لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 22 May 2013 03:31 AM

حجم الخط

- Aa +

محام يصف اتهام أميرين سعوديين بغسل أموال لحزب الله بأنه "من صنع الخيال"

حاول الأميران الإبقاء على تفاصيل القضية سراً على أساس أن الإفصاح عن تلك الاتهامات علانية سيضر بعلاقات السعودية مع بريطانيا والولايات المتحدة اللتين تعتبران حزب الله منظمة إرهابية لكن هذه المحاولات باءت بالفشل.

محام يصف اتهام أميرين سعوديين بغسل أموال لحزب الله بأنه "من صنع الخيال"
الأمير عبد العزيز بن مشعل ووالده الأمير مشعل بن عبد العزيز آل سعود قالا إنهما يتمتعان بحصانة سيادية من الدعاوى القضائية.

سعى أميران سعوديان يوم أمس الثلاثاء إلى تخليص نفسيهما من معركة قضائية في لندن مع رجل أعمال أردني يتهمهما بغسل أموال لصالح حزب الله اللبناني وهو ادعاء وصفه محاميهما بأنه "من صنع الخيال".

 

وكان الأمير عبد العزيز بن مشعل، ووالده الأمير مشعل بن عبد العزيز آل سعود وهو أخ للملك عبد الله عاهل السعودية، قالا في السابق إنهما يتمتعان بحصانة سيادية من الدعاوى القضائية لكن المحاكم رفضت ذلك.

 

وحاولا أيضاً الإبقاء على تفاصيل القضية سراً على أساس أن الإفصاح عن تلك الاتهامات علانية سيضر بعلاقات السعودية مع بريطانيا والولايات المتحدة اللتين تعتبران حزب الله منظمة إرهابية لكن هذه المحاولات باءت بالفشل في محكمة الاستئناف الأسبوع الماضي.

 

ومن المرجح أن تثير المزاعم المتعلقة بحزب الله بواعث القلق في المملكة العربية السعودية لأن حزب الله مدعوم من إيران كما أن مقاتلي الحزب يساندون الرئيس السوري بشار الأسد في حين أن السعودية داعم رئيسي لقوات المعارضة السورية.

 

وأبلغ "جون وارديل" المحامي عن الأميرين المحكمة العليا يوم أمس الثلاثاء بأن فيصل المهيرات وهو شريك تجاري على خلاف معهما اختلق "حكايات غير معقولة" وهي "من ضرب الخيال" وقال إن موكليه يجب ألا يكونا طرفين في القضية على الإطلاق.

 

وأضاف إن شركة "جلوبال تورش" المسجلة في جزر فيرجن البريطانية والتي يقال إن الأمير الأصغر يسيطر عليها هي التي يجب أن تكون الطرف في المحاكمة عندما تنظر المحكمة القضية في يناير/كانون الثاني وليس الأميرين.

 

ونجم هذا النزاع القانوني المعقد عن خلاف بين الأمير عبد العزيز و"المهيرات" حول الاستحواذ على شركة (في كول ليمتد) وهي شركة مشتركة سجلت في لندن عام 2009، وتهدف إلى تطوير برمجيات للسماح بإجراء مكالمات بالمجان عبر الإنترنت.

 

وكانت شركة جلوبال تورش أحد المساهمين في شركة "في كول" هي التي بدأت الإجراءات القضائية ورد "المهيرات" بعدة دعاوى مضادة ضد الأميرين. ولم يحضر أحد من الأطراف الرئيسية جلسة المحكمة.

 

وقال القاضي "جيفري فوس" إن المزاعم ربما تبدو "بعيدة الاحتمال" لكن ذلك لا يعني إنها غير حقيقية. وأضاف إنه سيعود لقاضي محاكمة تحديد ذلك.

 

ويقول المهيرات في وثيقة قدمت للمحكمة في ديسمبر/كانون الأول 2011 واطلعت عليها رويترز إن الأمير عبد العزيز شجع على إبرام اتفاق في بيروت في مارس/آذار 2010 حيث أصدرت شركة "في كول" ضماناً مصرفياً بقيمة خمسة ملايين دولار لوسيط تابع لحزب الله يدعى عبد الرزاق.

 

وقال "المهيرات" إن هذا جاء في إطار ترتيب لعملية غسل أموال جنى الأمير عبد العزيز من ورائها خمسة ملايين دولار وإنه عندما شك "المهيرات" في الصفقة جرى تهديده بالقتل.

 

ونقل عن الأمير عبد العزيز قوله في اتصال هاتفي للمهيرات "نحن نتعامل مع أي أحد نريد التعامل معه سواءً كان حزب الله أو المافيا أو حتى اليهود".

 

وزعم أن الأمير قال أيضاً "نفذ ما يطلب منك وإلا فإن رأسك ستكون تحت قدمي بدون جسدك".

 

ويقول "المهيرات" إنه سجل المحادثات مع الأميرين على هاتفه وأعد نصوصاً لما جرى فيها لكن التسجيلات سرقت في وقت لاحق.

 

ونقلت الدعوى عن الأمير مشعل قوله للمهيرات خلال محادثة منفصلة في أحد فنادق دبي في أبريل/نيسان 2011 إنه يشارك في غسل أموال.

 

والأمير مشعل (86 عاماً) هو وزير دفاع سابق ويرأس حالياً هيئة البيعة التي تشرف على اختيار الملك وولي العهد في السعودية.

 

ونقل عن الأمير مشعل قوله للمهيرات "أتعرف إنني انقل كميات كبيرة من الأموال لأشخاص مثل أصدقائنا آل مبارك. نقوم بهذا العمل منذ سنوات. يمكننا نقل أموال لأي أحد بما في ذلك الإيرانيون لأن أحداً لا يجرؤ على تحدينا".

 

ويزعم المهيرات في الوثيقة أيضاً بأن الغرض الحقيقي هو تهريب معادن وأحجار كريمة من الكونجو تبلغ قيمتها مئات الملايين من الدولارات لصالح الأمير عبد العزيز وربما والده. ومن المقرر أن تستمر جلسة الاستماع ثلاثة أيام.