لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sat 29 Jun 2013 07:02 PM

حجم الخط

- Aa +

توتر في مصر قبل مظاهرات غد الأحد

(رويترز) - بعد مقتل ثلاثة أشخاص بينهم طالب أمريكي في أعمال عنف شهدتها مصر أمس الجمعة يسود الهدوء المدن مع استعداد المحتجين لمظاهرات حاشدة غدا الأحد يأملون ان تدفع الرئيس الإسلامي محمد مرسي إلى التنحي.

توتر في مصر قبل مظاهرات غد الأحد

(رويترز) - بعد مقتل ثلاثة أشخاص بينهم طالب أمريكي في أعمال عنف شهدتها مصر أمس الجمعة يسود الهدوء المدن مع استعداد المحتجين لمظاهرات حاشدة غدا الأحد يأملون ان تدفع الرئيس الإسلامي محمد مرسي إلى التنحي.

 


وعزز الجيش انتشاره في شتى أنحاء البلاد محذرا من أنه سيتدخل إذا لم يتمكن الساسة المتنازعون من السيطرة على الشارع.

وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان مرسي اجتمع مع وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي "في إطار الاطمئنان على استعدادات وزارة الدفاع لتأمين المنشآت الحيوية والاستراتيجية للدولة وحماية المواطنين وتأمين الحدود انتظارا لفعاليات الغد."

 

 

واضافت الوكالة ان مرسي اجتمع في وقت لاحق مع رئيس الوزراء هشام قنديل بحضور وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم اللذين اطلعاه على "استعدادات الوزارة لضبط الامن وحماية المواطنين ارتباطا بمظاهرات الغد."

وخرج عشرات الالاف من المعارضين للرئيس مرسي ومن المؤيدين له الي الشوارع مرة اخرى اليوم السبت في ارجاء مصر رغم ان عدد التقارير عن العنف كان اقل من اليوم السابق.

 

 

وهوجم عدد من مكاتب جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي أمس الجمعة بما في ذلك مكتب الجماعة في الاسكندرية حيث قتل رجلان بينهما أمريكي يبلغ من العمر 21 عاما.

وفي بورسعيد قالت الشرطة إن انفجارا وقع خلال احتجاج مناهض لمرسي وقتل رجل آخر.

 

 

وتجلي الولايات المتحدة التي دعت إلى التوافق الدبلوماسيين الذين ليست هناك حاجة ملحة لوجودهم وحذرت مواطنيها من السفر إلى مصر. وقال مصدر في مطار القاهرة إن عشرات من الأمريكيين وعائلاتهم غادروا البلاد إلى ألمانيا اليوم السبت.

وحث الرئيس الأمريكي باراك أوباما في مؤتمر صحفي في جنوب إفريقيا اليوم السبت مرسي وأحزاب المعارضة على نبذ العنف وبدء حوار بناء.

وقال "بالطبع كلنا نتابع الوضع بقلق."

وفي القاهرة يعتصم مئات النشطاء من فصائل مختلفة في أماكن منفصلة إذ ما زال الإسلاميون معتصمين أمام مسجد رابعة العدوية بحي مدينة نصر في القاهرة حيث تجمعوا بالآلاف أمس الجمعة تحت شعار "الشرعية خط أحمر" وحث بعض من تحدثوا خلال التجمع الحاشد على المصالحة بين مختلف الأطراف.

 

 

وفي ميدان التحرير بوسط القاهرة اعتصم معارضون لمرسي ويأملون أن ينزل الملايين إلى الشوارع غدا الأحد متهمين مرسي وجماعة الاخوان المسلمين بالقفز على الانتفاضة الشعبية المصرية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.

ويعتزم المعارضون تنظيم تجمع حاشد أمام قصر الاتحادية الرئاسي.

وقال منظمو حركة "تمرد" اليوم ان عدد التوقيعات على استماراتها التي تدعو مرسي الي التنحي بلغ 22 مليون توقيع أو أكثر من 40 بالمئة من عدد المصريين الذين لهم حق الانتخاب وبزيادة قدرها 7 ملايين توقيع عن الرقم الذي اعلن قبل عشرة ايام.

 

 

 

 

 

وقال ائتلاف لجماعات اسلامية مؤيدة لمرسي ان العنف في الايام الماضية يؤكد ان هناك "مؤامرة لنشر الفوضى في البلاد واعادة انتاج النظام البائد."

