لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 29 Jul 2013 04:26 AM

حجم الخط

- Aa +

الرياض تحذر من حملة "الراتب ما يكفي الحاجة" وتصفها بواجهة "فتنة"

بدأت الرياض تحذر من حملة "الراتب ما يكفي الحاجة" الإلكترونية التي لاقت رواجاً منقطع النظير بين المواطنين وتطالب بزيادة رواتب الموظفين في المملكة العربية السعودية.  

الرياض تحذر من حملة "الراتب ما يكفي الحاجة" وتصفها بواجهة "فتنة"
حملة "الراتب ما يكفي الحاجة" لاقت رواجاً بين السعوديين.

بدأت الرياض تحذر من حملة "الراتب ما يكفي الحاجة" الإلكترونية التي لاقت رواجاً منقطع النظير بين المواطنين وتطالب بزيادة رواتب الموظفين في المملكة العربية السعودية.

 

وكان نشطاء سعوديين قد أطلقوا الحملة مؤخراً على موقع "تويتر" وطالبوا فيها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، برفع الرواتب لجميع الموظفين السعوديين والمتقاعدين ومكافآت الطلاب والطالبات وضبط أسعار السلع وفتح فرص توظيف جديدة للعاطلين عن العمل، مستعرضين معاناة الكثيرين من ضعف الرواتب الذي يقابله ارتفاع في أسعار مجمل السلع.

 

واعتبر أمين عام مجلس الوزراء السعودي عبد الرحمن السدحان –وفقاً لصحيفة "الوطن" السعودية اليوم الإثنين- أن حملة المطالبة بزيادة الرواتب هي واجهة لـ "الفتنة... يقودها أشخاص يغيظهم أن تعيش المملكة بأمن واستقرار وسط ما تشهده بعض دول العالم من نزاعات".

 

وحذر "السدحان" في اتصال هاتفي "من الانجراف خلف أشباح وسائل التواصل الاجتماعي المغرضة"، قائلاً إن الهاشتاق "هو حسد من مجهولين لا يعجبهم أن السعودية تنعم بالأمن والاطمئنان"، مضيفاً إن "هناك أناس يرسمون لأشياء بعيدة المدى وقاموا بوضع الراتب في الواجهة، كون المملكة تعيش في أمن وسلام واطمئنان وازدهار، على غير الكثير من الشعوب العربية الدامية"، وذكر إن الهاشتاق هو واجهة للفتنة، وأن الله سيحمي هذا البلد بحوله وقوته من كل من يريد إلحاق الشر والأذى بأمنه واستقراره.

 

ودعا إلى "التعقل وعدم الانجرار خلف كل ما يطرح"، وقال إنه "يجب على المواطن أن يحكم عقله فيما يقرؤه أو فيما يسمع، وخلف هذا الهاشتاق أشباح يريدون أن يصنعوا من أنفسهم أبطالاً وهميين فتعوذوا منهم".

 

وكان هاشتاق "الراتب ما يكفي الحاجة" الذي أطلقه نشطاء قبل عدة أيام عبر "تويتر" قد سجل أرقاماً قياسية على مستوى السعودية والعالم في عدد التغريدات.

 

وأخذت صحيفة "الرياض" شبه الرسمية موقفاً معادياً من الحملة، عندما نقلت أمس الأحد عن عدد من الاقتصاديين والأكاديميين السعوديين قولهم بأن زيادة الرواتب للمواطنين أمر ليس في صالح الاقتصاد السعودي الذي يحاول المضي قدماً للأمام وسيؤدي إلى تفشي ظاهرة غلاء الأسعار وعدم السيطرة عليها وإلى ارتفاع معدلات البطالة بتحميل الدولة مبالغ إضافية تحجمها عن التوظيف وأنه لا يمكن مقارنة المملكة بدول خليجية قريبة باعتبار أن في حالة تقسيم إيرادات النفط على الفرد هي أقل دخلاً من هذه الدول.

 

ونقلت الصحيفة عن الأكاديميين "بأن الحل الناجع يكون في تقديم خدمات مميزة وقروض ميسرة للسكن وتأمين صحي ووسائل نقل مشددين على أن التجار ينتظرون هذه الفرصة لرفع الأسعار في وجه المواطنين مبينين أن المجتمع السعودي هو مجتمع استهلاكي بحسب ما تشير إليه الدراسات بأن السعوديين يستهلكون أكثر مما يستهلك المواطن العربي بسبع مرات موضحين بأن في حالة زيادة الرواتب سينعكس ذلك سلبياً على التضخم الذي بدأ في الانحسار مؤخراً".

 

كما أخذت صحيفة "الوطن" هي أيضاً موقفاً معادياً من الحملة، ونشرت لكاتب اسمه "علي سعد الموسى" يتساءل في مقال نشرته الصحيفة يوم السبت الماضي "لماذا فشل بعض (السعودي) في أن يكفيه الراتب؟" متهماً المواطن السعودي بـ "التبذير" وبأنه السبب في "الراتب ما يكفي الحاجة!".

 

وقال "الموسى" أيضاً إن "مشكلة (بعض) السعودي... يريد (أن يزور) دبي وباريس وأربعة أجهزة جوال في العام الواحد وشقة منفردة بمدخل خاص ومئتي وجبة من أيام العام خارج المنزل".

 

وكتب ساخراً "يريد أيضاً سيارة سبورت".

 

وقال "إن ثلث طلابنا المقبولين في الجامعات لا يكملون الجامعة تواكلاً وكسلاً وإهمالاً ثم يتأففون من شروط حافز"، في إشارة إلى الإعانة التي أعلنها الملك عبد الله قبل حوالي سنتين للسعوديين العاطلين عن العمل في أكبر مصدر للنفط في العالم.

 

يذكر أن رواتب السعوديين في القطاع الخاص تعد الأقل مقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي، وذلك وفقاً لدراسة أجراها البنك الدولي بالتعاون مع الرياض، ويبلغ متوسط الراتب الشهري للموظف السعودي 6400 ريال، مقارنة بمتوسط راتب الموظفين الخليجيين البالغ 15200 ريال، وأجور الأوروبيين نظير وظائفهم البالغة 23600 ريال، بينما يبلغ متوسط راتب السعوديات 3900 ريال، مقارنة بالخليجيات اللاتي يبلغ متوسط دخولهن من الرواتب 8700 ريال، والأوروبيات 15 ألف ريال.