لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 4 Mar 2013 06:06 AM

حجم الخط

- Aa +

قرار بمنع آل ساويرس من السفر

 أصدر النائب العام المصري، قراراً أمس الأحد، بوضع رجلي الأعمال أنسي نجيب ساويرس، مؤسس شركة "أوراسكوم للإنشاءات والصناعة"، وناصف أنسي نجيب ساويرس، رئيس مجلس إدارة الشركة والعضو المنتدب، على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول.  

قرار بمنع آل ساويرس من السفر
الملياردير المصري نجيب ساويرس.

 أصدر النائب العام المصري، المستشار طلعت عبد الله، قراراً أمس الأحد، بوضع رجلي الأعمال أنسي نجيب ساويرس، مؤسس شركة "أوراسكوم للإنشاءات والصناعة"، وناصف أنسي نجيب ساويرس، رئيس مجلس إدارة الشركة والعضو المنتدب، على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول.

 

 

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط، حسبما أورد موقع "أخبار مصر"، التابع للتلفزيون الحكومي، عن مصادر قضائية أن قرار النائب العام جاء على خلفية طلب تقدم به وزير المالية، المرسي حجازي، إلى النيابة العامة، لتحريك دعوى قضائية ضد رجلي الأعمال المصريين، والتحقيق معهما، "في ضوء ما هو منسوب إليهما من التهرب من أداء ضرائب مستحقة عليهما، تُقدر بنحو 14 مليار جنيه"، أي حوالي ملياري دولار.

وكشف مصدر قضائي إن هذه الضرائب مستحقة عن أرباح صفقة بيع شركة "أوراسكوم بيلدنغ"، التي كانت مملوكة لرجلي الأعمال، إلى شركة "لافارج" الفرنسية، والتي حققت لهما أرباحاً مالية تُقدر بنحو 68 مليار جنيه.

 

وفي سياق متصل، هاجم الخبير الاقتصادى الدكتور رشاد عبده، رئيس المركز المصرى للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أستاذ الاقتصاد الدولى بجامعة القاهرة، ما أسماه مخططات لمحاربة رجال الأعمال ومحاصرتهم باستخدام حيل قانونية فى شكلها، وانتقامية فى مضمونها، مؤكداً أن منع رجلى الأعمال أنسى ساويرس وناصف ساويرس من السفر والتعقب عند الوصول لمصر، ما هو إلا انتقام سياسى ليس له علاقة بالاقتصاد، كما يتبين لرجل الشارع العادى، وفقاً لصحيفة "اليوم السابع".

وأوضح الدكتور رشاد عبده، أن طريقة التعامل مع شركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة التى يرأسها أنسى ساويرس ويشغل منصب المدير التنفيذى لها نجله ناصف، تدل على أن هناك تفرقة فى التعامل بين رجال الأعمال القريبين والبعيدين عن السلطة الحاكمة، قائلا،" ده لو مكنش ساويرس كان النائب العام أتحرك وأصدر قرار بهذه السرعة"، متابعاً،" إذا كانت الدولة تريد استثمار محلى وتشجع الاستثمار الأجنبى فيجب أن تتعامل بقدر من المساواة والشفافية بين المستثمرين، نحن نريد دولة قانون ودستور وتطبيق معايير على المواطنين ككل دون تفرقة بأى شكل من الأشكال".

 

ولفت عبده إلى أن صفقة بيع شركة أوراسكوم بيلدنج إلى شركة لافارج الفرنسية، كانت أكبر صفقة تمت فى هذا الوقت، علم عنها العالم كله وقدمت الشركة بعد إتمام الصفقة إقراراتها الضريبية لمصلحة الضرائب، ولم تقم مصلحة الضرائب بمطالبة الشركة بأى ضرائب على الأرباح المحققة من هذه الصفقة، متسائلا،" أكيد مصلحة الضرائب لم تكن غافلة".

 

 واستطرد، كيف يمكن إصدار قرار بمنع أشخاص من السفر فى حين أنهم قد قاموا بالطعن على المطالبة الضريبية ولم يصدر أى حكم نهائى يضعهم فى وضع "المتهربين ضريبياً"، فكيف يعقل أن يتم منعهم من السفر؟ إذا لم يكونوا متهمين بأى تهمة أصلاً؟.

وأشار إلى أنه لم يكن يوجد وقتها قانوناً يفرض ضرائب على الأرباح الرأسمالية، إلا أن الحكومة بعد ثورة 25 يناير، وضعت فى قانون الضرائب الجديد ضريبة قدرها 10% على الأرباح الرأسمالية، وهو أكبر دليل على أنه لم تكن هذه الضريبة مفروضة وقت إتمام الصفقة، مستنكراً تطبيق الضرائب بأثر رجعى لأنه غير معمول بهذا النظام فى أى دولة بالعالم.

كما استنكر الدكتور رشاد تغيير القوانين لمحاكمة رجال أعمال، رافضاً تصفية الحسابات مع عائلة "ساويرس" سياسيا، ووصف ما يحدث بأنه "تلاكيك"، وطالب بوجود نوع من الحوار، ويجب ألا تتبع مؤسسات الدولة جانب الإجبار والإذلال مع المستثمرين، للتوصل لحل منطقى وليس تصعيد الأمر بهذا الشكل من باب الحرص على سمعة مصر حول العالم، موضحاً أن عائلة ساويرس ضمنت مصر عالمياً فى محاولة منها لجذب الاستثمارات الأجنبية، مشيراً إلى أن قوة ساويرس أفضل من قوة جهات دولية أخرى تفرض شروطاً على مصر مقابل أن تضمنها عالمياً.

وتساءل عبده،" أى رسالة يتم إرسالها للمستثمرين الأجانب أو حتى المصريين الذين تحاول الدولة تشجيعهم على الاستثمار فى مصر أو المستثمرين الهاربين الذين تدعى الحكومة أنها تقوم بطمأنتهم للعودة؟!"، مرجحاً أن قرار المنع من السفر وراؤه تصفية حسابات وأن عائلة ساويرس مطلوب أن تدفع ثمن مواقف نجيب ساويرس السياسية لمهاجمته جماعة الإخوان ومطالبته للقوات المسلحة بأن تتولى زمام إدارة البلاد فى أحد البرامج التليفزيونية.