لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 25 May 2014 09:53 PM

حجم الخط

- Aa +

مصر تبحث تقديم دعم نقدي لحماية الفقراء من تأثير زيادة أسعار الطاقة

خفض فاتورة دعم الطاقة سترفع الأسعار ومن شأنه أن يطلق شرارة اضطرابات من النوع الذي أطاح برئيسين خلال ثلاث سنوات.

مصر تبحث تقديم دعم نقدي لحماية الفقراء من تأثير زيادة أسعار الطاقة

(رويترز) - قالت مسؤولة بوزارة المالية المصرية إن الحكومة تدرس تقديم دعم نقدي لنحو 216 ألف أسرة فقيرة من أجل تخفيف أثر زيادة مرتقبة في أسعار الطاقة.

 

وتمثل خطة الدعم النقدي ركنا أساسياً في سعى مصر لإصلاح منظومة دعم الطاقة الذي يلتهم نحو 20 بالمئة من الموازنة العامة.

 

وقالت شيرين الشواربي مديرة وحدة العدالة الاجتماعية بوزارة المالية لموقع أصوات مصرية التابع لمؤسسة تومسون رويترز إن الدعم النقدي سيتراوح بين 300 و450 جنيها (42-63 دولاراً) للأسرة شهرياً بناءً على عدد أفرادها.

 

وأوضحت أن الدعم النقدي سيستهدف الأسر التي لا تأخذ حالياً معاش الضمان الاجتماعي -المخصص للفئات الأشد احتياجاً- أو أي مساعدات مالية أخرى.

 

وتم تحديد مبلغ الدعم النقدي المباشر بناءً على المستوى الحالي لمعاش الضمان الاجتماعي الذي تقدمه وزارة التضامن وتستفيد منه 1.5 مليون أسرة فقيرة.

 

وذكرت الشواربي أن وزارة المالية رصدت مبدئياً في موازنة السنة المالية المقبلة 2014-2015 حوالي خمسة مليارات جنيه لخطة الدعم النقدي.

 

ولم تكشف الحكومة المصرية بعد عن موازنة السنة المالية الجديدة 2014-2015 التي تبدأ في أول يوليو/تموز المقبل.

 

ومن شأن خفض فاتورة دعم الطاقة من خلال زيادة الأسعار أن يطلق شرارة اضطرابات من النوع الذي أطاح برئيسين خلال ثلاث سنوات مما يبرز أهمية توفير شبكة أمان اجتماعي للحد من معاناة الفقراء.

 

ونقل الموقع عن مسؤول حكومي طلب عدم نشر اسمه قوله إن الحكومة تريد الإعلان عن برنامج الدعم النقدي وخطتها لتقوية شبكات الأمان الاجتماعي في نفس وقت إعلان خطة إعادة هيكلة دعم الطاقة وذلك "لامتصاص غضب المواطنين".

 

وقالت الشواربي إن "الدعم النقدي مرحلة أولى من خطة لتقوية شبكات الأمان الاجتماعي لرفع الطبقات الفقيرة والقريبة من الفقر إلى مستويات دخل أعلى".

 

وذكرت أن خطة الدعم النقدي ستغطي قرى تصل نسبة الفقر بها إلى أكثر من 75 بالمئة وسيستفيد منها حوالي 1.02 مليون مواطن.

 

وتوضح خريطة الفقر التي أطلقتها الحكومة مطلع العام الحالي أن هناك أكثر من 108 قرى تصل نسبة الفقراء بها إلى 75 بالمئة من سكانها أو أكثر. ومن بين تلك القرى 50 قرية في أسيوط و23 قرية في الجيزة.

 

وقال وزير المالية المصري هاني قدري دميان مؤخراً إن الحكومة ستعطي أولوية لزيادات ضرورية في الضرائب وتخفيضات محفوفة بمخاطر سياسية لدعم حكومي سخي للوقود.

 

وأضاف أن مصر تتوقع تقليص فاتورة الدعم بنسبة 20 بالمئة في السنة المالية 2014-2015 وأن الإنفاق على دعم الطاقة العام القادم سيزيد بنسبة عشرة إلي 12 بالمئة عن المستوى المستهدف في ميزانية السنة المالية الحالية والبالغ 130 مليار جنيه مصري ما لم تتخذ إصلاحات فورية.

 

وقالت هبة الليثي عضو الفريق الفني المساهم في إعداد الخطة بوزارة المالية إن الحكومة ليست لديها الآن قاعدة بيانات قوية تستطيع من خلالها استهداف الفقراء الذين سيتأثرون برفع أسعار الطاقة لذا فكرت في استهداف القرى التي تتعدى نسبة الفقر فيها 75 بالمئة وإعطاء كل سكانها دعماً نقدياً.

 

وأضافت الليثي لأصوات مصرية "نحن نعلم أنه ربما يكون هناك مواطنون غير مستحقين لهذا الدعم، لكن حتى غير المستحقين في تلك القرى الفقيرة سيكونون على حافة الفقر، وبالتالي فهذا الدعم قد ينقذهم من الوقوع في براثن الفقر مع زيادة أسعار الطاقة، كما نعلم أيضا أنه سيكون هناك فقراء في أشد الحاجة إلى ذلك الدعم ولن نتمكن من الوصول إليهم".

 

وتأمل الحكومة بإعادة تقييم حالة الأسر التي ستحصل على الدعم النقدي بعد عامين من بدء العمل به.

 

ووفقاً للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء فإن 26.3 بالمئة من المصريين يعيشون تحت خط الفقر على حوالي 7.13 جنيه يومياً للفرد و4.4 بالمئة تحت خط الفقر المدقع على حوالي 11 جنيهاً يومياً للفرد. وهناك 21.8 بالمئة من السكان على حافة الفقر.

 

وذكرت الليثي أن الحكومة تدرس أيضاً تقديم دعم نقدي لمزيد من الفقراء الذي لا يشملهم معاش التضامن أو المساعدات الحالية. وسيتم استهداف هؤلاء عن طريق استمارات تقييم تعكس مستوى معيشة الأسرة من خلال عدد من الخصائص تشمل مستوى تعليم رب الأسرة وعمله وحالة المسكن وعدد الأبناء ومستوى تعليمهم.

 

ولم تحدد الليثي عدد الأسر التي تستهدفها الحكومة من خلال هذه الاستمارة.

 

وقالت إن "هناك أكثر من سيناريو قيد الدراسة والمسألة تخضع في النهاية إلى قرار سياسي وإلى الوفر المتحقق من خطة إعادة هيكلة دعم الطاقة".

 

وذكرت الشواربي أن البنك الدولي قدم لمصر منحة تقدر بنحو مليوني دولار للدعم الفني لهذا المشروع تحت اسم "برنامج إصلاح منظومة الدعم وتقوية شبكات الأمان الاجتماعي" بينما ستتحمل الخزانة العامة للدولة تكلفة المساعدات المالية التي ستذهب للفقراء.

 

وسيجري إنفاق منحة البنك الدولي على جمع البيانات ومكافآت الباحثين الذين سيشاركون في الخطة وآليات الاستهداف.

 

وقالت الشواربي إن فريقاً من الخبراء الدوليين سيصل مصر فور الانتهاء من إعداد خطة الدعم النقدي للفقراء من أجل تقييمها.