لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 14 Jan 2013 10:54 AM

حجم الخط

- Aa +

العرب يخذلون السوريين وينكرون جميلهم

يتحدث عبد الباري عطوان في صحيفة القدس العربي عن ضعف استجابة الدول العربية لأزمة اللاجئين السوريين عقب  اجتمع وزراء الخارجية العرب في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، ويذكر بالقول إن :" الشعب السوري فتح قلبه دائما على مصراعيه لكل الشعوب العربية، فقد استقبل اكثر من مليون عراقي في بيوته وليس في مخيمات البؤس، كما استقبل اللبنانيين بعشرات الآلاف بالطريقة نفسها اثناء حرب تموز عام 2006، وقبل هذا وذاك استقبل عشرات الآلاف من الفلسطينيين، وهو لا يستحق هذا النكران للجميل من دول عربية، وهذه المعاملة المهينة في مخيمات اللجوء".

العرب يخذلون السوريين وينكرون جميلهم
من يفر من الموت سترحب به ظروف بؤس أصعب في دول الجوار العربية- لقطة لمخيم الزعتري وخيام اللاجئين التي يكسوها الثلج وتغرق بمياه الأمطار

تحت عنوان "اللاجئون السوريون ونكران الجميل العربي" كتب عبد الباري عطوان في صحيفة القدس العربي عن ضعف استجابة الدول العربية لأزمة اللاجئين السوريين عقب  اجتمع وزراء الخارجية العرب في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، ويذكر بالقول إن :" الشعب السوري فتح قلبه دائما على مصراعيه لكل الشعوب العربية، فقد استقبل اكثر من مليون عراقي في بيوته وليس في مخيمات البؤس، كما استقبل اللبنانيين بعشرات الآلاف بالطريقة نفسها اثناء حرب تموز عام 2006، وقبل هذا وذاك استقبل عشرات الآلاف من الفلسطينيين، وهو لا يستحق هذا النكران للجميل من دول عربية، وهذه المعاملة المهينة في مخيمات اللجوء".

 

فقد قرر سفراء الدول العربية تشكيل لجنة لمعرفة احتياجات اللاجئين في كل من لبنان والاردن والعراق، حيث يوجد حوالى 500 الف لاجئ على الاقل لمعرفة احتياجاتهم.

 

ويستغرب عطوان سر استثناء اللاجئين السوريين في تركيا واقتصار اللجنة المعنية على زيارة ثلاث دول، هي لبنان والاردن والعراق، مما يوحي بأن احوال هؤلاء مريحة، وهذا انطباع غير دقيق، وغير انساني، والثاني: ان اوضاع هؤلاء اللاجئين المتدهورة لا تحتاج الى تشكيل لجنة للتعرف عليها، بحسب قوله. وتهدد هذه الاستجابة البيروقراطية التي تستعد وقتا طويلا جدا لتثمر في تحرك على الأرض، سقوط العديد من هؤلاء اللاجئين ضحايا للبرد والمرض بفعل موجة البرد الشديدة الحالية

 

 يشير الكاتب إلى الطريقة المهينة التي جرى من خلالها التعامل مع هؤلاء اللاجئين، حيث عانوا من الاهمال الشديد في التعاطي معهم، وكأنهم ليسوا بشرا من اكرم الناس.

الوزير الفرنسي من اصل جزائري السيد قادر زار مخيم الزعتري الذي يضم اللاجئين السوريين في الصحراء الاردنية، وشعر بالصدمة وعبر عنها بالقول ان هذا المخيم لا يصلح للبهائم. وكان السيد الاخضر الابراهيمي مبعوث الجامعة العربية والامم المتحدة قال كلمات مماثلة عندما زار المخيم في الصيف الماضي.

الوزراء العرب ودولهم، الغنية منها والفقيرة، يعرفون احوال اللاجئين في كل دول الجوار، مثلما يعرفون جيدا احتياجاتهم، ولكنهم يلجأون الى بيروقراطية الجامعة العربية وموظفيها للتملص من التزاماتهم تجاه هؤلاء.

ويختتم بالسؤال: "فاذا كان هؤلاء لا يريدون رصد مئات الملايين من الدولارات لاغاثة اشقاء لا يجدون العدد الكافي من الاغطية والبطانيات للوقاية من البرد في خيامهم، فكيف سيرصدون مئات المليارات من الدولارات لإعادة اعمار سورية في المستقبل، وفي مرحلة ما بعد الاسد؟"

يبدو أن عطوان لم ينتبه أن إعادة الإعمار ستشهد تنافسا سريعا وقويا لإعادة الإعمار لأنها ستؤمن فرص لاستثمارات مربحة في بلد مدمر بعد الحرب يمكن استغلال أزمته لجني أرباح طائلة من شراء الأراضي والعقارات والاستثمارات الأخرى. أما المآسي الإنسانية فهي للعلاقات العامة فقط.