لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 13 May 2013 07:47 AM

حجم الخط

- Aa +

الطبقة الوسطى في السعودية تنكمش مع ضغوط المعيشة والتضخم وثبات الرواتب 35 عاماً

الطبقة الوسطى في السعودية تتآكل مع ضغوط المعيشة والتضخم المالي والنمو العالي للسكان مقابل ثبات الرواتب لأكثر من 35 عاماً.

الطبقة الوسطى في السعودية تنكمش مع ضغوط المعيشة والتضخم وثبات الرواتب 35 عاماً
الطبقة الوسطى في السعودية انكمشت مع ضغوط المعيشة والتضخم وثبات الرواتب.

نشرت صحيفة سعودية اليوم الإثنين تقريراً مطولاً حول الطبقة الوسطى في السعودية صاحبة أكبر اقتصاد عربي وقالت إنها "انكمشت مع ضغوط المعيشة" معللة السبب بـ "تضخم مالي في الأسعار، ونمو سكاني عال، وثبات رواتب لأكثر من 35 عاماً".

 

ووفقاً لصحيفة "الرياض" اليومية، أكد خبراء محليون أن الطبقة الوسطى بدأت تضيق في صالح "الطبقة الدنيا"، وذلك بعد أن زادت المتطلبات المعيشية وارتفعت الأسعار، وظهرت قضية البطالة والسكن والتضخم، فأصبحت الفجوة بين طبقات المجتمع متباينة.

 

وتعاني المملكة العربية السعودية -أكبر مصدر للنفط الخام في العالم ويبلغ عدد سكانها نحو 29 مليون منهم نحو 19 مليون مواطن- من أزمتي بطالة وإسكان متفاقمتين تعدان أهم التحديات التي تواجه القيادة السياسية في المملكة التي من المتوقع نمو أسعار المستهلكين 4.5 بالمئة في 2013، وفقاً لاستطلاع لرويترز نشرته مطلع مايو/أيار.

 

وكانت دراسة سابقة أظهرت بأن 78 بالمئة من السعوديين لا يمتلكون مساكن خاصة بهم بل يعيشون في شقق مستأجرة، في مقابل 22 بالمئة فقط يمتلكون منازل خاصة مما يدل على أزمة سكنية تواجه الشعب السعودي. فيما تشير دراسات أخرى إلى أن نسبة الذين لا يملكون منازل خاصة بهم هي حوالي 60 بالمئة فقط.

 

وقالت صحيفة "الرياض" إن الطبقة الوسطى تعد صمام الأمان الاقتصادي والأمني والاجتماعي لأي دولة إلا أن هناك عدة أسباب وقفت ضد نموها، في السعودية، أهمها التضخم المالي في الأسعار، وكذلك النمو السكاني العالي، وخطط تنموية لم تراع الواقع المعيشي؛ في ظل ثبات الرواتب لأكثر من 35 عاماً.

 

وأضافت إن الحفاظ على بقاء "الطبقة الوسطى" يبدأ بتأهيل المنظومة الاجتماعية، وتصحيح المنظومة الاقتصادية، بمعالجة مفهوم الإنتاجية، وتنويع مصادر الدخل، وكذلك تغيير النظام التعليمي، إضافةً إلى زيادة الاهتمام بمعالجة الموضوعات التي تحقق التنمية المتوازنة، إلى جانب إصلاح مفهوم النظام الاقتصادي الذي يعتمد على البترول فقط.

 

ونقلت الصحيفة عن أستاذ الإدارة الإستراتيجية وتنمية الموارد البشرية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور عبد الوهاب القحطاني قوله إن الطبقة الوسطى هي فئة من الناس يقعون بين الطبقة العاملة والطبقة العليا الثرية، مضيفاً إنه تختلف التدابير المشتركة لما يشكل الطبقة الوسطى بشكل كبير بين الثقافات المختلفة، فقد تكون في الدول الصناعية المتقدمة طبقة عليا، وفي دول أقل منها قوة اقتصادية وثراء، لذلك يجب ألاّ يكون معيارنا في تحديدها من حيث الدخول المالية فقط لأفراد المجتمع.

 

وقال "القحطاني" إن الطبقة الوسطى هي صمام الأمان الاقتصادي والأمني والاجتماعي والسياسي لأي دولة في العالم، حيث توفر الكوادر المنتجة التي تُعيد دخولها بالقوة الشرائية، بل وتحافظ على أمن الدولة، وبالتالي تستتب وتستقر الأمور الأخرى، مشيراً إلى أن دراسات عديدة كشفت تزايد معدل الجريمة بتراجع المواطنين وانكماشهم اقتصادياً، ذاكراً أن الطبقة الوسطى هي الطبقة العاملة الكادحة التي تحافظ على الاستقرار والتوازن.

 

وذكر إن المعلومات المحايدة تشير إلى أن دخل الفرد السعودي في بداية الثمانيات من القرن كان حوالي 28 ألف دولار، وانخفض إلى ستة آلاف دولار في التقديرات الأخيرة، وهذا التراجع الملحوظ في الدخل للفرد نتج عن ثبات الدخول بشكل عام، مع نمو سكاني عال وسريع، وخطط حكومية لم تضع هذه المتغيرات في الحسبان، مما زاد من معدل الفقر والبطالة، ناهيك عن التضخم المالي في الأسعار، مع ثبات الرواتب لأكثر من 35 عاماً تقريباً.

 

واستعرض أهم المؤشرات والمعايير التي ساهمت في تحديد الطبقة الوسطى، وذلك بالنظر إلى دخل الفرد ومدى ادخاره في السنة من خلال الإيداعات البنكية، مع الأخذ في الاعتبار إن كان متزوجاً ويُعيل أسرة، وأيضاً من خلال نسبة من يمتلك من المواطنين منازل في وضع يليق بالإنسان وكرامته، مع الوقوف على حالة الأثاث والأجهزة المنزلية وكذلك وجود السيارة ومعرفة حجم وعدد استثمارات أفراد المجتمع، مضيفاً أن الأحياء السكنية تفيد في تحديد الطبقة الاجتماعية وكذلك معلومات التعداد السكاني الأخيرة.

 

وأضاف إن أهم الحلول تكمن في خفض نسبة البطالة لتزيد نسبة الطبقة الوسطى التي تراجعت إلى الطبقة الدنيا، كما يجب إلزام الشركات على توظيف وتدريب السعوديين برواتب عادلة تواكب التغيرات الاقتصادية والاجتماعية في المملكة.