لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Fri 12 Dec 2014 08:02 PM

حجم الخط

- Aa +

العراق يسعى لتأجيل آخر دفعة من تعويضات حرب الكويت مع افتقاره للسيولة

العراق تدفع للكويت حالياً 5% من عائدات النفط بينما كانت تدفع قبل سقوط صدام حسين 25 و30 بالمئة.

العراق يسعى لتأجيل آخر دفعة من تعويضات حرب الكويت مع افتقاره للسيولة

(رويترز) - قال وزير المالية العراقي هوشيار زيباري إن بلاده تسعى لتأجيل دفعة أخيرة قيمتها 4.6 مليار دولار من التعويضات المتعلقة باحتلالها للكويت في عامي 1990 و1991 في الوقت الذي تواجه فيه بغداد أزمة سيولة بسبب هبوط أسعار النفط ومحاربة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

 

ومنذ أول مرة سمح فيها للعراق باستئناف مبيعاته النفطية قبل نحو عقدين، يدفع العراق أموالاً إلى هيئة تابعة للأمم المتحدة تشرف على التعويضات عن أعمال النهب والأضرار الناجمة عن احتلال الكويت الذي استمر سبعة أشهر إبان عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

 

وجرى صرف تعويضات لأكثر من مليون مطالب، وتم دفع جميع التعويضات تقريباً والبالغ إجماليها 52.4 مليار دولار من مخصصات سنوية تبلغ خمسة بالمئة من عائدات تصدير النفط يجنبها العراق للجنة الأمم المتحدة للتعويضات.

 

ولكن مع اتجاه الاقتصاد العراقي حالياً نحو الانكماش للمرة الأولى منذ الغزو الأمريكي الذي أطاح بصدام حسين في العام 2003 ووضع نهاية لعقوبات استمرت أكثر من عشر سنوات، يواجه العراق صعوبة في تحويل جزء كبير من موازنة العام 2015 لسداد هذه الدفعة الأخيرة من التعويضات في العام المقبل.

 

وقال "زيباري" في مقابلة عبر الهاتف أجريت أمس الخميس "إننا ملتزمون حقاً بدفع هذه (الأموال) في الوقت المحدد حتى هذه اللحظة".

 

وأضاف "نجري مناقشات مع الكويتيين، ونسعى إلى تأجيل الدفع لعامين أو على الأقل لمدة عام لإفساح بعض المجال... لتقديم موازنة واقعية".

 

وقال مسؤول كبير في لجنة الأمم المتحدة للتعويضات في جنيف إنه لم يتم اتخاذ قرار حتى الآن مضيفاً أن أي تغيير سيتطلب موافقة مجلس إدارة اللجنة الذي يضم نفس الدول الأعضاء الخمس عشرة في مجلس الأمن الدولي.

 

وقال المسؤول "يترامى إلى مسامعنا أن مجلس الإدارة سينظر في المسألة خلال جلسة خاصة تعقد الأسبوع المقبل" مضيفاً أنه تقرر مبدئياً عقد اجتماع يوم 18 من ديسمبر/كانون الأول في جنيف.

 

ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من مسؤولين كويتيين.

 

متنفس

 

يعاني العراق -أحد المنتجين الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)- من الهبوط الحاد في أسعار النفط العالمية وسيطرة تنظيم "داعش" على مناطق في شمال البلاد وغربها وهو ما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان وتدمير البنية التحتية وزيادة كبيرة في النفقات العسكرية.

 

وقبل أسبوعين، ألغى العراق مسودة موازنة 2015 بسبب هبوط أسعار النفط قائلاً إنه سيقلص خطط الإنفاق.

 

ويحتاج العراق إلى موافقة الكويت على تأجيل الدفع نظراً لأن آخر وأكبر تعويض لم تدفعه بغداد حتى الآن من نصيب الكويت عن أضرار لحقت بمنشآتها النفطية.

 

وأشعلت القوات العراقية النار في أكثر من 700 بئر نفط كويتية أثناء انسحابها إبان عملية عاصفة الصحراء التي قادتها الولايات المتحدة لتحرير الكويت في يناير/كانون الثاني العام 1991. وظلت النار مشتعلة في بعض هذه الآبار لعشرة أشهر.

 

وسيحتاج العراق أيضاً إلى كسب تأييد دولي واسع لتأجيل الدفع نظراً لأن التزامها بدفع الأموال منصوص عليه في قرارات مجلس الأمن.

 

وقال زيباري "يوجد تفهم... سيشهد الأسبوع المقبل بعض النشاط الدبلوماسي المحموم بين بغداد والكويت وجنيف ونيويورك لتقديم طلب مشترك لتأجيل الدفع" مضيفاً أن التأجيل لعام أو عامين سيعطي العراق "متنفساً".

 

وكانت المخصصات التي يجنبها العراق لدفع التعويضات تحددت في البداية بنسبة 30 بالمئة ثم 25 بالمئة من مبيعات النفط حين استأنفت بغداد تصدير كميات محدودة بموجب اتفاق الأمم المتحدة لمبادلة النفط بالغذاء في العام 1996. وجرى خفض نسبة المخصصات إلى خمسة بالمئة بعد الإطاحة بصدام حسين في العام 2003 ورفع العقوبات.

 

وقال صندوق النقد الدولي إن اقتصاد العراق يتجه للانكماش بنسبة 0.5 في العام 2014 وهو أول انكماش فيما لا يقل عن عشر سنوات وإن احتياطاته من النقد الأجنبي تراجعت عشرة مليارات دولار حتى الآن هذا العام.

 

ورجح الصندوق أن يصل العجز في ميزانية العام 2014 إلى خمسة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

 

وعبر "زيباري" عن أمله أن توافق الحكومة على موازنة معدلة للعام 2015 في اجتماع يعقد يوم الأحد القادم.

 

ورغم نزول سعر النفط عن 70 دولاراً للبرميل، قال وزير المالية إن بغداد ما زالت تبني خطط إنفاقها للعام المقبل على أساس اقتراب السعر من هذا المستوى، إذ يتوقع صندوق النقد وصول متوسط سعر الخام إلى ذلك المستوى على مدى العام كله.

 

وذكر "زيباري" أنه بعد رفض رئيس الوزراء حيدر العبادي لمسودة الموازنة الأصلية قلصت وزارة المالية الإنفاق بنحو 10 مليارات دولار لكن لا يزال من المتوقع وصول العجز إلى نحو 30 مليار دولار.

 

وأضاف "كان (العجز في الأصل) يتجاوز 47 تريليون دينار (40 مليار دولار) مع وجود جميع النفقات الإضافية. ومن ثم نقلص العقود والمدفوعات غير الضرورية أو نؤجل مشروعات".