لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 18 Jun 2014 10:34 PM

حجم الخط

- Aa +

السعودية تحذر إيران من التدخل في العراق

الرياض تحذر طهران من التدخل في العراق بعد أن سيطر متمردون بقيادة الدولة الإسلامية في العراق والشام على مناطق واسعة في بلاد النهرين.

السعودية تحذر إيران من التدخل في العراق

(رويترز) - وجهت السعودية ما يبدو تحذيراً لغريمتها إيران اليوم الأربعاء بألا تتدخل في الصراع الدائر في العراق الذي قالت إنه قد يتصاعد إلى حرب أهلية شاملة تتخطى آثارها الحدود العراقية.

 

وأعلنت الإمارات أنها استدعت سفيرها في بغداد للتشاور وانتقدت ما وصفته بالسياسات الطائفية للحكومة العراقية.

 

وتزامنت بيانات السعودية والإمارات مع تحذير إيراني بأن طهران لن تتردد في الدفاع عن المواقع الشيعية المقدسة في العراق ضد "القتلة والإرهابيين" في أعقاب مكاسب ميدانية حققها مسلحون سنة هناك.

 

ويشير تزايد حدة الخطاب بشأن العراق بين أكبر قوتين في الخليج إلى أن طهرن والرياض جمدتا خططاً حديثة لاستكشاف إمكانية كبح تنافسهما على جانبي الانقسام السني الشيعي في المنطقة.

 

وزاد بروز البعد السني الشيعي في الصراع السعودي الإيراني في السنوات القليلة الماضية. ويعتبر البلدان نفسيهما ممثلين للمذهبين الرئيسيين في الإسلام.

 

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل إن العراق يواجه حرباً أهلية شاملة ذات عواقب وخيمة على المنطقة.

 

وفي كلمة أثناء مؤتمر لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي في جدة، حث الأمير سعود الدول التي يعصف بها العنف على تلبية المطالب المشروعة لشعوبها وتحقيق المصالحة الوطنية من دون أي تدخل اجنبي أو جداول أعمال خارجية.

 

وقال الأمير سعود إن "هذا الوضع البالغ الخطورة الذي يجتازه العراق حالياً يحمل في ثناياه نذر حرب أهلية لا يمكن التكهن بمداها وانعكاساتها على المنطقة". ولم يذكر تفاصيل لكن يبدو أن تصريحاته تستهدف إيران.

 

وأضاف إن الحرب الأهلية المندلعة منذ ثلاث سنوات في سوريا زادت حدة الاضطراب الداخلي في العراق.

 

وقال "يبدو أن إفرازات الوضع السوري قد أوجدت مناخاً ساعد على تعميق حالة الاضطراب الداخلي السائد أصلا في العراق".

 

وفي معرض إعلانها استدعاء سفيرها في بغداد قالت الإمارات إنها قلقة من أن السياسات "الطائفية" للحكومة العراقية قد تؤدي إلى تصاعد حدة التوتر السياسي وتفاقم الوضع الأمني هناك.

 

وفي بيان نشرته وكالة أنباء الإمارات الرسمية، قالت وزارة الخارجية إن الإمارات تعارض أي تدخل في شؤون العراق وتسعى نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية.

 

وقال البيان إن الوزارة "تعبر عن بالغ قلقها من استمرار السياسات الاقصائية والطائفية والمهمشة لمكونات أساسية من الشعب العراقي الكريم."

 

ووجه رئيس الوزراء العراقي الشيعي نوري المالكي الحليف لايران نداء من أجل الوحدة الوطنية مع منتقدين سنة لحكومته التي يقودها الشيعة بعد تقدم خاطف في شمال البلاد لمتشددين سنة على مدى الاسبوع المنصرم.

 

ويتهم المالكي السعودية بدعم مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الذين يريدون إقامة دولة دينية في قلب الشرق الأوسط.

 

وحملت السعودية المالكي يوم الاثنين الماضي المسؤولية عن الأزمة العراقية مشيرة إلى ما أسمته سنوات من "السياسات الطائفية والإقصائية" لحكومته تجاه الأقلية السنية في البلاد.

 

ويزعم المالكي والعديد من المسؤولين الإيرانيين منذ شهور أن العديد من الحكومات العربية في الخليج تدعم تنظيم الدولة الإسلامية.

 

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني يوم السبت الماضي إن "جماعات إرهابية" تحصل على دعم مالي وسياسي وتسليح من دول في المنطقة ودول غربية قوية. ولم يذكر أسماء أي دول لكنه كان يشير جزئيا للعرب السنة في الخليج.

 

ويقول دبلوماسيون غربيون إن تمويل تنظيم الجبهة الإسلامية من الخليج يأتي على الأرجح من مانحين عرب خليجيين من غير الحكومات يتبعون نمطا شديد التحفظ من المذهب السني.

 

واشتبك تنظيم الدولة الإسلامية مع حلفاء للسعودية في الاقتتال الداخلي بين المقاتلين في سوريا. واعتبرت الرياض الشهر الماضي الجماعة تنظيماً إرهابياً مما يؤكد المخاوف من أن يعود شبان سعوديون صقلهم القتال إلى بلدهم لاستهداف الأسرة الحاكمة كما حدث بعد حربي أفغانستان والعراق.

 

وبدأت السعودية وإيران في الشهور القليلة الماضية استكشاف طرق لخفض التوتر في علاقتهما. ويشترك البلدان في المخاوف من أن يتفكك العراق إلى دولة طائفية خطرة على الجميع لكن المكاسب السريعة لتنظيم الدولة الإسلامية يمكن على المدى القصير أن تزيد الشكوك بينهما.