لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 14 May 2014 10:42 AM

حجم الخط

- Aa +

الأخضر الإبراهيمي يعتذر من السوريين لاقترافه أخطاء.. ودمشق لا ترضى بالاعتذارات فقط

الأخضر الإبراهيمي يعتذر لسوريا والسوريين بسبب أخطاء تم ارتكابها أثناء ولايته في سوريا إلا أن دمشق وصفت الخطوة بالشجاعة إلا أنها غير كافية.

الأخضر الإبراهيمي يعتذر من السوريين لاقترافه أخطاء.. ودمشق لا ترضى بالاعتذارات فقط
بشار الجعفري.

اعترف المبعوث الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي باقتراف أخطاء كثيرة في الملف السوري وقدم اعتذاراته لسوريا وشعبها إلا أن المندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، وصف الاعتراف بـ "الخطوة الشجاعة ولكن المتأخرة"، قائلاً إن سوريا لن ترضى بالاعتذارات فقط.

 

وتأتي اعترافات "الإبراهيمي" بالتزامن مع استقالته من منصبه الأممي يوم 31 مايو/أيار محملاً الجمود الدولي بشأن كيفية إنهاء الصراع السوري المسؤولية عن إخفاق مسعاه للتوسط من أجل السلام.

 

وقال الجعفري، وفقاً لوكالة أنباء يونايتد برس إنترناشونال (يو بي أي)، إن اعتراف "الإبراهيمي" باقتراف أخطاء خلال ولايته كمبعوث خاص على سوريا، خطوة شجاعة ولكن متأخرة، موضحاً أنه "لا يجب أن نلومه على جميع الأخطاء".

 

وأضاف إن أطراف أخرى بما فيها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وتركيا وقطر والسعودية، اقترفت أخطاء عندما تدخلت في الشأن السوري الداخلي، وشدد على أن سوريا لن ترضى فقط بالاعتذارات، لأن "هؤلاء الناس يجب أن يكونوا مسؤولين عن دفع تعوضات لسفك الدماء الذي تسببه به في سوريا".

 

أما عن تصريح الإبراهيمي بأن الانتخابات المقبلة، التي من المقرر إجراؤها يوم 3 يونيو/حزيران القادم، لن تغير شيئاً، فقال "الجعفري" إن "هذه خطيئة أخرى ارتكبها المبعوث الدولي الإبراهيمي عندما تدخل في الشأن الداخلي السوري وخرج عن ولايته لأن بيان جنيف الصادر في حزيران/ يونيو 2012 لم يتحدث عن الانتخابات الرئاسية في سوريا".

 

وقال "الجعفري" إن "الانتخابات السورية هي شأن سيادي داخلي يتعلق بسوريا وبالشعب السوري وبالدستور السوري".

 

وأضاف إن سوريا شجعت كل أنواع المصالحة الوطنية وأن العملية جارية ونجحت في حمص وفي ريف دمشق وحماة ودرعا والكثير من المناطق، موضحاً أن المئات من الناس يستسلمون كل يوم ويسلمون سلاحهم وأن الحكومة لا تحاكمهم على ما جرى لأنه "تم التلاعب بهم بأموال البترودولار والحملات الإعلامية الإرهابية التي أعمت بصيرتهم، والآن وبعد ثلاث سنوات على الحرب فتحوا أعينهم وأدركوا ما حدث".

 

وكان المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، عقّب، في حديث إلى للصحافيين إثر جلسة مغلقة لمجلس الأمن استمع فيها إلى إحاطة أخيرة للإبراهيمي، على تعليق الأخير حول الانتخابات السورية، فقال “لقد استخدم الإبراهيمي تعبيراً مشوقاً، حيث قال إن الانتخابات ستتم يوم الثالث والرابع من حزيران/ يونيو، سيكون الوضع كما هو الحال بالضبط كما كان في الثاني من حزيران/ يونيو، وإذا كان هذا الحال لماذا كل هذا القلق بشأن هذه الانتخابات".

 

وأضاف "بالمناسبة، لا يوجد شيء من شأنه أن يحظر مثل هذه الانتخابات في بيان جنيف، بعضهم أشار إلى أن الانتخابات لا تتوافق مع روح بيان جنيف، لهم الحق في مثل هذا التفسير، ولكن بالتأكيد أن بيان جنيف لا يمنع إجراء الانتخابات الرئاسية في سوريا".

 

وقال "تشوركين" إن الوضع معقد للغاية، وهناك أكثر من عامل له علاقة بهذا التعقيد، وقد قدمت بلاده مشروع قرار إلى مجلس الأمن حول الوضع الإنساني في سوريا، وذلك لبناء زخم إيجابي نحو تحقيق تقدم في الحوار السياسي.

 

من جهته شدد "الإبراهيمي" على أن بيان جنيف ما زال وسيبقى محور المحادثات بشأن سوريا، ولكنه رأى أن هناك عدد من الأمور الأخرى التي ينبغي القيام بها.

 

وقال "أقدم اعتذاري مرة الأخرى لأننا لم نتمكن من مساعدتهم بقدر ما يستحقون وبقدر ما كان ينبغي أن نفعل، أقول لهم إن المأساة في بلادهم ستحل، لقد أظهروا مرونة لا تصدق، ويجب أن يتابعوا العمل".

 

وأضاف أن "الغالبية العظمى من السوريين تريد السلام والاستقرار مع المحافظة على حقوقها، وأنا متأكد من أنهم سيحصلون عليها".

 

أما عن إمكانية عقد الانتخابات السورية وإن كانت ستغير الوضع في البلاد، فقال "أعتقد أن الانتخابات ستنعقد، لكنني قلت أن الوضع لن يتغير كثيراً..، كل مؤيدي النظام يقولون إن الرئيس (بشار) الأسد هو الرئيس الشرعي اليوم، وبعد الانتخابات سيقولون إنه الرئيس الشرعي، أما من يختلف معه فيقول إنه فقد شرعيته اليوم وإن هذه الانتخابات لن ترجع له هذه الشرعية… لن يكون هناك تغيير كبير".

 

ورداً على سؤال عن الخطة التي اقترحتها إيران، أوضح "الإبراهيمي" أنها مؤلفة من أربع نقاط، بما فيها وقف إطلاق النار، وتشكيل حكومة وطنية، ومراجعة دستورية، التي من بين أمور أخرى، ستحد من صلاحيات رئيس الجمهورية، وانتخابات رئاسية وبرلمانية، واصفاً الأفكار المقدمة من إيران بالمهمة التي سيتم النظر بها.

 

أما عن رأيه في الدعوة التي وجهتها السعودية إلى وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، فقال الإبراهيمي "أتمنى أن يلتقي الطرفان، سيكون هذا أمراً جيداً بالتأكيد للمنطقة ولسوريا".