لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 4 Aug 2015 10:50 AM

حجم الخط

- Aa +

قول الحق!

في الحقيقة، لم أصدق في البداية عيناي، وأنا أقرأ قبل أيام، ذلك الخبر الذي يعلن إنشاء ائتلاف جديد لشركات طيران أمريكية من أجل مساندة الناقلات الخليجية في نزاع السماوات المفتوحة مع الولايات المتحدة.

قول الحق!
أنيس ديوب

في الحقيقة، لم أصدق في البداية عيناي، وأنا أقرأ قبل أيام، ذلك الخبر الذي يعلن إنشاء ائتلاف جديد لشركات طيران أمريكية من أجل مساندة الناقلات الخليجية في نزاع السماوات المفتوحة مع الولايات المتحدة.

لكن، وبعد أن فركت عيناي أكثر من مرة، وجدت أن الخبر صحيح، وأنه يقول بالفعل، أن تحدي شركات الطيران الأمريكية التي تتهم الناقلات الخليجية بتشويه المنافسة بما تحصل عليه من دعم حكومي، قد اتخذ منعطفاً آخر بإنشاء تجمع لشركات طيران أمريكية يساند قضية الناقلات الخليجية.
فقد تحالفت أربع شركات، تساند منذ وقت طويل اتفاق السماوات المفتوحة الأمريكي مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وقطر، لتكوين ما سمي ائتلاف شركات الخطوط الجوية الأمريكية من أجل السماوات المفتوحة.
الشركات الأربع هي "وحدة الشحن الجوي لإيديكس كورب" و"جيت بلو كورب"، و"أطلس إير" و"ورلدوايد"، و"هاوايان هولدنجز".
ويقضي اتفاق السماوات المفتوحة بإلغاء القيود على الطيران من كل من الإمارات وقطر، وإليهما.

لا بل أن جيمس نات المستشار القانوني لشركة جيت بلو، قال  للصحفيين، وهو يعلن رسالة من هذا الائتلاف الجديد إلى إدارة  الرئيس باراك أوباما «رأينا أنه من الضروري أن تتفهم الحكومة أنه توجد أصوات مختلفة كثيرة في هذا المجال».
وجاءت الرسالة قبل ساعات من إغلاق الحكومة الأمريكية فترة إنتهت في الثالث من أغسطس/آب الجاري كان متاحاً فيها للجمهور الأمريكي الإدلاء بتعليقاتهم بشأن ما إذا كانت النسور العربية الثلاثة، أي شركة طيران الإمارات والاتحاد للطيران والخطوط الجوية القطرية، قد تسببت في إخراج شركات الطيران الأمريكية المنافسة، من عدة أسواق رئيسية بفضل إعانات دعم حكومية تلاقاها النسور الثلاثة، وبلغت قيمتها 42 مليار دولار خلال العشرة أعوام الماضية.
بالطبع فقد كانت شركات الطيران الخليجية الثلاثة، قد نفت مرارا وتكرارا مزاعم الدعم الحكومي.

وكان ائتلاف يمثل شركات طيران كبرى هي "أمريكان إيرلاينز" و"دلتا إير لاينز" و"يونايتد كونتننتال هولدنجز" وسبع نقابات طيران، ويطلق عليه اسم "الشراكة من أجل سماوات مفتوحة وعادلة" دعا حكومة أوباما إلى بدء محادثات مع الدول الخليجية لمعالجة مسألة الدعم المزعوم.
وكنت قد أشرت في هذه الزاوية وفي مجلة أريبيان بزنس قبل سنوات عديدة، إلى الحملة الشرسة التي كانت حينها قد بدأت بالتبلور من جانب شركات طيران أوروبية وأمريكية، ضد النسور الخليجية الثلاثة، بحجة أن المنافسة التي تقودها شركات الطيران الخليجية، ليست شريفة وغير شرعية نظرا لأنها مدعومة مادياً من حكوماتها.
وما لبثت تلك الحملة أن تبلورت على شكل سلسلة مختلفة من المضايقات ليس فقط من جانب شركات الطيران الغربية، بل أيضاً من جانب مسئولين حكوميين في تلك الدول. وحينها وصلت هذه الحملة، إلى حد المطالبة بمقاطعة الشركات الخليجية الكبرى وعدم بيعها طائرات جديدة. ولقد قلنا في حينها أن من الطبيعي جداً أن تحظى شركات الطيران الخليجية بدعم حكومات دول المنطقة. ولفتنا الانتباه، إلى أن شركات الطيران الأوروبية هي الأخرى كانت قد حظيت بدعم الحكومات الغربية في بداية نشاط تلك الشركات.

وقلت أيضا أن تلك الحملة الأمريكية والغربية تعكس نظرة تتسم بالكثير من الأنانية، كما تعكس سياسة أقل ما يقال عنها أنها استعمارية، سعت هذه الدول على مدى سنوات إلى تمريرها عبر اتفاقية التجارة الحرة.
الآن، فإني أرفع القبعة احتراما لتلك الشركات الأمريكية التي انضوت تحت راية الائتلاف الجديد من أجل مساندة الناقلات الخليجية.
وكل ما أستطيع قوله هنا، هو أن هناك من يقول الحق ويناصره حتى في الولايات المتحدة.