لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 17 Mar 2014 11:18 AM

حجم الخط

- Aa +

أديان العالم تطلق مبادرة جديدة للقضاء على العبودية الحديثة والاتجار بالبشر بحلول 2020

الفاتيكان تبرم اتفاقية بين ممثلي أديان العالم (مسلمون ومسييحون) تهدف إلى القضاء على العبودية الحديثة والاتجار بالبشر في العالم بحلول 2020. 

أديان العالم تطلق مبادرة جديدة للقضاء على العبودية الحديثة والاتجار بالبشر بحلول 2020

أُعلن، اليوم الإثنين، في الفاتيكان عن إبرام اتفاقية بين ممثلي أديان العالم تهدف إلى القضاء على العبودية الحديثة والاتجار بالبشر في العالم بحلول العام 2020.

 

ووفقاً لبيان تلقى أريبيان بزنس نسخة منه، تأتي الاتفاقية الرائدة وغير المسبوقة لتدشن أعمال شبكة "جلوبال فريدوم نيتورك" (Global Freedom Network) والتي تضم في عضويتها مؤسسة "ووك فري" (Walk Free Foundation) كشريك رئيسي.

 

وتم إبرام مذكرة الاتفاقية والبيان المشترك لتأسيس شبكة "جلوبال فريدوم" بين الأطراف التالية:

 

الأسقف مارسيلو سانشيز سوروندو، رئيس الأكاديميات الباباوية للعلوم والعلوم الاجتماعية، بالنيابة عن قداسة البابا فرنسيس.

 

الدكتور محمود عزب، بالنيابة عن فضيلة الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر الشريف، مصر.

 

السير ديفيد موكسونممثل رئيس أساقفة كانتربري لدى الكرسي البابوي، بالنيابة عن قداسة جاستن ويلبي، رئيس أساقفة كانتربري،

 

بالنيابة عن مؤسسة "ووك فري"، أندرو فورست، المؤسس.

 

وشدد الموقعون على البيان المشترك لشبكة "جلوبال فريدوم" على ما يترتب على العبودية الحديثة والاتجار بالبشر من تدمير وإفناء للإنسان، ودعوا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة من قبل كافة الكنائس والأديان العالمية الأخرى. وتُعتبر شبكة "جلوبال فريدوم" جمعية مفتوحة، حيث سيتم دعوة باقي زعماء الأديان للانضمام إلى هذه المبادرة ودعمها.

 

 

البيان

 

واعتبر البيان المشترك أن العبودية الحديثة والاتجار بالبشر جرائم ضد الإنسانية.

 

وقال البيان بأن الاستغلال الجسدي، والاقتصادي، والجنسي الذي يتعرض له 30 مليون شخصا حول العالم من الرجال والنساء والأطفال، يصادر حرياتهم، ويجردهم من معاني الإنسانية والكرامة. وأضاف: "كل يوم نسمح به لهذا الوضع المأساوي بالاستمرار يمثل انتهاكا خطيرا لإنسانيتنا، ووصمة عار على جبين الإنسانية تندى لها ضمائر شعوب العالم قاطبة".

 

وتابع "يجب التوقف عن إبداء اللامبالاة تجاه أولئك الذين يعانون من الاستغلال. وندعو جميع زعماء ورجال الدين، وجميع الحكومات وأصحاب النوايا الحسنة إلى العمل، وإلى الانضمام إلى هذه الحركة المناهضة للعبودية الحديثة والاتجار بالبشر وإلى دعم شبكة "جلوبال فريدوم نيتورك".

 

وقال "نحن قادرون عند تفعيل قيمنا الدينية والإنسانية المشتركة في كافة أنحاء العالم على حشد القوى الروحية، والجهد الجماعي، والرؤية المتحررة لإزالة العبودية الحديثة والاتجار بالبشر من عالمنا وإلى الأبد. فهذا الشر من صنع الإنسان ويمكن التغلب عليه من خلال الإرادة البشرية المستوحاة من الأديان ومن خلال الجهد البشري".

