لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 1 Jan 2013 02:36 AM

حجم الخط

- Aa +

صحف: المالكي يحذر من العصيان المدني ويتوقع "تقسيم تركيا" وإخوان وسلفيون يؤلبون شيوخ سيناء على الجيش

أبرزت الصحف العربية آخر التطورات في الشأن العراقي وتحذيرات المالكي من العصيان المدني وتوقعاته بـ "تقسيم تركيا" وإخوان وسلفيون يؤلبون شيوخ سيناء على الجيش، فضلاً عن تقرير يتحدث عن الإخوان المسلمون بين الأممية والوطنية.  

صحف: المالكي يحذر من العصيان المدني ويتوقع "تقسيم تركيا" وإخوان وسلفيون يؤلبون شيوخ سيناء على الجيش
نوري المالكي

أبرزت الصحف العربية الصادرة اليوم الثلاثاء آخر التطورات في الشأن العراقي وتحذيرات المالكي من العصيان المدني وتوقعاته بـ "تقسيم تركيا" وإخوان وسلفيون يؤلبون شيوخ سيناء على الجيش، فضلاً عن تقرير يتحدث عن الإخوان المسلمون بين الأممية والوطنية.

 

العراق في عين الفتنة.. والمالكي يتوقع "تقسيم تركيا"

 

وتحت عنوان "العراق في عين الفتنة.. والمالكي يتوقع تقسيم تركيا" كتبت صحيفة "القبس" الكويتية؛ تقول:

 

مع استمرار التظاهرات في الأنبار واحتمال اتساعها إلى محافظات أخرى، يدخل العراق كله في عاصفة أقل ما يقال عنها إنها مخيفة ومقلقة للجميع، باستثناء الراغبين فيها، والساعين إلى رؤية همجيتها وهي تطحن الجميع.

 

كان نائب رئيس الوزراء صالح المطلك، قد حذّر متظاهري الأنبار من مغبة الركون إلى الشعار الطائفي، الذي كان ردده بعض المتظاهرين، ممن كانت لهم اليد المباشرة في الاعتداء عليه، حين توجه إلى مدينته التي كان حصد فيها أغلب الأصوات إبان الانتخابات البرلمانية.

 

من هم المعتدون؟

 

هل يعقل أن أهل الرمادي وصل بهم الامتعاض من المطلك إلى حد الاعتداء عليه، مع احتمال تعرضه لما هو أسوأ، لولا عناصر حمايته الذين أصابوا عددا من المتظاهرين بالرصاص، ومن ثم التوجه به مع موكبه إلى وجهة العودة؟

 

لم يطلب المطلك منهم إنهاء تظاهراتهم، ولم ينل من بعض مطالبهم، والحقيقة الكامنة وراء الاعتداء تتمثل في شجبه لأي محاولة تأخذ بالتظاهر إلى مستنقع طائفي.

 

بالتأكيد أن المطلك لا يزال يحتفظ بشعبية لا بأس بها في تلك الساحة، لذلك فهو بنفسه وصف المعتدين عليه بالمندسين، فيما كانت القبس ألمحت إلى احتمال تعرض التظاهرات إلى اختراقات على يد أتباع النظام السابق، وتنظيم القاعدة، وإرادات خارجية لها أجندتها الخاصة، التي تقتضي إشعال فتيل الحرب الأهلية أو تقسيم البلاد.

 

اعتراف بحجم الأزمة واتهام لتركيا

 

رئيس الوزراء نوري المالكي، الذي يتعين عليه بحكم الموقع معالجة الأمور بأساليب مناسبة، سارع إلى توجيه الاتهام إلى تركيا بمحاولة تقسيم بلاده عبر صفقات وصفها بالبائسة مع المسؤولين في كردستان العراق، وأضاف "إن أنقرة دعت بعض التركمان العراقيين إلى عدم الاعتراض على توصيف محافظة كركوك بالكردستانية"، في إشارة منه إلى وجود مثل هذه الصفقات.

 

تركيا ستتحول إلى أشلاء!

