لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 23 Jun 2013 03:54 AM

حجم الخط

- Aa +

ملايين العمال الوافدين في السعودية يترقبون اعتماد مجلس الشورى تعديلات نظام العمل‎

ملايين الوافدين الأجانب في السعودية يترقبون الامتيازات التي سيحصلون عليها بعد إقرار مجلس الشورى السعودي تعديلات نظام العمل التي يقوم بدراستها حالياً.  

ملايين العمال الوافدين في السعودية يترقبون اعتماد مجلس الشورى تعديلات نظام العمل‎
ملايين الوافدين في السعودية يترقبن الامتيازات التي سيحصلون عليها بعد إقرار مجلس الشورى تعديلات نظام العمل.

يترقب نحو سبعة ملايين عامل وافد في المملكة العربية السعودية الامتيازات التي سيحصلون عليها بعد إقرار مجلس الشورى تعديلات نظام العمل التي يقوم بدراستها حالياً.

 

وتشمل تلك التعديلات، وفقاً لصحيفة "الرياض" السعودية أمس السبت، خفض عدد ساعات العمل وزيادة أيام الإجازة الأسبوعية إلى يومين، وكذلك السماح بالغياب دون سبب مشروع لمدة لا تزيد على 40 يوماً في السنة التعاقدية.

 

ويعيش في السعودية –أكبر مصدرر للنفط الخام في العالم- أكثر من تسعة ملايين وافد، أكثر من ستة ملايين منهم يعملون في القطاع الخاص، وتوفر تحويلاتهم النقدية دعماً لاقتصادات بلدانهم وفي مقدمتها الهند وباكستان والفلبين وبنجلادش واليمن والسودان ومصر.

 

وكان العديد من رجال الأعمال السعوديين قد حذروا من أن العمالة الوافدة تشكل نحو 90 بالمئة من حجم القوى العاملة في القطاع الخاص، وبالتالي فهي تعتبر المستفيد الأكبر من أي امتيازات إضافية تصدر مع إقرار تعديلات نظام العمل، مشيرين إلى أن تخفيض ساعات العمل وزيادة أيام الإجازة سيؤثر بشكل مباشر على إنتاجية القطاع الخاص.

 

وقال المراقب الاقتصادي وليد السبيعي إن إقرار تعديلات نظام العمل سيؤدي إلى خسائر كبيرة على عدد من القطاعات الاقتصادية خاصة المقاولات والتشغيل والصيانة وغيرها، والتي ارتبطت بعقود مع الجهات الحكومية بناءً على ساعات العمل في النظام الحالي وهي 48 ساعة، وتم التعاقد مع العمالة الوافدة والاتفاق عليها بالرواتب، وفقاً لساعات العمل المحددة في النظام الحالي وهي 48 ساعة أسبوعياً وستة أيام عمل.

 

وأضاف إن التعديل المقترح سيؤدي إلى زيادة رواتب العمالة الوافدة بنسبة 30 بالمئة نتيجة تكليف العمالة الوافدة بالعمل يوماً إضافياً لتغطية نقص أيام العمل التي ستصبح خمسة أيام فقط، وبالتالي زيادة الرواتب والتي ستؤدي إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج في القطاع الخاص مما سيرفع تكاليف المعيشة على المواطنين خصوصاً أنه يأتي بعد قرار فرض المقابل المالي لرخصة العمل البالغ 2400 ريال.

 

وكانت وزارة العمل بدأت يوم 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، بتطبيق رفع رسوم رخص العمل من 100 إلى 2400 ريال سنوياً. ويستثني القرار كلاً من أبناء المواطنة السعودية والعمالة المنزلية والخليجية والشركات التي تبلغ لديها نسب التوطين أكثر من 50 بالمائة وهو الأمر الذي أثار جدلاً واحتجاجات عديدة في المملكة ولا ينطبق على كثيراً من الشركات العاملة في البلاد.

 

وقال "السبيعي" إن القطاعات التي تعاقدت مع الجهات الحكومية مرتبطة بمدة محددة وجداول زمنية لتسليم المشاريع، كما أن عدد ساعات العمل في الدول المصدرة للعمالة هي 48 ساعة أسبوعياً وستة أيام في الأسبوع وهذا هو المعمول به في كافة دول الخليج والدول العربية.

 

ونقلت صحيفة "الرياض" اليومية عن المحافظ السابق للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، عضو الشورى سليمان الحميد قوله في مداخلة له أثناء نقاش تعديلات نظام العمل في مجلس الشورى إن هناك نحو 7 ملايين عامل أجنبي مقابل أقل من مليون سعودي يعملون في القطاع الخاص، وبالتالي ما يتم إعطاؤه من مميزات في النظام المقترح للسعودي سيعطى للأجنبي، مطالباً بالتفرقة وإعطاء المميزات لابن الوطن، مفيداً بأن عدة دول أجنبية تعطي مميزات مواطنيها دون غيرهم وحذر من المغالاة في حماية أصحاب العمل وقال إن ثمن ذلك سيدفعه العامل السعودي.

 

وعن مساواة العامل السعودي بالأجنبي، أكد عضو مجلس إدارة غرفة الرياض ورئيس لجنة الموارد البشرية منصور الشثري أن اتفاقيات منظمة العمل الدولية التي صادقت عليها السعودية لا تتضمن مساواة العامل السعودي بالوافد، حيث أن الاتفاقية رقم 111 المسماة التمييز في الاستخدام والمهنة لا تشمل التمييز الناتج عن الجنسية وهو ما أكده خبراء في اتفاقات ومعايير منظمة العمل الدولية، وكذلك فإن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري تنص على أنها لا تسري على أي تمييز أو استثناء أو تقييد أو تفضيل بين المواطنين وغير المواطنين من جانب أي دولة طرف فيها وهو ما طبقته دولة عمان الشقيقة حينما حددت الحد الأدنى للأجور للعمانيين فقط ولم يشمل العمالة الوافدة.

 

وقال "الشثري" إن تخفيض ساعات العمل وزيادة أيام الإجازة الأسبوعية يأتي من ضمن مجموعة من المبادرات التي تهدف إلى تقليل الفرق في الامتيازات بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص بعد عزوف الشباب السعودي عن العمل في القطاع الخاص لتفوق القطاع الحكومي في امتيازاته.

 

وعن شمول العمالة الوافدة بالامتيازات قال الشثري إنه يفضل حصر الامتيازات على السعوديين فقط حتى لا تحدث انعكاسات سلبية على تكاليف المعيشة تؤثر على المواطنين، مستشهداً بقرار وزارة العمل حينما حددت أجر السعودي بثلاثة آلاف ريال لكي يحتسب في نطاقات ولم يشمل القرار العمالة الوافدة، مؤيداً تكرار التجربة بحيث توضع كافة الامتيازات للسعوديين في برنامج "نطاقات" باعتباره برنامجاً تحفيزياً لمنشآت القطاع الخاص لتوظيف السعوديين وإعطائهم مزيداً من الامتيازات.