لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 17 Jul 2013 02:26 PM

حجم الخط

- Aa +

معدل تدفق اللاجئين السوريين لم يحدث منذ الإبادة في رواندا

قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن عدد الأشخاص الفارين من الصراع في سوريا تصاعد إلى 6 آلاف شخص في المتوسط يومياً خلال العام الحالي وهو معدل لم يحدث منذ الإبادة الجماعية التي شهدتها رواندا قبل 20 عاماً.  

معدل تدفق اللاجئين السوريين لم يحدث منذ الإبادة في رواندا
معدل تدفق اللاجئين السوريين لم يحدث منذ الإبادة في رواندا.

قال انطونيو جوتيريس رئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أمس الثلاثاء إن عدد الأشخاص الفارين من الصراع في سوريا تصاعد إلى 6 آلاف شخص في المتوسط يومياً خلال العام الحالي وهو معدل لم يحدث منذ الإبادة الجماعية التي شهدتها رواندا قبل 20 عاماً.

 

وأضاف "جوتيريس" إن ثلثي اللاجئين البالغ عددهم نحو 1.8 مليون والمسجلين لدى الأمم المتحدة في لبنان وتركيا والأردن والعراق ومصر ودول أخرى غادروا سوريا منذ بداية العام.

 

وقال جوتيريس في إفادة علنية نادرة لمجلس الأمن الدولي عن سوريا "لم نشهد تدفقاً بمثل هذا المعدل المخيف منذ الإبادة الجماعية في رواندا قبل حوالي 20 عاماً".

 

وكان آلاف الأشخاص فروا من رواندا بعد الإبادة الجماعية في 1994 والتي قتل فيها 800 ألف من التوتسي العرقيين والهوتو المعتدلين.

 

وأبلغ ايفان سيمونوفيتش مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لحقوق الإنسان مجلس الأمن إنه في الفترة من مارس/آذار 2011 إلي نهاية أبريل/نيسان 2013 قتل ما لا يقل عن 92901 شخص في سوريا من منهم أكثر من 6500 طفل.

 

ويشهد مجلس الأمن حالة من الجمود بشأن سوريا، حيث منعت روسيا حليفة الرئيس السوري بشار الأسد والصين المجلس ثلاث مرات من اتخاذ إجراءات ضد الأسد كانت تدعمها القوى الأخرى التي تملك حق النقض (الفيتو) وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

 

وقال السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري إن الحكومة السورية "تفعل كل شيء ممكن لتحمل مسؤولياتها وواجبها تجاه شعبها وتوفير الاحتياجات الإنسانية والاحتياجات الأساسية لمواطنيها".

 

وقالت منسقة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة فاليري أموس إن العالم "لا يشاهد دمار بلد فحسب بل دمار شعبها أيضاً".

 

وأبلغت أموس مجلس الأمن أن "العواقب الأمنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتنموية والإنسانية لهذه الأزمة خطيرة للغاية وتأثيرها الإنساني لا يحصى من حيث التأثير النفسي والوجداني الطويل الأجل على الجيل الحالي والأجيال القادمة في سوريا".

 

وقالت إن 6.8 مليون سوري في حاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة بما في ذلك أكثر من 4.2 مليون نازح داخل البلاد وان الأطفال يمثلون تقريباً نصف الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة.

 

وأشار أحدث تقييم لبرنامج الأغذية العالمي إلى أن أربعة ملايين شخص لا يستطيعون تدبير حاجاتهم الأساسية من الطعام.

 

وقالت أموس إن الأمر يتطلب توفير 3.1 مليار دولار لمساعدة الناس في سوريا والدول المجاورة للفترة الباقية من العام الحالي.

 

وأضافت أموس إن هناك أكثر من 600 ألف لاجئ مسجل في لبنان و160 ألفاً في العراق و90 ألفاً في مصر ومليون لاجئ في تركيا والأردن. ووصفت أموس التأثير الناجم عن الأزمة السورية بأنه "ساحق".

 

وقال سفير لبنان لدى الأمم المتحدة نواف سلام إن حدود بلاده ستظل مفتوحة أمام اللاجئين السوريين رغم أن الصراع يهدد أمن واستقرار لبنان. وأضاف إن إدارة الأمن العام اللبنانية تقدر عدد السوريين في لبنان بنحو 1.2 مليون شخص.

 

وأبلغ سلام السفيرة الأمريكية روزماري دي كارلو رئيسة مجلس الأمن لشهر يوليو/تموز "هذا كما لو أن بلدكم الولايات المتحدة الأمريكية سيتدفق عليها أكثر من 75 مليون لاجئ أو ما يزيد مرتين عن عدد سكان كندا".

 

وتساءل قائلاً "هل يمكنكم تصور التأثير الناجم عن تدفق بهذا الحجم على بلدكم؟".