لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Fri 11 Jan 2013 05:27 PM

حجم الخط

- Aa +

اتهام تركيا باغتيال ثلاث ناشطات كرديات في العاصمة الفرنسية

(رويترز) - لمح متمردون أكراد اليوم الجمعة إلى أن قوميين أتراك يعملون بشكل سري ربما اغتالوا ثلاث ناشطات كرديات في العاصمة الفرنسية باريس لكن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قال إن مقتلهن على ما يبدو نتيجة لصراع داخلي.

اتهام تركيا باغتيال ثلاث ناشطات كرديات في العاصمة الفرنسية
رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.

(رويترز) - لمح متمردون أكراد اليوم الجمعة إلى أن قوميين أتراك يعملون بشكل سري ربما اغتالوا ثلاث ناشطات كرديات في العاصمة الفرنسية باريس وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان زعم إن مقتلهن يبدو نتيجة لصراع داخلي.  

وقال حزب العمال الكردستاني إن عملية القتل التي تمت على غرار عمليات الإعدام في معهد بوسط باريس هي جريمة مع سبق الإصرار والتخطيط وحذر من أن فرنسا ستتحمل المسؤولية إذا لم تتمكن من معرفة اسباب مقتلهم.

وعثر على جثة سكينة جانسيز وهي عضو مؤسس في حزب العمال الكردستاني وجثتي زميلتيها الناشطتين في الساعات الأولى من صباح امس الخميس في معهد في العاصمة الفرنسية تربطه علاقات وثيقة بحزب العمال في هجوم ألقى بظلاله على مبادرات سلام بين تركيا والمتمردين الاكراد.

ووضعت تركيا بعثاتها الدبلوماسية في أوروبا التي تستضيف عددا كبيرا من الأكراد في الشتات في حالة تأهب وطلبت من السلطات الفرنسية تعزيز الأمن حول المنشآت التركية هناك بعد أن دعا حزب السلام والديمقراطية المؤيد للأكراد إلى تجمعات احتجاجية.

وفي برلين حيث توجد أكبر جالية كردية وتركية تظاهر نحو 700 كردي في الشوارع وحمل كثيرون منهم ملصقات عليها صور القتيلات الثلاث ورفعت جماعة واحدة لافتة كتب عليها "نساء يقتلن وأوروبا صامتة".

وفي السويد تظاهر نحو 200 كردي أمام السفارة الفرنسية في ستوكهولم في أجواء هبطت فيها درجات الحرارة الى ما دون الصفر ورددوا هتافات مؤيدة لحزب العمال الكردستاني وتصف تركيا بأنها ارهابية.

وجاء في بيان نشر على الموقع الإلكتروني للجناح المسلح لحزب العمال الكردستاني "استهداف ثلاث من رفيقاتنا في توقيت كهذا هو هجوم مع سبق الإصرار والتخطيط والتنظيم."

وأضاف البيان "تقع على فرنسا مسؤولية كشف غموض أعمال القتل هذه على الفور وإلا فلتتحمل مسؤولية مقتل رفيقاتنا."

وألقى البيان مسؤولية مقتل النساء الثلاث على "قوات جلاديو الدولية والتركية" في إشارة إلى عمليات مناهضة للشيوعية نفذها حلف شمال الأطلسي إبان الحرب الباردة والآن تستخدم في تركيا للإشارة إلى أعمال العنف التي يرتكبها قوميون وترعاها الدولة.

ويعتقد أن جماعات قومية تركية تعمل سرا قتلت مئات النشطاء في جنوب شرق تركيا الذي يشكل الأكراد غالبية سكانه خلال العقود الثلاثة الماضية في جرائم قتل لم يحل غموضها إلى الآن.

وأشارت تقارير لوسائل الإعلام التركية كذلك إلى تورط محتمل لدمشق أو طهران اللتين يعيش فيهما أقليات كردية وهما على خلاف مع تركيا العضو في حلف الأطلسي على قضايا من بينها الحرب في سوريا.

وصرح أردوغان بأنه على الرغم من انه يجب انتظار استكمال التحقيقات قبل التوصل الى اي نتيجة نهائية فالادلة حتى الان تشير الى عمل داخلي لان المبنى كان مؤمنا بقفل مشفر لا يمكن ان تفتحه الا شخصيات من الداخل.

وقالت وكالة الاناضول للانباء التي تديرها الدولة ان اردوغان قال للصحفيين الذين رافقوه على طائرته عائدا من السنغال اليوم الجمعة "الثلاثة فتحنه. ما من شك انهن لا يفتحن لاناس لا يعرفوهن."

وذكر ان الهدف من عملية القتل أيضا قد يكون تخريب الجهود الخاصة بمحادثات السلام مع حزب العمال الكردستاني.

وكانت جانسيز شخصية بارزة في حزب العمال الكردستاني في البداية كمقاتلة ثم لاحقا كمسؤولة عن الشؤون المدنية للحزب في أوروبا. وفي صورة يرجع تاريخها إلى عام 1995 كانت تقف بجوار الزعيم الكردي عبد الله أوجلان وهي ترتدي زيا عسكريا وفي يدها بندقية.

ولم يتوصل محققون فرنسيون على الفور الى من قد يكون وراء قتل الكرديات الثلاث. وشهد حزب العمال الكردستاني صراعات داخلية متقطعة منذ ان بدأ حملة عام 1984 ضد الدولة التركية من أجل حصول الاكراد على حكم ذاتي قتل خلالها أكثر من 40 ألفا.

كما اتهم من قبل متشددون أتراك بقتل نشطين اكراد لكن هذه الحوادث كانت قاصرة على تركيا.

ويأتي مقتل الكرديات الثلاث بعد فترة قصيرة من إعلان حكومة اردوغان استئناف المحادثات مع أوجلان المسجون منذ عام 1999 . واعترفت الحكومة التركية مؤخرا انها اجرت محادثات مع زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون في جزيرة إمرالي القريبة من اسطبول.

ومن المرجح ان يتشكك المتشددون داخل الحزب في مثل هذه المحادثات. وتعتبر تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الحزب جماعة ارهابية.

وقالت وسائل اعلام تركية ان الجانبين اتفقا على اطار خطة سلام تتضمن تعزيز حقوق الاقلية الكردية مقابل نزع سلاح المقاتلين. (إعداد أشرف راضي