لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 29 May 2013 03:34 AM

حجم الخط

- Aa +

العمال الأجانب في السعودية يصطفون للمغادرة قبل انقضاء فترة سماح

يحاول عشرات الآلاف من العمال الوافدين مغادرة السعودية بعد أن أعلنت الحكومة أنها ستعفيهم من دفع أي رسوم أو غرامات لانتهاك شروط التأشيرات مثل تجاوز المدة المقررة للإقامة أو تغيير الوظيفة.  

العمال الأجانب في السعودية يصطفون للمغادرة قبل انقضاء فترة سماح
عمال أجانب يصطفون لمغادرة السعودية قبل انقضاء فترة سماح.

يحاول عشرات الآلاف من العمال الوافدين مغادرة السعودية بعد أن أعلنت الحكومة أنها ستعفيهم من دفع أي رسوم أو غرامات لانتهاك شروط التأشيرات مثل تجاوز المدة المقررة للإقامة أو تغيير الوظيفة.

 

وتعمل الحكومة على تطبيق إصلاحات شاملة لمعالجة مشكلة البطالة بين السعوديين من خلال حمل الشركات على تشغيل المواطنين الذين لا يمثلون حالياً سوى عشرة بالمئة من العاملين في القطاع الخاص بدلاً من الوافدين الذين يقارب عددهم تسعة ملايين شخص.

 

وتقول بعض الشركات إن ارتفاع نسبة الوافدين بين العاملين يرجع إلى أن السعوديين يطلبون أجوراً أعلى وفصلهم من العمل أصعب. وتقول شركات أخرى لاسيما الشركات العاملة في مجالات تتضمن أعمالاً يدوية إن هذه الأعمال لا تجذب السعوديين.

 

وبدأت السلطات السعودية في وقت سابق هذا العام حملة على مخالفي شروط الإقامة من خلال التفتيش المفاجئ في الشوارع وفي مقار الشركات، وأعقب ذلك في بعض الحالات ترحيل المخالفين.

 

وتغاضت السعودية طويلاً عن تأثير قوانين العمل الصارمة التي تطبقها على الأجانب الأمر الذي أدى إلى سوق سوداء ضخمة للعمالة الوافدة.

 

واصطف الآلاف يوم أمس الثلاثاء تحت لفح الشمس الحارقة أمام مكتب الجوازات الرئيسي في الرياض للحصول على تأشيرات خروج، ويقول كثيرون إنهم انتظروا في الطابور لأكثر من 24 ساعة.

 

وقال دينيش كومار سار وهو عامل عمره 25 عاماً إن "كل ما أريده هو العودة إلى نيبال لأن مرتبي صغير - 600 ريال فقط (160 دولاراً) في الشهر. أتيت بعد ظهر أمس (الاثنين) ونمت على الأرض ولم آكل شيئاً. وعندما وصلت أول الصف قالوا إن أوراقي غير سليمة".

 

ونقل الإعلام المحلي عن المتحدث باسم المديرية العامة للجوازات قوله إن 124 ألف شخص غادروا البلاد منذ أوائل أبريل/نيسان بعد أن أعلنت الحكومة آنذاك فترة سماح مدتها ثلاثة أشهر تتيح للوافدين المخالفين تصحيح أوضاعهم.

 

ولم يتضح بعد التأثير الاقتصادي لمغادرة هذا العدد الكبير من الأجانب. وقالت صحيفة آراب نيوز يوم أمس الثلاثاء إن بعض أشغال الطرق في الرياض تأخرت بسبب نقص العمالة الوافدة. لكن بعض الاقتصاديين في المملكة قالوا في وقت سابق إن الشركات السعودية تميل إلى الإفراط في التوظيف نظراً لانخفاض تكلفة العمالة الأجنبية.

 

وفي المملكة، أعداد كبيرة من العمال من الهند وباكستان ونيبال وسريلانكا وبنجلادش والفلبين وإندونيسيا واليمن وإثيوبيا ودول عربية أخرى.

 

وبموجب نظام الكفيل السعودي لا يمكن للعامل الوافد أن يعمل إلا لدى كفيله وفي المهنة المسجلة في تصريح الإقامة.

 

وكثيراً ما يشكو الوافدون المستقدمون للعمل في شركات سعودية من أنهم يتقاضون أجوراً أقل كثيراً مما وعدوا به أو من عدم قدرتهم على مغادرة البلاد لأن الكفيل يحتجز جوازات سفرهم. ونتيجة لذلك يخالف كثيرون القانون لترك كفيلهم والانتقال إلى عمل أفضل.

 

ومن بين الممارسات غير القانونية الأخرى المألوفة ما يعرف بنظام "التأشيرة الحرة" الذي بموجبه يسمح الكفيل للعمال بالعثور على عمل بديل مقابل عمولة يحصل عليها لتجديد تصاريح الإقامة أو استخراج تأشيرة المغادرة.

 

وبدأت وزارة العمل حملة على مثل هذه الممارسات بعد أن فرضت في العام الماضي قواعد لإجبار الشركات على توظيف مزيد من السعوديين من خلال فرض غرامات وقيود على التوظيف على الشركات التي لا تلتزم بحصص التوطين.

 

ونقلت الصحف السعودية عن وزير العمل يوم الاثنين الماضي قوله إن القواعد الجديدة أدت إلى توطين 600 ألف وظيفة إلى الآن.

 

وكان العاهل السعودي الملك عبد الله أمر في أوائل أبريل/نيسان بمنح المخالفين مهلة ثلاثة أشهر لتوفيق أوضاعهم بتغيير الكفيل أو المهنة دون التعرض للعقوبات المعتادة.

 

وستنتهي هذه المهلة في الثالث من يوليو/تموز وهو الموعد الذي حددته وزارة العمل لاستئناف تطبيق الإجراءات الصارمة.

 

ولكن كثيرين من العمال لم يتمكنوا من نقل كفالتهم إلى مستخدميهم الحاليين أو تغيير المهنة في تصاريح الإقامة لأن ذلك قد يعرض الشركات التي يعملون فيها لمخالفة حصص التوطين.

 

وقال آخرون إن الكفيل الحالي يطلب مبلغاً مالياً كبيراً مقابل نقل الكفالة لصاحب العمل الجديد.

 

وقرر كثير من العمال الأجانب العودة إلى بلدانهم. وقال المسؤولون إنه سيسمح للعمال الأجانب بالتقدم للحصول على تأشيرة أخرى للعمل في المملكة إذا غادروها خلال فترة السماح.