 

ووصل إلى حد القول أن تركيا على يد رجب طيب أردغان "ستتمزق". وقال إن أردوغان "كلامه مثير ومخالف لآداب العلاقات بين الدول، ولديه مشروع يقف خلفه كثير من مشاكل المنطقة"، مضيفاً "أنا مطمئن أن تركيا على يد هذا الرجل ستتمزق وستتحول إلى أشلاء وستضر بأمن المنطقة".

 

وأوضح "إن أردوغان يريد أن يتحول العراق مثل ما يجري في سوريا، وأنا أتنبأ بأن تركيا على يده ستتحول إلى أشلاء، لأن فيها العلويين والأكراد والشيعة والترك العلمانيين المعارضين لسياسته".

 

الانتخابات المبكرة

 

وفي خطوة معبرة عن حجم الاحتقان، صرّح المالكي لـ"فضائية السومرية" بأن العراق محكوم بأربعة مسارات: إما الذهاب إلى انتخابات مبكرة، أو إلى طاولة الحوار بغية الوصول إلى حلول بين المختلفين وفقاً للدستور، أو إلى حرب أهلية، أو تقسيم العراق، مؤكدا "أن الخيارين الأخيرين نرفضهما رفضاً قاطعاً".

 

واعتبر أن التوجه نحو الانتخابات المبكرة هو الحل الأمثل.

 

مثل هذا الكلام يشي بوضوح عن عجز رئيس الهرم الحكومي عن معالجة القضايا الخلافية، التي ترتدي ازياء سياسية تارة، وطائفية تارة أخرى.

 

المنافسون يشككون

 

وحينما تصل المشاحنات ذروتها يصعب معها تقبل الاقتراحات والرؤى سبيلاً للحل، من قبيل إعلان المالكي رغبته في إجراء انتخابات مبكرة تلي الانتخابات المحلية المقبلة بفترة وجيزة، ذلك لأن منافسي المالكي والممتعضين من سياسته ينظرون الى هذه الانتخابات بعين الشك والريبة، باعتبار انه يحاول استغلال الطوفان الخلافي ليسجل أهدافاً انتخابية في مرمى الخصوم والمنافسين، عل ذلك يزيد شعبيته في وسط الجمهور الشيعي، فيما المناطق ذات الغالبية السنية لم تعد القائمة العراقية قادرة على الإمساك بجماهيرها اثر حالات التصدع والتفكك التي أصابت القائمة.

 

غياب الحساسية الوطنية

 

من هنا، فإن ذهاب المالكي إلى الاقتراع المبكر ليس سهل المنال، بسبب رفض القوى السياسية للفكرة.

 

والوضع الهش والمتصدع برياح الخلافات يصعب علاجه، إذا تداخلت في تحديد بوصلته جهات وقوى خارجية ترى يدها ممدودة إلى الساحة العراقية دونما موانع حصينة، عقب غياب الحساسية الوطنية بفعل المحاصصات والمكاسب الفئوية والقومية، التي تحاصر هي الأخرى كل مقومات الوطن وكل طموحات المواطنين.

 

 

حكومة المالكي تحذر من العصيان المدني

 

ونبقى في الشأن العراقي حيث نشرت صحيفة "البيان" الإماراتية خبراً تحت عنوان "حكومة المالكي تحذر من العصيان المدني" جاء فيه:

 

فبعد عشرة أيام من المظاهرات المتواصلة التي تشهدها مدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار احتجاجاً على سياسة حكومة المالكي التي يرون أنها تقوم على إقصاء وتهميش أهل السنة، بدأت مدينتا سامراء والموصل اعتصاما مفتوحا تضامنا مع الرمادي كما بدأ عدد من المعتقلين بعدد من السجون العراقية إضرابا مفتوحا علن الطعام تضامنا مع مطالب المتظاهرين والمعتصمين .

 

رفع السقف

 

ورفع المتظاهرون في الأنبار سقف مطالبهم، مطالبين بإحداث تغيير جوهري بالعملية السياسية بالعراق، برحيل المالكي بعد احتكاره السلطة، مطالبين الحكومة الاتحادية بـ"الاستجابة لمطالبهم".

 

تحذيرات الحكومة

 

في الأثناء، اعتبرت الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي دعوة بعض مجالس المحافظات إلى العصيان المدني وتعطيل عمل الدوائر والمرافق العامة وإيقاف الخدمات، مخالفة للدستور والقوانين النافذة ،محذرة المخالفين من التعرض إلى المساءلة القانونية.

