لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 9 Jun 2014 11:36 AM

حجم الخط

- Aa +

قرن الطيران!

هذا العام (عام 2014) يكون قد مر قرن كامل على بداية الطيران التجاري.

قرن الطيران!
أنيس ديوب

هذا العام (عام 2014) يكون قد مر قرن كامل على بداية الطيران التجاري. فقد بدأ الطيران التجاري براكب واحد على متن رحلة استغرقت 23 دقيقة عبر خليج تامبا بولاية فلوريدا الأمريكية، في 1 كانون الثاني (يناير) 1914. ومنذ ذلك الحين، استطاع الطيران تغيير هذا العالم الذي نعيش فيه بشكل جذري. فقد ركب 3.3 مليار شخص الطائرات، وتم نقل 52 مليار طن من البضائع، وهناك حوالي 100 ألف رحلة طيران يومياً، وهذه الرحلات تربط بين 50 ألف وجهة، فيما يؤمن قطاع الطيران، وظائف لـ 58 مليون شخص حول العالم.

وعلى مدار العقدين الماضيين، تضاعف عدد وجهات الطيران بينما انخفضت القيمة الحقيقية للطيران إلى النصف. ومن الأرقام المبهرة لعالم الطيران، ما أعلنته منظمة النقل الجوي الدولية "إياتا" من أنها تتوقع ان تسجل شركات الطيران في العالم أرباحاً تصل إلى 18 مليار دولار هذه السنة. كما توقع المدير العام للمنظمة توني تايلر أن يصل إجمالي عائدات شركات الطيران إلى 746 مليار دولار هذه السنة. وعلى ذمة تايلر، فإن ربح شركات الطيران هو بمعدل 6 دولارات فقط للراكب الواحد.

بالأمس قرأت تقريراً مثيراً حول مستقبل الطيران، وحول شكل الطائرات عام 2030؟ أي بعد نحو 15 سنة من الآن. فمدير الاتصال في شركة إيرباص فلوريان سيديل، قال أن طائرات المستقبل ستحمل العديد من الافكار المبتكرة والتي تقترب كثيرا ً مما نشاهده حالياً في بعض الأفلام السينمائية، حيث سيتم تصميم جسم الطائرة بذكاء، ليكون أخف وزناً وأكثر انسيابية، من أجل تقليل معدلات استهلاك الوقود وتخفيض معدل اخراج العوادم الملوثة للبيئة.

كما ستكون الطائرات ذات كراسي متحولة مصنوعة من مواد صديقة للبيئة بخامات تستطيع تنظيف نفسها بنفسها، وبجدران شفافة يستطيع معها المسافر أن يشاهد الفضاء الخارجي، ويمكنها تغيير شكلها لتجعل الجالس عليها أكثر استرخاء، وبحيث تعطي الراكب رؤية مثيرة للعالم وهو طائر بالجو.

يضيف سيديل أيضا أشياء أكثر إثارة فيقول أنه سيتم استخدام وسائل عرض الهولوجرام (وسائل العرض المجسمة) لعمل ديكور الطائرة من الداخل، لتستطيع تحويل الديكور المحيط بالراكب إلى غرفة نوم حيناً، وإلى حديقة حيناً آخر بالاضافة الى العديد من وسائل الترفيه التي تتناسب والرحلات طويلة المسافات.
أما عن مصادر الطاقة، فليس هناك أي حدود لما يمكن استخدامه، بدءاً بالطاقة الشمسية، ووصولا إلى الطاقة الناتجة عن حرارة جسم الانسان اي حرارة جسم الراكب ذاته.

بالطبع كل هذه هي فعلاً أشياء مثيرة جداً لاسيما وأنها تصورات تضعها عقول في شركة بحجم وثقل شركة إيرباص، والأجمل فيها هو ثقتهم واعتمادهم على عقول شابة، لكسر حدود الزمان والمكان. وطالما أن الشيئ بالشيئ يذكر، فقد ناقش خبراء الطيران بهذه المناسبة، موضوع السلامة الجوية، مؤكدين التزام صناعة الطيران بالعمل المشترك، ومع الحكومات، في السعي المستمر نحو تحسين مستويات السلامة، لاسيما وأن حادثة الطائرة الماليزية، المختفية بركابها جميعاً وعددهم 226 وأفراد طاقمها الـ 13 لا تزال طرية.

وفي الواقع فإنه لم يكن متوقعاً أبداً في عالم اليوم بكل تقنياته المتطورة ونظم التتبع وأجهزته الحديثه وأقماره الصناعية، والتجسسية، وأساطيله البحرية والجوية، أن تختفي طائرة تجارية كبيرة بهذا الحجم دون أن تترك أي أثر، مهما كان صغيراً، طوال هذه المدة من الزمن التي قاربت من الـ 3 أشهر. فالرحلة «أم إتش 370» للطائرة الماليزية، من طراز بوينغ 777 كانت قد اختفت من على شاشات الرادار المدنية والعسكرية، بعد أقل من ساعة على إقلاعها من كوالالمبور متجهة إلى بكين في 8 مارس/آذار الماضي، ولم يستطع العالم كله معرفة مصيرها حتى هذه اللحظة.!