهزة الإنذار خلال اندلاع الحريق في مستشفى جازان؛ "الأمر الذي يراه البعض مؤشراً خطيراً" على جاهزية المستشفى الحكومي.

 

وعبر الناشطون على تويتر؛ أكثر مواقع التواصل الاجتماعي شعبية في المملكة، عن استيائهم من الكارثة وعدد الأبرياء الذين قضوا فيها بعد أن حضروا للمستشفى يبحثون عن الحياة فكانوا على موعد مع أجلهم المحتوم، فيما انتهز آخرون الحادث لصب جام غضبهم على السلطات الصحية في المملكة، التي تتجاهل التقصير الملاحظ ولا تحرك ساكناً لإيقافه أو الحد منه، حسب تعبيرهم.

 

وكتب أحد المغردين بأسلوب يرسم مرارة الحادث؛ "#حريق_مستشفى_جازان_العام دخلوا يبحثون عن علاج لأوجاعهم وخرجوا جثثا متفحمة، الله يرحم الموتى ويشفي المصابين ويصبر أهلهم إنا لله وإنا إليه راجعون"، فرد عليه سالم علي أحمد إن "الموت قضاء وقدر ولا مفر منه، ولكن من المفترض أن يكون المستشفى موقعا آمنا صحيا وأمنيا (عند من يستشعر الأمانة فقط)".

 

وتساءل مدونون آخرون، عن أسباب إغلاق أبواب الطوارئ وهو ما زاد من حجم الكارثة وعدد الضحايا، وغرد أبو وليد العسيري "سؤال لمدير المستشفى لماذا أبواب الطوارئ مغلقة؟ #حريق_مستشفي_جازان_العام جيبولي اللي أمر بقفل أبواب الطوارئ للمستشفى، أنت تأمر وعيالنا يضحون بحياتهم عشان يفتحوا أبواب طوارئ مقفلينها بسلاسل ياهوو !! إهمال مابعده إهمال طيب وليش مسويين أبواب للطوارئ، إذا بتقفلوها.. إهمال فضيع"، في حين تساءل فايز الشمري (#حريق_مستشفي_جازان_العام وين مسؤول الأمن والسلامة ؟ وين صفارات الإنذار وخرطوش الماء للحريق ؟ ليش أبواب مخرج الطوارئ مقفلة ؟؟).

 

دعوات

 

رأى بعض المتفاعلين مع الهاشتاك أن الحريق قضاء وقدر، إلا أن ذلك لا يعفي المسؤولين عن معايير السلامة، ودون علي بن زيد آل قريشه "#حريق_مستشفي_جازان_العام نؤمن بالقضاء والقدر، ونعتقد بإهمالهم أن لم يكن هناك دفاع مدني بالمستشفى أو بالقرب منه الأولى توفير مستلزمات لأي طارئ"، فيما تمنى طلال اللقماني "أن يبدأ التحقيق ممن أمر بقفل أبواب الطوارئ فالسر عنده، ورحم الله تعالي المتوفين و شافي اللهم المرضي والمصابين".

 

وقدم "نصراوي صريح" اقتراحاً قائلاً "لابد من ترسيم موظفين امن وسلامه وتدريبهم علی الحرايق وحالات الاختطاف وإبعاد المشغلين"، فرد عليه مغرد آخر إن "هذا حال المستشفيات الحكومية فوضى إداريه وإهمال بوسائل السلامة.. غفر الله لمن توفي وشفى المصابين".

 

جازان؛ المدينة النائية.. حزينة

 

أكد أكثرية المغردين والمتفاعلين أن جازان تعيش واقعاً لا تحسد عليه، فهي تتعرض بين الفينة والأخرى لسقوط مقذوفات جيرانهم الحوثيين بفعل موقعها الجغرافي كمدينة حدودية مع اليمن، واليوم تصحوا على كارثة الحريق، وقال أحدهم "بِلطفه عشرات الصواريخ تُصد وبِقدره حريق يُهلك ما لم يُهلكه صاروخ، لا غيرك الحافظ فاللهم أحفظنا بحفظك وكلأنا برعايتك"، وشاركه مغرد آخر بالرأي وقال "على حدودك تفوح رائحة دماء الشهداء وفي قلبك نار وصبر عميق على الرحيل. …لا حول ولا قوة إلا بالله".

 

واعتبر محمود ابوطيره، أن "أدخنة الإهمال خنقت جازان ليلة البارحة وأصيب الناس بالهلع ومات البشر قهراً.. صباح جازان حزين بعد كارثة"، بينما اعتبر مغرد آخر أن المملكة حزينة وهي تطوي صفحة عام حزين “عام ثقيل و ملي بالأحزان عليك يا وطني".

 

عتب وسخرية

 

ولم يخلُ هاشتاك (#حريق_مستشفي_جازان_العام) من العتب حيناً على مسؤولي الصحة والسخرية منهم في أحيان أخرى، وكتب عبد الإله "ستشكل لجنة ويفتح تحقيق ويغلق آخر والقضية الحقيقية لم تُعالج؛ ثقافة السلامة ومعاييرها تكاد تكون معدومة بمجتمعنا"، فردت عليه المغردة "شموخ" بقولها "لا تهاجموا الدولة فيكفيها ما تعانيه أنتم تنامون مطمئنين، وهي تسعي جاهده للحفاظ على أمنكم واستقراركم والمقصر سيعاقب".

 

وعلق "أسامة" على موضوع إغلاق أبواب الطوارئ قائلاً إن "صفارات الحريق أكل الزمن عليها وشرب وسلالم الطوارئ الحديدية صدئت وتهالكت وأبواب الطوارئ موصدة ومغلقة بإحكام"، وقال آخر ساخراً "يا رب .. ما تنتهي المسألة أيضاً بتوزيع آيبادات !!".

 

ونال المقصرون المفترضون الكثير من النقد، وكتب مغرد "إلى كل مسؤول مهمل، اذهب إلى مزبلة التاريخ غير مأسوف عليك ..! #جيزان هذه حكاية صمود وشرف ووطن و”جحود” #حقيقة #حريق_مستشفى_جازان_العام".

 

ولخص المغرد "مبارك" حجم الفجيعة وهول الحادثة بقوله "ذهبوا للعلاج من الألم ولم يعلموا أنهم للموت أقرب. رحمهم الله وغفر لهم".