 

وطالبت الأمانة في بيان أمس الدوائر والمصالح الحكومية في المحافظات بالامتناع عن تنفيذ هذه القرارات والأوامر غير المشروعة "وإلا تعرضوا للمساءلة القانونية"، مشددة على ضرورة أن تمارس الحريات ،وبينها حرية التعبير والاجتماع والتظاهر التي كفلها الدستور في إطار المشروعية، وأن لا تكون سبباً في إثارة الفوضى والفتن وتعطيل المرافق العامة ومصالح الناس.

 

 

إخوان وسلفيون يؤلبون شيوخ سيناء على الجيش

 

ونشرت صحيفة "الدستور" المصرية تقريراً وصفته بالخطير تحت عنوان "إخوان وسلفيون يؤلبون شيوخ سيناء على الجيش" جاء فيه:

 

كشف تقرير أمني خطير تم إعداده بشكل خاص لقياس مؤشرات تطور الأوضاع في منطقة شبه جزيرة سيناء في ظل حالة القلق التي تعيشها المنطقة -أن هناك عدداً من عناصر أعضاء التيارات الإسلامية المتشددة والمنتشرين بقوة في شبه جزيرة سيناء شمالاً وجنوباً وبمنطقة الوسط يقومون الآن بتأليب شيوخ القبائل العربية وجماعات البدو على القوات المسلحة.

 

بعد صدور القرار الأخير للفريق أول عبد الفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربي والذي يقضى بإعادة توضيح الضوابط المتعلقة بتملك الأراضي في المناطق المتاخمة للحدود مع مستوطنات الكيان الإسرائيلي حيث يحظر تملكها في بعض المواقع كما أنه غير مسموح الموافقة على تخصيص حق الانتفاع لها في مناطق أخرى.

 

ذكر التقرير الأمني إن هناك عناصر من أعضاء حزب الحرية والعدالة و التيارات الإسلامية المتشددة، استغلوا غضب مشايخ سيناء، بعد صدور هذه القرارات، وعقدوا اجتماعات مغلقة فيما بينهم  لمطالبتهم بتصعيد مواقفهم تجاه القوات المسلحة خلال الأيام القليلة المقبلة في حال إصرارها على استكمال ما بدأته من إجراءات حظر تملك الأراضي في المنطقة الشرقية الحدودية.

 

وطالب التقرير الأمني ضرورة تعامل الجهات الأمنية بمختلف تقسيماتها بمنتهى الجدية مع هذه المعلومات الواردة، خاصة بعد ورود أنباء قوية عن نية  قيام بعض القبائل العربية بتصعيد مواقفها لإثارة البلبلة بسيناء  خلال الأيام المقبلة.

 

 

"الإخوان المسلمون" بين الأممية والوطنية

 

وفي زاوية "رأي" نشرت صحيفة "الحياة" السعودية مقالاً للكاتب المصري مصطفى الفقي تحت عنوان "الإخوان المسلمون بين الأممية والوطنية" جاء فيه:

 

يخطئ من يتصور أن الإسلام يقف موقفاً سلبياً من مفهوم الوطنية، فالقرآن الكريم ينص صراحة على غير ذلك بقوله تعالى (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير) وذلك يعني أن الإسلام يحترم خصوصية الشعوب ولا يمانع بالتالي في المعنى التاريخي للوطن المستقر.

 

كما أن نبي الإسلام (صلى الله عليه وسلم) قد ارتبط بمكة المكرمة ارتباطاً عاطفياً يجسِّد معنى الوطن في أبسط مفاهيمه، فلقد نظر إليها دامعاً عندما أخرجه كفارها قائلاً (إنكِ أحب بلاد الله إليَّ ولولا أن أهلك أخرجوني ما خرجت) وتلك دلالة قاطعة على «حب الوطن» في الإسلام وارتباط أبنائه به.

 

أقول ذلك لكي أبرهن للذين يخلطون بين «أممية الإسلام» و»خصوصية الأوطان» مؤكداً لهم أن الإسلام الحنيف لا يقف ضد الوطنية بل يدافع عنها ويحترم كيانها ويعطيها موقع الصدارة كعاطفةٍ قوية وكهوية بشرية لا يجادل فيها أحد، ولكن الخلط يأتي من تصور البعض أن «أممية الإسلام» تعني حساسية خاصة تجاه حدود الأوطان وخرائط الممالك وخصوصية الشعوب.

