لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 28 Jul 2013 10:21 AM

حجم الخط

- Aa +

اقتصاديون سعوديون يؤكدون بأن "أضرار زيادة الرواتب أكثر من نفعها"

انتقد عدد من الاقتصاديين والأكاديميين السعوديين زيادة الرواتب للمواطنين السعوديين وقالوا بأنها ليست في صالح الاقتصاد الوطني الذي يحاول المضي قدماً.  

اقتصاديون سعوديون يؤكدون بأن "أضرار زيادة الرواتب أكثر من نفعها"
طالب النشطاء الملك عبدالله بزيادة رواتبهم.

اعتبر عدد من الاقتصاديين والأكاديميين السعوديين بأن زيادة الرواتب للمواطنين السعوديين أمر ليس في صالح الاقتصاد الوطني الذي يحاول المضي قدماً.

 

ويترقب المواطنون السعوديين زيادة في رواتبهم بعد أن أطلق نشطاء حملة إلكترونية على موقع "تويتر" باسم "الراتب ما يكفي الحاجة" طالبوا فيها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز برفع الرواتب لجميع الموظفين السعوديين والمتقاعدين ومكافآت الطلاب والطالبات وضبط أسعار السلع وفتح فرص توظيف جديدة للعاطلين عن العمل، مستعرضين معاناة الكثيرين من ضعف الرواتب الذي يقابله ارتفاع في أسعار مجمل السلع.

 

ونقلت صحيفة "الرياض" اليوم الأحد عن مدير دار الخليج للدراسات الاقتصادية الدكتور توفيق السويلم تأكيداته بأن أي زيادة للرواتب للمواطنين في الوقت الحالي ستكون نتيجتها الحتمية هي رفع الأسعار في كثير من السلع والخدمات وتكاليف الأعمال والمناقصات الحكومية.

 

وقال "السويلم" إن السؤال الذي يفرض نفسه ما مدى جاهزية أوساطنا الاقتصادية لزيادة الرواتب والتي سيكون المتضرر منها المواطن فهناك حقائق اقتصادية لعناصر السوق السعودي يجب إدراكها وعمل دراسة لتركيبة السوق.

 

وذكر إن هناك أكثر من 2.5 مليون منشأة لكن على أرض الواقع هناك 150 شركة مساهمة و20 ألف شركة والبقية مؤسسات فردية موضحاً أن العنصر الأهم هو المحلات التجارية التي تقدم الخدمة للجمهور التي "مع الأسف أكثر من 90 بالمئة منها يديرها أجانب والذين يبحثون عن مصلحتهم وليس عن الصالح العام".

 

وقال إنه من خلال بعض الدراسات تبين أن الطعام يكلف الأسرة 20 بالمئة والسكن 30 بالمئة والرعاية الصحية والتعليم 25 بالمئة والخدمات الإضافية 25 بالمئة، فلذلك نحن بحاجة ماسة لتوفير معطيات إيجابية لتمكين المواطنين من تملك سكن مناسب والذي يمثل العنصر الأهم.

 

وبالفعل تعاني السعودية -أكبر مصدر للنفط الخام- من أزمة إسكان متفاقمة، وتقدر نسبة السعوديين الذين لا يملكون منازل خاصة بهم بنحو 60 بالمئة، وفقاً لإحصائيات.

 

وقال "السويلم" إن المجتمع السعودي مجتمع استهلاكي بحسب ما تشير إليه الدراسات، وأضاف إن السعوديون "يستهلكون أكثر مما يستهلك المواطن العربي بسبع مرات وعلينا الأخذ بالاعتبار بأن مشكلة الغلاء هي مشكلة دولية ونحن في المملكة مرتبطون بدول العالم وأي ارتفاع سنتأثر منه".

 

ونقلت صحيفة "الرياض" اليومية عن عضو مجلس الشورى السعودي فهد بن جمعة تشديده على أن زيادة الرواتب أمر سلبي سيؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة وذلك بتحميل الدولة مبالغ إضافية تحجمها عن التوظيف وأن ذلك لن يعالج مشاكل جوهرية يعاني منها المواطنون.

 

وقال "ابن جمعة" إن السعودية في حال تقسيم إيرادات النفط على الفرد "هي أقل دخلاً من دول كقطر والكويت والإمارات نظراً للكثافة السكانية وليس هناك مجال لمقارنة الرواتب بهذه الكيفية".

 

وأضاف إن زيادة الأجور يترتب عليه فك دعم للمواد الاستهلاكية كالوقود والكهرباء مؤكداً أن الأصل أن الزيادات لا تأتي في الراتب بل في تقديم خدمات مميزة وقروض ميسرة لتأمين السكن وفي النقل والتأمين وهذا هو الأفضل للمواطنين.