لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 28 May 2013 08:15 AM

حجم الخط

- Aa +

مصر: "حق تصويت العسكريين" يكشف عدم إلتزام الإخوان بدستورهم

أكدت ملاحظات المحكمة الدستورية على قانونَى الانتخابات البرلمانية ومباشرة الحقوق السياسية، وجود أزمة حقيقية فى أن مَن كتبوا الدستور لا يستطيعون الآن الالتزام به، خصوصًا تلك المادة المتعلقة بعدم جواز منع أفراد الشرطة والقوت المسلحة من التصويت فى الانتخابات  

مصر: "حق تصويت العسكريين" يكشف عدم إلتزام الإخوان بدستورهم
شعار الإخوان المسلمين

أكدت ملاحظات المحكمة الدستورية على قانونَى الانتخابات البرلمانية ومباشرة الحقوق السياسية، وجود أزمة حقيقية فى أن مَن كتبوا الدستور لا يستطيعون الآن الالتزام به، خصوصًا تلك المادة المتعلقة بعدم جواز منع أفراد الشرطة والقوت المسلحة من التصويت فى الانتخابات، وفقاً لصحيفة " الدستور الأصلي".

 

 

حيث اعتبر برلمانيون أن هذه المادة أخطر ملاحظة جاءت من المحكمة، وقد تكون هى المادة الوحيدة التى قد يعترض عليها النواب داخل المجلس، خصوصًا أن التصريحات التى أدلى بها نواب الأغلبية بالمجلس، أعضاء «الحرية والعدالة»، خلال الأيام الماضية، تشير إلى استعدادهم الموافقة على كل ملاحظات المحكمة، إلا السماح للعسكريين بالتصويت، «لأن هذه المادة خطر على الأمن القومى وإقحام للجيش فى السياسة».

 

وقال وزير المجالس النيابية والقانونية حاتم بجاتو، فى تصريحات للمحررين البرلمانيين، مساء أول من أمس، إن المحكمة الدستورية رأت أن الانتخابات حق دستورى يشمل الجميع، ولا يمكن أن يحرم منها أحد بحكم عمله، أما من وجهة نظرى الخاصة، يقول بجاتو، فأرى أنه لا بد أن ننأى بالجيش والشرطة عن العمل السياسى، هذا أمر ضرورى، وأنا ضد تصويت الجيش والشرطة فى الانتخابات.

 

وتابع الوزير: لكن الدستورية لا تعمل سياسة ولا أتصور أن هناك أى تسييس فى قرارات المحكمة، وأشار بجاتو إلى أن المحكمة الدستورية تنظر حاليًا قضية تخص أحد عناصر الشرطة تتعلق بحرمانه من التصويت.

 

ويعد ما قاله بجاتو يشير إلى أن المشكلة ليست فى المحكمة الدستورية التى يريد البعض اتهامها بالانشغال بالسياسة، وإنما فى الذين كتبوا الدستور فى الأساس، خصوصًا أن الفصيل الذى كتب الدستور هو نفسه المسيطر على مجلس الشورى الآن من أعضاء جماعة الإخوان وحلفائها.

 

وفي سياق متصل، قال النائب محمد محيى الدين عضو مجلس الشورى وعضو الجمعية التأسيسية التى كتبت الدستور، إن مضابط الجمعية التأسيسية تشير إلى وجود دفوع مخالفة لرأى المحكمة الدستورية بخصوص السماح للعسكريين بالتصويت فى الانتخابات.

 

واقترح محيى الدين أمس فى تصريحات له أن يقوم رئيس الجمهورية بموجب الدستور الحالى وباعتباره حسب المادة 132 والتى تجعل منه راعيًا للحدود بين السلطات بالدعوة لعقد اجتماع عاجل بحضور ممثلى السلطات الثلاث، لمناقشة دفوع المحكمة فى قرارها، خصوصًا المتعلقة بالسماح لأعضاء الشرطة والجيش بالتصويت فى الانتخابات.

 

وتابع مقترحاً أن يشارك فى هذا الاجتماع عن الحكومة المستشار حاتم بجاتو وزير المجالس النيابية، والمستشار أحمد سليمان وزير العدل، وممثل عن القوات المسلحة، مرشحاً اسم اللواء ممدوح شاهين مساعد وزير الدفاع، بالإضافة إلى عدد من أعضاء مجلس الشورى، بينهم محمد طوسون رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بـ«الشورى»، وعصام العريان رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة، وعبد الله بدران رئيس الكتلة البرلمانية لحزب النور، واللواء عادل المرسى رئيس القضاء العسكرى السابق، والنواب ماجد الحلو وجمال جبريل ورمضان بطيخ ومحمد محيى الدين، وبحضور ممثلين عن المحكمة الدستورية العليا.

 

وشدد محيى الدين على أنه على يقين من وجود دفوع مضادة من واقع الدستور ومضابط «التأسيسية» تؤسس لرأى مخالف، وأنه سيقوم بإعداد تقرير مفصل بهذا الأمر، مضيفًا أن على هذا الاجتماع مناقشة البدائل المطروحة فى حال عدم القدرة على تغيير قرار المحكمة، ومن جانبه أصدر حزب الوسط بيانًا، أمس، اعتبر فيه المحكمة الدستورية قد وقعت فى خطأ جسيم بمطالبتها السماح بتصويت العسكريين فى الانتخابات.

 

وفي نفس السياق، أكد الدكتور محمد بريك أستاذ العلاقات المدنية العسكرية – أن كل الديمقراطيات المستقرة تسمح للعسكريين بالتصويت فى الانتخابات والاستفتاءات، إلا أنها تميز بين منحهم حق التصويت وبين انضمامهم للأحزاب والحركات السياسية، حيث إن هذا الأمر ممنوع، وفقاً لـ"اليوم السابع".

وأوضح بريك أن كثيرا من الدول الشمولية تحرم العسكريين من التصويت، بالإضافة إلى بعض الدول المتحولة ديمقراطيا، مثل الأرجنتين وأندونيسيا والإكوادور وكولومبيا، مشيرا إلى أن هذا الوضع هو الأقرب لمصر، نظرا لأن مصر لم تنضبط فيها حتى الآن العلاقات المدنية والعسكرية، بالإضافة إلى أنها تتسم بعدم الاستقرار.