لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 8 Jan 2013 08:46 AM

حجم الخط

- Aa +

المعارض السوري هيثم مناع: كل من يرسل سلاحا إلى سوريا هو مسؤول عن الدم السوري

أشار المعارض السوري هيثم مناع في حوار مع قناة دبي بالقول: كل من يرسل سلاحا إلى سوري هو مسؤول عن الدم السوري وطالب مناع بنجدة الشعب السوري مشيرا أنه إذا لم يستنفر المجتمع السوري بحكومة وحدة وطنية- إلى نجدة 4 ملايين مشرد من أفراده فهو يخون كل الشعب

المعارض السوري هيثم مناع: كل من يرسل سلاحا إلى سوريا هو مسؤول عن الدم السوري

أجرى المعارض السوري هيثم مناع رئيس هيئة التنسيق الوطنية حوارا   مع قناة دبي شرح فيهوجهة نظره عن خطاب الرئيس السوري بشار الأسد، وكانت أبرز تصريحاته اعتبار كل من يرسل سلاح إلى سوري هو مسؤول عن الدم السوري، كما أشار إلى أن تسلح المعارضة يعني بيع القرار السياسي- وتبعية المعارضة لدول خارجية مما دفعه لرفض التسلح.

بادرت زينة اليازجي المذيعة في تلفزيون دبي ، بالسؤال:" ماذا فهمت من خطاب الأسد، هل هو مبادرة قابلة للتنفيذ أم مناورة تفاوضية وإغلاق للتسوية السياسية؟"

 

وكان رد هيثم مناع:" باختصار شديد نحن أمام مهندس بدأ من الطابق الثاني بدون طابق أول وبدون أساسات، الخطوات التالية التي وضع فيها كل ما سميناه في وقته مثل الدستور وانتخابات برلمانية ومحلية، لكن الأساس الذي ترتكز عليه مفقود وهو عملية سلمية سياسية وتحتاج هذه لظروف أساسية، المعارضة كانت لاعبا في السياسة من اليوم الأول، وتحاوروا مع الأسد في القصر في البداية، لكن هذا الخطاب يزور في التشخيص، أو لنقولها بطريقة محترمة، يخطأ فيه، كيف يتم رفع حالة الطوارئ مع الزعم أنه هناك إرهاب، كانت حركة سلمية، لكن الرئيس ناقض ما سبق أن قاله وهو أنها كانت انتفاضة سلمية.

 وهذه ليست فقاعة بل حركة عميقة جدا وستؤثر وأثرت عليه وعلى الفريق الحاكم كما أثرت على المجتمع ودمرت جزأ منه والبنية التحتية وكيف يمكن الحديث عن ظاهرة عابرة أو فقاعة بل نحن أمام الحدث الأهم منذ استقلال سوريا، ومن المفترض أن يكون هناك برنامج يساير هذا الحدث، وعلى الحاكم فهم هذه الحالة لا أن تكون نقاط الجانب الإيراني أكثر تقدما مما عرضه الأسد. نحن أمام حالة انفصام كاملة.

وسألت اليازجي مناع عن صحة اعتبار الخطاب بمثابة مبادرة تفاوضية رفع فيها السقف للحصول على مكاسب تفاوضية. وأجاب مناع أن المبادرة في خطاب الأسد لم تقدم من طرف لطرف آخر بل هو قدم نفسه على أنه الحل الوطني للجميع بمعنى أن الرئيس هو المظلة التي تجمع كل الأطراف وتدعوها لمؤتمر وطني، بدلا من تقديمها من طرف لطرف آخر ،:" ووقتها يمكن أن نعتبرها مناورة تفاوضية، فهو يقول أنه يمثل الشعب والدولة وما أزيل من الدستور عاد في هذا الخطاب لجهة الاستئثار بالسلطة كجهة وحيدة ممثلة للجميع، وهي مشكلة للأسف وقعنا بها منذ مؤتمر الدوحة وقبلها في استانبول حين خرج أحدهم بقصة قذرة اسمها " الممثل الشرعي والوحيد" التي يستعملها الحاكم ويستعملها المحكوم وهي تقتل المنطق الديمقراطي للأسف، ولذلك فهو يكرر ذات اللعبة بالقول أنا رئيس كل السوريين، تعالوا إلى كلمة سواء يا أطراف المجتمع، وأعتقد أن الخطاب هو ابن اللحظة وليس ابن نظرة استراتيجية طويلة بل جاء خطابه في أعقاب انتصارات محلية حدثت عسكريا وشعور بتراجع الطرف الآخر، فهو يتحدث بنشوة انتصار لا بعقلانية حكيمة. 