وقال المعارض البارز محمد البرادعي الفائز بجائرة نوبل للسلام في رسالة بثها في موقع يوتيوب ان حكومة مرسي فشلت. وحث المصريين على الخروج الي الشوارع للتظاهر بشكل سلمي غدا الاحد لاعادة الثورة الي مسارها.

"بكرة نازل في كل شوارع وميادين مصر.. كبير وصغير.. راجل وامرأة.. تاركين مصالحهم ومشاغلهم عشان يقولوا كلمة واحدة.. نريد ان نسترد ثورتنا للطريق الذي كان من المفروض ان تمشي فيها الثورة."

 

 

وفي ظل أزمة الوقود والمصاعب الاقتصادية قال كثيرون إنهم سيشاركون في مظاهرات غد الأحد التي تتزامن مع مرور عام على تولي مرسي السلطة في أول انتخابات حرة تجري في البلاد. ويطالب معارضو مرسي باجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

ورفض زعماء معارضون ليبراليون دعوة مرسي للمصالحة التي تقدم بها خلال خطاب ألقاه يوم الأربعاء الماضي وقالوا إن العرض جاء متأخرا. وتتهم جماعة الاخوان المسلمين التي تقول إن خمسة من أعضائها قتلوا في الاشتباكات التي وقعت خلال الأيام الماضية الليبراليين بالتحالف مع فلول نظام مبارك للانقلاب على مرسي.

 

 

 

 

 

 

وتقول المعارضة إن جماعة الاخوان المسلمين تحاول احتكار السلطة وأسلمة مجتمع متعدد الاطياف وقمع المعارضة. وتستشهد بانتقاد مرسي لوسائل الاعلام والاجراءات القانونية التي اتخذت ضد صحفيين.

ودعا الأزهر في بيان نشر أمس الجمعة في وسائل الإعلام إلى الهدوء بعد سقوط قتلى ومصابين محذرا من اندلاع "حرب أهلية" إذا استمر الاستقطاب السياسي الحاد في البلاد. وأيد الأزهر دعوة مرسي إلى الحوار مع جماعات المعارضة قبل احتجاجات غد الأحد.

وناشد الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والولايات المتحدة طرفي الصراع التراجع عن المواجهة التي تهدد التجربة الديمقراطية التي جاءت ثمرة ثورة عام 2011 .

وقال مسعفون ومسؤولو أمن في الاسكندرية إن الأمريكي قتل طعنا أثناء تصويره الهجوم على مكتب الاخوان المسلمين في المدينة الساحلية من محتجين مناهضين لمرسي نهبوا المكتب وأشعلوا فيه النيران.

وقالت كلية كينيون في ولاية اوهايو الأمريكية إن الأمريكي القتيل أحد طلابها ويدعى اندرو بوشتر من ماريلاند وكان يعمل كمتدرب في الاسكندرية بمنظمة امديست الأمريكية التي تنظم دورات تعليمية وتقدم خدمات أخرى في الشرق الأوسط.

وقالت عائلة بوشتر على الأرجح في صفحة على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي إنه كان يدرس الانجليزية لأطفال في السابعة والثامنة من عمرهم وكان يسعى لتحسين لغته العربية.

 

 

وأضافت "ذهب إلى مصر لأنه كان يهتم بشدة بالشرق الاوسط وخطط للاقامة والعمل هناك من أجل نشر السلام والتفاهم.

"كان يتابع الاحتجاج كأحد المارة وطعنه محتج."

وقتل مصري بالرصاص في نفس المنطقة وقال مسؤولون إن العشرات أصيبوا كثير منهم بطلقات خرطوش.

ويصعب تقدير عدد من سيشاركون في مظاهرات غد الأحد.

ولم تكتسب احتجاجات سابقة منذ تخلي مبارك عن السلطة زخما بين مواطنين حريصين على الاستقرار ويخشون تعرض البلاد للمزيد من المصاعب الاقتصادية.

وقال الجيش إنه سيتدخل إذا أريقت دماء وسيدافع عن إرادة الشعب. ويعتقد كل من طرفي الصراع أن هذا يعني أن الجيش يؤيد موقفه.

ونصحت الولايات المتحدة الأطراف بالتوافق واحترام نتيجة الانتخابات. (شارك في التغطية ياسمين صالح والكسندر جاديش وعمر فهمي وتوم بيري وباتريك ور وشيماء فايد واليستر ماكدونالد في القاهرة ويسري محمد في الإسماعيلية - إعداد علا شوقي للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي ووجدي الالفي)