لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sat 29 Jun 2013 07:11 AM

حجم الخط

- Aa +

صحيفة تحذر الساسة: الغضب يجتاح مدن العالم وتلبية مطالب محدودة قد لا ينفع

حذرت صحيفة ايكونوميست الساسة من أن موجة غضب عارمة تجتاح مدن العالم فيما يعتمل غضب كبير من فساد وسوء إدارة الساسة في مدن على وشك الانفجار في موجات سخط كبيرة. وتلفت الصحيفة أن الوجه المشترك في احتجاجات انطلقت في ثلاثة قارات وعدة مدن في تركيا والبرازيل هو قناع جاي فوكس الذي تعله ابتسامة التمرد وشارب دقيق للتعبير عن ازدراء المحتجين للحكومة من قبل الجموع حول العالم

صحيفة تحذر الساسة: الغضب يجتاح مدن العالم وتلبية مطالب محدودة قد لا ينفع

حذرت صحيفة ايكونوميست الساسة من أن موجة غضب عارمة تجتاح مدن العالم فيما يعتمل غضب كبير من فساد وسوء إدارة الساسة في مدن على وشك الانفجار في موجات سخط كبيرة. وتلفت الصحيفة أن الوجه المشترك في احتجاجات انطلقت في ثلاثة قارات وعدة مدن في تركيا والبرازيل هو قناع جاي فوكس الذي تعله ابتسامة التمرد وشارب دقيق للتعبير عن ازدراء المحتجين للحكومة من قبل الجموع حول العالم.

 

 

 

ورغم ذلك فإن جذور الاحتجاجات لها امتدادات مختلفة، ففي البرازيل انتفض الناس ضد رفع رسوم الحافلات وفي تركيا ضد مشروع تطوير عقاري وفي اندونيسيا هبوا ضد رفع أسعار الوقود أما البلغار فاحتجوا على انتشار المحاباة في عمل الحكومة، وفي دول اليورو تندلع احتجاجات ضد سياسات التقشف، فيما أصبح ما يعرف بالربيع العربي احتجاجات متواصلة ضد كل شيء تقريبا. وكل مظاهرة غضب يعتمل فيها غضب من نوع خاص.

ولكن على غرار ماحدث في أعوام 1848 و1969 و1989، عندما وجد الناس صوتهم موحدا، فهناك عوامل مشتركة في كل هذه الاحتجاجات. وخلال الأسبوع الماضي وفي بلد تلو الآخر انتفض محتجون بسرعة مذهلة، وكانوا أكثر نشاطا في الدول الديمقراطية منهم في دول الديكتاتوريات. ويغلب على المحتجين أفراد عاديون من الطبقة المتوسطة أي ليسوا جماعات ضغط بمطالبة مدرجة في قوائم معروفة. ويتوحد سخطهم مع شراستهم في إدانة الفساد والترهل الحكومي وعنجهية المسؤولين.

 

 

 

كيف سيتبدل العالم بعد العام 2013 هو أمر في حكم الغيب، إن حدث أمر جلل. ففي العام 1989 انهارات امبراطورية الاتحاد السوفياتي وتهاوت. وللساسة ممن سيواصلون سياساتهم الاعتيادية هناك خبر غير سار إطلاقا. وسهلت التقنية إيقاع الاحتجاجات، وظهر قناع فوكس في كل من سان باولو واسطنبول لأن هذه الاحتجاجات جرى تنظيمها عبر الشبكات الاجتماعية التي نشرت الأخبار والمعلومات وشجعت على التقليد وجعل القضايا موضع احترام بل على الموضة. فكل من لديه هاتف جوال قام بنشر الانباء التي لم تكن كلها موثوقة.

 

 

وتنتشي الجموع بعفوية الاحتجاجات التي تفتح كل الاحتمالات إلا أن غياب التنظيم يضيع الاجندة فحتى حين امتثلت الحكومة في كل من البرازيل وبلغاريا للمطالب، (إلغاء رفع رسوم الحافلات في البرازيل، والتراجع عن تعيين مسؤول فاسد في بلغاريا) تواصلت الاحتجاجات وكأن المحتجين لم يسمعوا بذلك أو زادت القضايا التي يحتجون ضدها.

وفي مصر اندلعت الاحتجاجات ولم نهدأ نظرا لأنها تعود بجذورها لأسباب عميقة منها فشل حكومي على كل الأصعدة، وأصبحت الاحتجاجات بديلا عن المعارضة السياسية. وفي أوروبا يشعر جيل الشباب بالإقصاء كما كان حال احتجاجات المهاجرين في السويد في شهر مايو الماضي، وغضب الشباب البريطاني في أعمال التخريب التي اندلعت عام 2011، وكان شعور الشباب بأنه قد تم إخراجهم من عالم الرفاه.

 

 

 

يحسد ساسة الدول الديمقراطية نظرائهم في الدول الديكتاتورية التي تتمتع بقدرة قمع المظاهرات كما حدث في الصين وروسيا، فيما قامت دول عربية بتمويل مبادرات تخفف السخط الشعبي، ولكن على المدى البعيد قد تدفع هذه الدول ثمنا باهظا نظرا لأنها تفتقر لأقنية تمتص غضب المحتجين. وعندما يراقب حكام الدول الديكتاتورية ما تعانيه الديمقراطيات خلال العام 2013، لا بد أن موسكو والرياض وبكين تشعر بالقلق.

ترجمة مختصرة للمقال

http://www.economist.com/news/leaders/21580143-wave-anger-sweeping-citie...