لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 15 Jan 2013 04:38 PM

حجم الخط

- Aa +

سورية تعتزم تسهيل استيراد الحبوب والوقود

بدأت سوريا السماح للشركات الخاصة باستيراد الوقود وتعتزم إلغاء جميع الرسوم الجمركية على كثير من السلع الأولية الأساسية في إطار سعيها لمواجهة نقص الامدادات وارتفاع الأسعار والسخط الشعبي في ظل الحرب الأهلية.

سورية تعتزم تسهيل استيراد الحبوب والوقود
مرفأ طرطوس - سورية

رويترز_ بدأت سوريا السماح للشركات الخاصة باستيراد الوقود وتعتزم إلغاء جميع الرسوم الجمركية على كثير من السلع الأولية الأساسية في اطار سعيها لمواجهة نقص الامدادات وارتفاع الأسعار وتفادي السخط الشعبي في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.

وقال مسؤولون تجاريون كبار ورجال أعمال اتصلت بهم رويترز هاتفيا إن التحرك لتحرير واردات السلع الأساسية جزء من خطة اقتصادية أعدتها لجنة يرأسها قدري جميل نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ومن المتوقع أن تنال موافقة الحكومة قريبا.

وقال عصام زمريق نائب رئيس غرفة الصناعة بدمشق إن الاجراءات المقترحة ستمس 17 سلعة أساسية من بينها السكر والأرز والشاي والقمح والصويا والسمن النباتي والشعير.

وأضاف في مقابلة "إلغاء جميع الرسوم الجمركية على السلع الأساسية المهمة لمعيشة الأسر السورية والسماح للشركات باستيراد الوقود من المتوقع أن يحد من ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية ويساعد على استقرار الأسعار للمستهلكين."

وفيما يتعلق بالوقود قال رجال الأعمال إن وزير الاقتصاد والتجارة السوري سمح في وقت سابق من العام لشركات القطاع الخاص باستيراد البنزين ووقود الديزل لفترة تجريبية تبلغ ثلاثة أشهر وفق قواعد معينة وافقت عليها وزارة النفط.

وهذا أول برنامج يسمح لشركات خاصة بشراء الوقود وقد يخفف العجز لدى محطات البنزين والذي تعزوه السلطات لهجمات المعارضة على ناقلات الوقود المملوكة للحكومة.

وقال بعض التجار في دمشق إن خفض تكلفة استيراد المواد الغذائية والسماح للقطاع الخاص بامداد الوقود سيحد من تقلب الأسعار ويساعد الشركات على بدء تكوين مخزوناتها التي نفدت بعد نحو عامين من العنف.

وقال رجال أعمال ومستوردون إن التعريفة الجمركية على كثير من السلع الاولية واحد بالمئة فحسب لكن الرسوم الإضافية والتعريفات غير التجارية التي تجبيها الموانئ السورية عادة ما تدفع التكاليف للارتفاع كثيرا حتى على السلع الأولية الأساسية.

وقال زمريق وهو أحد أبرز المؤيدين للاجراءات المقترحة "هناك كثير من الرسوم غير التجارية يبلغ اجماليها خمسة بالمئة على الأقل ولذلك هذه الخطوات ستحدث فارقا حقيقيا."

ويقول تجار ومستوردون إن الواردات السورية انخفضت بشدة منذ الانتفاضة وإن المواد الغذائية الأساسية تشكل الآن معظم الشحنات التي يجري تفريغها في الموانئ السورية.

وقال تجار في دمشق إن الامدادات الواردة لميناءي اللاذقية وطرطوس الرئيسيين ارتفعت منذ أكتوبر بفضل زيادة واردات القطاع الخاص من القمح والذرة الصفراء والسكر والأسمدة -ومعظمها من تجار في شرق أوروبا- إلى جانب تعزيز مشتريات الدولة من الأرز والسكر والذرة.

ويقول مستوردون من القطاع الخاص إن معظم واردات الحبوب السورية في 2012 كانت من شرق أوروبا حيث أبدت شركات توريد محلية غير شهيرة استعدادا للوساطة في صفقات رفضتها الشركات التجارية الكبيرة خشية العقوبات.

وقال موردون كبار للحبوب إن هيئة شراء الحبوب الحكومية حصلت على موافقة على استيراد 1.3 مليون طن من القمح اللين من روسيا وأوكرانيا هذا العام في علامة على أن السلطات ربما تسعى لإعادة بناء المخزون الاستراتيجي المستنفد.

وقال تاجر حبوب كبير إن شحنة تزن 100 ألف طن من القمح الأوكراني ثمنها نحو 30 مليون يورو (40.1 مليون دولار) وصلت بالفعل هذا الشهر.

وقال رجال أعمال وموردون للحبوب إن نقص الخبز الذي يواجهه المقيمون في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة ليس بنفس الحدة ويعزون نقص الامدادات في تلك المناطق إلى السوق السوداء وعمليات التخزين.

وقال زمريق "المواد الضرورية متوفرة. ليس هناك نقص لكن المشكلة في معدومي الضمير من التجار والانتهازيين."