لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 29 May 2013 10:21 AM

حجم الخط

- Aa +

اكتشاف مقابر جماعية تعود إلى النكبة في يافا

اكتشفت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث مقابر جماعية جديدة في يافا المطلة على البحر الأبيض المتوسط.

اكتشاف مقابر جماعية تعود إلى النكبة في يافا
صورة لأحد القبور الجماعية (عن موقع مؤسسة «الأقصى للوقف والتراث»)

اكتشفت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث مقابر جماعية جديدة في يافا المطلة على البحر الأبيض ‏المتوسط. وفقا لصحيفة السفير.

 

وقد جاء الاكتشاف عندما كان العمال يقومون بترميم مقبرة تاريخية كبيرة في يافا، حسب بيان وزعته ‏المؤسسة للصحفيين يوم الاثنين.‏

 

وقد أشارت الصحيفة إلى أن المقابر الجماعية التي اكتشفت في مقبرة الكزخانة التاريخية هي موطن ‏لجثث الفلسطينيين الذين قتلوا في معارك مع العصابات الصهيونية في عام 1948.‏

"لقد اكتشفنا عدد من المقابر الجماعية تعود إلى النكبة الفلسطينية والثورة ضد الانتداب البريطاني في ‏عام 1936."‏ وأوضحت المؤسسة أن هذه الجثث تنتمي إلى ناس من مختلف الأعمار، بمن فيهم الأطفال.‏ 

 

واذا كان الفلسطيني لا يحتاج إلى دليل جديد على جرائم الاحتلال وعصاباته الصهيونية قبل عام النكبة ‏وبعدها وحتى اليوم، الا ان هذه المقابر الجماعية لمئات الهياكل العظمية، تثير تساؤلات حول موقف ‏القانون الدولي منها، وحقوق الفلسطيني الضائعة في الوصول الى نهايات تحمل بعض الإنصاف الى ‏معاناة عائلات الضحايا وأحفادهم‎.

 

وقد شاءت الصدف أن يكتشف أهالي مدينة يافا قبوراً إضافية في مقبرة «الكزخانة» كان أخفاها الزمن، ‏وهي لفلسطينيين وعرب ربما استشهدوا برصاص الاحتلال الإسرائيلي منذ 65 عاماً أو أكثر، ودفنوا ‏جماعيا. وما زالت حكايات رفات الضحايا في هذه القبور غامضة وتثير تساؤلات حول كيف ومتى تم ‏إعدامها ودفنها‎. 

 

وفي حديث إلى «السفير»، يقول مسؤول ملف المقدسات في مؤسسة «الأقصى للوقف والتراث» عبد ‏المجيد اغبارية‎: «‎اكتشفنا قبوراً جماعية كانت اختفت بحكم الزمن داخل مقبرة الكزخانة التي تبلغ ‏مساحتها 25 دونماً، وتضم رفات أشخاص دفنوا بشكل جماعي»، مضيفا: «هذه القبور قد تكون ‏معروفة لبعض كبار السن في يافا، لكن قصتها الحقيقية ليست معروفة، واليوم شاء القدر أن نكتشفها ‏من جديد لنتابع حكايتها ونعرف قصتها الحقيقية‎».

 

وعن تفاصيل القصة، يوضح الباحث والمؤرخ محمود عبيد، وهو من مدينة يافا، لـ«السفير» أنه ‏‏«اكتشفنا ستة قبور جماعية، فتحنا اثنين منها فقط، ونقدر أنه يوجد داخلهما حوالي 200 جثة، ولا نعلم ‏كم يوجد في البقية، والجثث هي لأشخاص من أعمار مختلفة، لأطفال ونساء وشيوخ، وعلى بعضها ‏علامات عنف‎». ‎ولكنه أشار إلى أن «الجثث مدفونة على الطريقة الإسلامية، وبالتالي فمن المرجح أن ‏يكون هؤلاء من ضحايا النكبة، ولكن فعلياً لا يوجد تفاصيل‎».

 

يذكر أن الجماعات الصهيونية ارتكبت مجازر عدة قبل وخلال احتلال يافا والقرى والمناطق المحيطة ‏بها في العام 1948‏‎‎.

 

ويقول عبيد: ‎"نحن دورنا الآن يقوم على كشف حقيقة هذه القبور ومعرفة من فيها، من أجل توثيق مجازر الاحتلال ‏حتى إن توجهنا يوماً إلى القضاء الدولي نكون قد جمعنا الأدلة لإدانته، وذلك بالرغم من أن أفعال ‏الاحتلال واضحة كالشمس لا تحتاج أدلة بقدر ما تحتاج أرادة دولية للمحاسبة."