لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 25 Jul 2013 06:29 PM

حجم الخط

- Aa +

أوروبا تفضل ذوي الشهادات من اللاجئين السوريين

تفضل دول أوروبا الغربية استقبال ذوي الشهادات من اللاجئين السوريين الهاربين من الصراع الدائر والمستمر في بلدهم منذ أكثر من سنتين.  

أوروبا تفضل ذوي الشهادات من اللاجئين السوريين
تفضل أوروبا ذوي الشهادات من اللاجئين السوريين.

أفاد تقرير حديث بأن دول أوروبا الغربية تفضل ذوي الشهادات من اللاجئين السوريين الهاربين من الصراع الدائر والمستمر في بلدهم منذ أكثر من سنتين.

 

وينقل التقرير الذي نشره موقع إذاعة "هنا أمستردام" عن المهندس المعماري السوري منذر الحامد الذي يقيم في لبنان "لقد حصلت مؤخراً على فيزا مع عائلتي إلى بلد أوروبي. أنا وزوجتي وأطفالي الثلاثة. ونحن ننتظر التسفير إلى هناك قريباً".

 

ولا يعرف "الحامد" إن كانت شهادته الهندسية، أو شهادة زوجته الطبيبة، سبباً رئيساً لقبول لجوئه. مشيراً إلى مجموعة من المهندسين السوريين، تلقوا دعوات من سفارات غربية أيضاً. لكنه يعتقد أن العلاقات السياسية لأولئك المهندسين مع جهات سياسية سورية، هي ما ساعدهم في الحصول على تلك الدعوات، إلا أنه لا يستبعد أن يكون لشهاداتهم دور في ذلك.

 

يقيم الطبيب السوري تيسير الكريم في الأردن. وكان قد حصل على ورقة من السلطات هناك، لتشريع إقامته فيها. وقدم طلب لجوء، في مكتب الأمم المتحدة في عمان والذي يعنى بشؤون اللاجئين. لكنه لم يتلق أية رد حتى الآن بعد مضي حوالي العام على ذلك. ومازال ينتظر موافقة إحدى الدول الغربية على قبول طلبه. لكنه أكد أن أكثر من مسؤول أردني أكد له بأن وضعه في الأردن لا يخوله الحصول على لجوء، وأن الكثير من السوريين هناك ليسوا لاجئين.

 

أما في ألمانيا، فقد ذكرت صحيفة "دي فلت" في تقرير سابق وصول دفعة من اللاجئين السوريين، من مخيمات اللجوء في لبنان. وأوضحت الصحيفة أن غالبية اللاجئين من حملة الشهادات، وممن ينتمون إلى الطبقة الوسطى في سوريا، والذين يتوافقون مع معايير التعليم للحكومة الألمانية. وقد أكد وزير الداخلية الألماني هانز بيتر فريدريش في مؤتمر صحفي، أقيم خصيصاً للحديث عن قضايا لجوء السوريين في ألمانيا وموقف الحكومة من ذلك، ونيتها استقدام نحو خمسة آلاف سوري من حملة الشهادات الجامعية ممن يعيشون في المخيمات السورية في دول الجوار.

 

ومن جانبه اعتبر "غونتر يوكهارد" رئيس منظمة "بروا وزول" الألمانية، التي تعنى بشؤون اللاجئين، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) أن العدد الذي ستستقبله الحكومة الألمانية من اللاجئين السوريين غير كاف.

 

هجرة العقول سابقة للأزمة السورية

 

هناك جهات كثيرة تستفيد الآن من هجرة العقول السورية إلى أوروبا وأمريكا، يقول أكرم شلغين، الأكاديمي الألماني من أصول سورية في حديث لإذاعة "هنا أمستردام" إن الدول الغربية من مصلحتها الآن وبوجود أزمة سورية متفاقمة أن تستقبل ذوي الخبرات والشهادات. مع هذا العدد الكبير من اللاجئين بصورة عامة والسوريين منهم بخاصة.

 

وهجرة العقول السورية لم تبدأ اليوم بسبب الأزمة السورية، ولكنها بدأت منذ فترة طويلة. وتداخلت عوامل كثيرة في ذلك. منها ما يتعلق بطبيعة العمل وسوء التخطيط في سوريا، ومنها ما يتعلق بطبيعة الدول الغربية وبنيتها وحاجتها إلى الأكاديميين، وإغداقها الحوافز التي كانت تمنح لهم، لتحريضهم على الهجرة.

 

لكن كثافة الهجرة اليوم، وضخامة عددها هو ما يجعل سوريا مقبلة حتماً، على سنوات يختفي فيها الأكاديميون والمثقفون وذوي الشهادات. والحرب الحقيقية هي بعد نهاية الحرب هذه.

 

ويضيف الأكاديمي "شلغين" أن سوريا اليوم بأمس الحاجة لمفكريها ومثقفيها وأكاديمييها وذوي الشهادات العليا فيها. ولكن أمام الوضع الخطير ستكون الفرصة الوحيدة الباقية أمامهم هي الهجرة.