لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 3 Jan 2013 08:11 AM

حجم الخط

- Aa +

سوريا تستورد أول شحنة قمح من فرنسا هذا الموسم

أظهرت بيانات موانئ أن فرنسا ستصدر أول شحنة من القمح إلى سوريا هذا الموسم ما يشير إلى تغيير في الموردين.

سوريا تستورد أول شحنة قمح من فرنسا هذا الموسم

ذكر تقرير إن بيانات موانئ يوم أمس الأربعاء أظهرت أن فرنسا من المتوقع أن تقوم بتصدير أول شحنة من القمح إلى سوريا هذا الموسم، ما يشير إلى تغيير في الموردين، نظراً لانخفاض المخزونات في منطقة البحر الأسود.

 

ووفقاً لصحيفة "الدستور" المصرية المستقلة أظهرت البيانات، أنه من المتوقع تحميل سفينة ستصل إلى ميناء روان اليوم الخميس بكمية 25 ألف طن من القمح إلى سوريا.

 

وقال تجار إن القمح الذي بيع في مناقصة ليأتي من منشأ اختياري، كان يتوقع بدايةً أن يأتي من دول البحر الأسود، لكن الانخفاض الحاد في المخزونات هناك، فتح الباب أمام التحول إلى

إمدادات فرنسية.

 

وأضاف التجار إن مثل تلك التحولات حدثت خلال موسم 2010-2011، حينما حل قمح و شعير من فرنسا محل شحنات من البحر الأسود، حيث واجه الإنتاج هناك صعوبات.

 

وقال تجار أوروبيون، إن مؤسسة الحبوب الحكومية في سوريا طرحت اليوم مناقصة دولية جديدة لشراء 100 ألف طن من قمح الطحين اللين.

 

وفي مناقصتها السابقة في 19 من ديسمبر/كانون الأول اشترت المؤسسة 100 ألف طن من القمح قال تجار إن مصدرها على الأرجح منطقة البحر الأسود وإن البائع شركة تجارية مقرها لبنان.

 

يذكر أن القمح وأنواع الأغذية الأخرى مستثناة من العقوبات التجارية الغربية، التي فرضت على سوريا في أعقاب القمع الحكومي للانتفاضة في البلاد.

 

عقوبات قديمة

 

لسنوات واجهت سوريا عقوبات اقتصادية فرضتها عليها الإدارات الأمريكية المتلاحقة لاتهامها برعاية الإرهاب.

 

وتضمنت هذه العقوبات حظراً لاستيراد مجموعة من السلع والمنتجات الأمريكية وحتى الأجنبية التي تدخل فيها مكونات أمريكية وتزيد نسبتها عن 10 بالمئة، ونتيجة لذلك مثلا تراجع عدد الطائرات في شركة الطيران السورية الصالحة للطيران إلى خمسة فقط (ويقدر عدد الطائرات الخارجة عن الخدمة 16 طائرة) بسبب رفض واشنطن منح شركة بوينغ التراخيص الخاصة بتصدير قطع الغيار لسورية في حين ترفض شركة أيرباص الأوروبية تزويدها بطائرات جديدة لأن المكونات الأمريكية فيها تزيد عن 10 بالمئة.

 

وتشمل العقوبات الأمريكية أيضاً حظراً على بيع معدات تقنية، لكن مع اندلاع الانتفاضة في سوريا العام الماضي تم إدراج عدد من الشركات في لائحة سوداء يمنع على الأمريكيين التعامل معها كما أضيف عدد من المسؤولين السوريين إلى قائمة الذين جمدت أرصدتهم ويمنع عليهم السفر إلى الولايات المتحدة.

 

المزيد من العقوبات

 

وربما أكبر عقوبات واجهتها سوريا هي تلك التي فرضها الاتحاد الأوروبي خلال العامين الماضيين لكونه أكبر شريك تجاري لسوريا في العالم.

 

وقد أعلن الاتحاد الأوروبي وبشكل تدريجي أكثر من 15 حزمة عقوبات بدأها بحظر السلاح مع بداية الاحتجاجات ومروراً بفرض عقوبات على القطاع النفطي الحيوي للبلاد والى احدث جولة من العقوبات والتي دعت إلى إلزام دول الاتحاد الأوروبي بتفتيش السفن والطائرات المتوجهة إلى سوريا إذا اشتبه بوجود أسلحة أو عتاد عسكري فيها.

 

وأضاف الاتحاد الأوربي عدداً من المسؤولين والشخصيات الفاعلة في الأجهزة الأمنية والعسكرية إلى اللائحة السوداء التي تضم الآن أكثر من 150 فرداً جمدت أرصدتهم في أوروبا ويمنعون من السفر إليها، وارتفع عدد الشركات والهيئات التي تنطبق عليها العقوبات إلى 53، أهمها وزارتا الداخلية والدفاع وهيئة الإذاعة والتلفزيون.

 

ربما أهم حظر عرفته سوريا لحد الآن هو ذلك المتعلق بصادراتها النفطية، إذ أن 90 بالمئة منها كانت تتجه إلى الأسواق الأوروبية ما حرم الحكومة السورية من إيرادات أقرت السلطات نفسها أنها بلغت أربعة مليارات دولار تقريباً منذ بدء الحظر ودفعتها إلى البحث عن أسواق جديدة في آسيا ودول "صديقة".

 

من جهتها فرضت الجامعة العربية جملة عقوبات تمثلت في حظر أي استثمار عربي في سوريا وتشديد التعاملات مع البنك المركزي ومراقبة التحويلات المصرفية والاعتمادات التجارية.

 

لكن هذه العقوبات لا يبدو أنها تحظى بإجماع عربي مع تردد دول الجوار في دعمها مثل العراق ولبنان ما يجعل تطبيقها على أرض الواقع أمراً صعباً، إضافة إلى وجود شكوك وسط بعض الدول العربية من قدرة هذه العقوبات على ممارسة الضغط الكافي على النظام السوري والخشية من إلحاق الضرر بالمواطن السوري العادي.