 

وأضاف "ونحيي جهد جميع المشاركين في هذا الكفاح، وكلنا أمل في أن يُسهم هذا المشروع الجديد في حث الجميع على الالتزام بتحرير أخوتنا وأخواتنا الذين يتعرضون للظلم والاضطهاد".

 

وتواصل ممارسات العبودية الحديثة والاتجار بالبشر توسعها رغم المساعي الحثيثة الرامية إلى وقف هذه الممارسات من قبل الكثيرين في الكثير من البلدان. ويتم إخفاء الضحايا في أماكن الدعارة، وفي المصانع والمزارع، وعلى قوارب الصيد، وداخل المؤسسات غير القانونية، وفي المنازل الخاصة،ووراء الأبواب المغلقة، وفي أماكن أخرى لا تعد ولا تحصى، في المدن، والقرى، والأحياء الفقيرة في أغنى دول العالم وأفقرها.

 

وتستخدم شبكة "جلوبال فريدوم" الصلاة والصيام والصدقات وغيرها من العبادات والشعائر الدينية، حيث سيتم تخصيص يوم عالمي للصلاة من أجل الضحايا والدعاء لهم بنيل حريتهم. وسيطلب من كافة المؤمنين وذوي النوايا الحسنة المشاركة في التفكير والعمل. كما سيتم تشكيل شبكات مخصصة للصلاة في كافة أرجاء العالم.

 

وتنص الاتفاقية على التزام كافة الأطراف بالسعي بكافة الوسائل والسبل لحشد حراك عالمي لإزالة العبودية الحديثة والاتجار بالبشر. وسيتم إعداد خطط عمل للعام الأول لأجل إشراك كل من:

 

الأديان العالمية للتأكد من أن شبكات توريد البضائع لمؤسساتها الدينية واستثماراتها لا تشوبهما علاقة بالعبودية الحديثة واتخاذ إجراءات لمعالجة ذلك إذا تطلب الأمر.

 

الأديان العالمية لحشد قطاعاتها الشبابية في دعم برامج ترمي إلى القضاء على العبودية الحديثة والاتجار بالبشر.

 

الأسر والمدارس والجامعات والتجمعات والمؤسسات للتوعية بطبيعة العبودية الحديثة والاتجار بالبشر، وبكيفية الإبلاغ عنها، والتعريف بالطابع التدميري لبعض السلوكيات الاجتماعية الضارة،والتعصب، وللنظم الاجتماعية فيما يتعلق بالعبودية الحديثة والاتجار بالبشر.

 

قادة الحكومات للتأكد من أن سلاسل التوريد للقطاع العام خالية من منتجات استغلال العبودية الحديثة.

 

أكبر 50 شركة بين شركات الأعمال متعددة الجنسيات يكون القائمون عليها من المؤمنين أو من ذوي النوايا الحسنة للتعهد بجعل سلاسل التوريد العاملة معها خالية من منتجات العبودية الحديثة.

 

162 حكومة تؤيد علناً تأسيس الصندوق العالمي لإنهاء العبودية، مع قيام 30 من رؤساء الدول بتأييده علنا قبل نهاية العام 2014.

 

مجموعة العشرين G2 لإدانة العبودية الحديثة والاتجار بالبشر وتبني مبادرات لمكافحة الرق والاتجار بالبشر ودعم الصندوق العالمي المذكور.

 

وأكد البيان المشترك في الختام على أنه يجب أن يتحرر عالمنا من هذه الشرور الرهيبة والجرائم ضد الإنسانية. ويجب أن تتوحد الأيادي والقلوب لمنح الحرية لأولئك الذين يعانون من قيود العبودية. وتعهدت الاتفاقية التي تُعتبر بداية لهذه الجهود بعدم نسيان أو تجاهل ضحايا العبودية الحديثة أو الاتجار بالبشر، وبأن الجميع سيصبح على علم بقصتهم. واختتم البيان بالقول "سنسير معهم نحو الحرية".