 

كيف يمكن للمعارضة أن تجابه سياسيا هذا الموقف؟

مناع: يمكن أنه عندما نجعل من الحل السياسي السلمي غاية أساسية للخروج من الطريق المسدود التي اوصلتنا إليه  العسكرة،  ولاستعادة مكانة الدولة المدنية والمشروع الديمقراطي لكي نعود علينا أن ننطلق من الواقع لعملية معقدة زادت صعوبتها بسبب التدخلات الخارجية، ففي أعلى طرفي الهرم نجد روسيا والولايات المتحدة تناقشان الحل بجدية بعد أن أصبح الخطر على الاثنين كبيرا جدا، فالجانب الامريكي يقول بصراحة لم تعد الامور تحت السيطرة، حتى لحلفائنا، وعندما يكون أبو زبير الزنتان يحكم أهل معربة وبصرى الشام فالحوارنة سيعيدوا النظر في المعارضة المسلحة، فعندما يأتي رجل من بقايا أخلاق وسلوك القذافي ثم يأتينا باسم الاسلام باعتبار أننا أرض جهاد ورباط! هذا كلام فارغ".

 

ولذلك فالمجتمع لم يعد حاضنة للعمل المسلح بل مصاب بحالة قرف من الحل الامني العسكري لأنه حل انتقامي وحل فصامي مع المجتمع. وهناك مثال بسيط، ففي قرية قرفة التي ولد فيها رستم غزالي اختطف ابن أخيه وهذه القرية كانت تستقبل أكثر من 2500 نازح، وبعد عملية الاختطاف، وللانتقام، تم تحطيم حوالي 25 بيتا وتهجير السكان واعتقال أكثر من 100 شخص وانتقام جماعي من كل أبناء القرية ، فقط لأن أحدهم من عائلة الكايد خطف ابن اخ رستم غزالي، هذا الحل الأمني والثأري الانتقامي ليس حلا يشرف السوري، مثلما الحال مع جبهة النصرة التي لا تشرف أي مناضل ديمقراطي سوري.

ماذا سيتوصل إليه الروس مع الأمريكان؟

هناك خطوات عملية في حال بقاء بشار بين 3 أو 6 أشهر انتقالية، يكون فيها النظام قائم على أسس برلمانية أي لرئيس الوزراء كل الصلاحيات التنفيذية، ولا يحق لأي طرف في الحكومة الانتقالية ترشيح نفسه بمن فيهم الأسد.


ثالثا العملية بمثابة سيارة أسعاف بحالة طارئة لا يجوز لأحد اعتراضها فنحن أمام 4 ملايين سوري، مصيرهم  ليس لعبة أطفال، 4 ملايين سوري بين لاجئ ونازح بلا بيت ولا طعام ولا ماء ولا كهرباء بدون خبز، فإزاء هذه المسألة وإذا لم يستنفر المجتمع مع حكومة وحدة وطنية من أجلهم فهذا المجتمع يخون نفسه والدولة خانت كل شعبها ومن هنا ترتيب   الأولويات تأمين الحد الادنى لإعادة الكرامة للناس بالحد الأدنى لعيش الناس، وتستدعي اتفاق دولي للحصول على مساعدة دولية لاننا أصبحنا دولة متسولة وفاشلة. النقطة الثالثة، الضغط هنا على كل الأطراف التي ترسل سلاحا إلى سوريا من إيران إلى تركيا كل من يرسل سلاح هو مسؤول عن الدم السوري، ففي سوريا سلاح يكفي لأكثر من 20 عاما، فالاستنجاد للحاق بنجدة المعارضة والنظام بالسلاح هي أفكار مدمرة للمجتمع السوري. يجب الخروج من منطق تسليح وإدخال أي سلاح لسوريا فهذه النقاط سيتم الشروع بالحل.

ما مدى قبول الأطراف الاخرى للمبادرة المطروحة للحل؟

مناع: بالنسبة للمعارضة الأخرى، مثلما قالت للمجلس كلنتون أن صلاحية المجلس انتهت، وعندما يحتاج الأمر فسوف تقول لهم إما أن تذهبوا إلى موسكو كما هو مطلوب منهم من قبل امريكا وليس من قبل الروس، أو اخرجوا من اللعبة.

هل تراهن على ضغط خارجي لإجبارالمعارضة؟ فقال نعم

 فقبل سنة سألنني أحدهم هل موقفك من عدم التسلح هل القصد أن تكون بسلمية غاندي، أو هو موقف عقلاني، فقلت له لا يوجد لدي ولدى أحد في هيئة التنسيق كلفة شراء السلاح، إذا التسلح يعني أن نصبح تابعين. التسلح يعني ان نبيع استقلال ارادتنا السياسية وقرارنا السياسي، وهذا ما فعله البعض إذا المشكلة اليوم عند الأمريكي وعندما يتوصل هذا الأخير مع الروسي إلى نقطة اتفاق على سوريا الغد انطلاقا من إرادة الشعب، سيصلون إلى نقطة اتفاق.

حجم القاعدة الأمريكية في قطر أكبر من كل قصور الأسرة المالكة، وعندما تنقر أمريكا على الطاولة لن تخالف قطر، وكذلك الحال مع طهران التي لا يمكنه أن تعارض روسيا فهي غير قادرة على حصان منفرد.

واختتمت اليازجي بالسؤال وهل تأتي التعليمات أيضا لنظام بقبول خطة الحل؟

وأجاب مناع بأنه لا يعقل أن يكون هناك قرابة 100 ألف مقاتل غير سوري وينام الحاكم قرير العين، والتماسك الذي أظهره الأسد في الخطاب يخفي الكثير وراءه.