 

فالإسلام أممي من حيث الدعوة (لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى) (ولا فضل لحر قرشي على عبد حبشي) فمفهوم المساواة في الإسلام واضح وصريح ولكنه لا يعني على الإطلاق أن تذوب الهويات أو تسقط الحدود فتلك قضية أخرى، ونحن إذ نناقش في السطور الآتية فكر جماعة «الإخوان المسلمين» تجاه مفهوم الأوطان وضرورة احترام حدودها والحفاظ على أرضها فإننا نطرح الملاحظات التالية:

 

أولاً: لم يكن الإمام حسن البنا مؤسس الجماعة ومرشدها الأول ضد القومية العربية التي كانت تحتوي تلقائياً مجموعة دولٍ بينها روابط وثيقة متعددة، إذ ليس الدين وحده هو جامعة تلك الشعوب.

 

وقد قال الإمام المؤسس في استهلال أحد كتبه أنه لا يكون مسلماً حقيقياً من لا يحترم العروبة ويعتز بها فنبي الإسلام عربي كما أن التنزيل الحكيم جاء بلغة الضاد، ولذلك فإنني أزعم أن غلاة «الإخوان المسلمين» الذين يتحدثون الآن عن «الأممية» وحدها ويعتبرون الحدود السياسية للدول صناعة استعمارية إنما يقعون في خلط شديد بين أممية الدعوة وهوية الدول، وتلك نقطة مهمة لا يجب التغاضي عنها أو إغفال فهمها.

 

من هنا جاءت المشكلة الحقيقية نتيجة الفهم المغلوط للعلاقة بين الجغرافيا والتاريخ، بين السكان والزمان والمكان، فالإسلام دين الله للجميع وللناس كافة ولكن الأوطان لأصحابها والدول لسكانها وغير ذلك يصبح مغالطة خطيرة تؤدي إلى شيوع الفوضى وانهيار النظم.

 

ثانياً: إن جماعة «الإخوان المسلمين» هي حالياً حركة عالمية تتداخل فيها حدود الأوطان مع الانتماء العقائدي لشعوب إسلامية مختلفة ومن هنا تبدأ المشكلة وهي شيوع مفهوم «الأمة الإسلامية» على حساب الخريطة السياسية، ولو تأملنا فكر الجماعة حالياً لوجدنا أنهم يفكرون بمنطق أممي ولا يهتمون كثيراً بالدلالة المتأصلة للعاطفة الوطنية، ولقد سألت قطباً إخوانياً ذات يوم إذا كان لديه الاختيار لكي يلتقي في الخارج بمصري مسيحي أم مسلم اندونيسي وأيهما أقرب إلى عقله وقلبه، ولكن إجابة القطب الإخواني لم تكن قاطعة وشعرت منها أن فكرة «الوطن» لا تتمتع لديهم بالأولوية التي نتصورها!

 

ثالثاً: إن القضية الفلسطينية ـ قضية العرب الأولى ـ تحمل في طياتها مزيجاً من الدين والقومية في وقت واحد فهي قضية عربية إسلامية، ولعل مسألة القدس هي المحور في ذلك، فالمدينة المقدسة التي تستهوي اليهود والمسيحيين والمسلمين تضفي طابعاً دينياً على الصراع العربي - الإسرائيلي، ولذلك لم يكن غريباً أن تدفع جماعة «الإخوان المسلمين» بطلائع من الفدائيين المنتمين إليها لكي يكونوا تعبيراً عن شعور الجماعة بإسلامية القضية وذلك أثناء الحرب العربية - الإسرائيلية الأولى عام 1948.

 

بل إنني أضيف إلى ذلك أن الجماعة شاركت بفعالية في كل الأحداث الكبيرة والوقائع المهمة في مصر بدءاً من اغتيالات أربعينات القرن الماضي مروراً بحرب فلسطين وحريق القاهرة وصولاً إلى ثورة يوليو 1952 حتى استعادت دورها العلني بعد رحيل عبدالناصر الذي وجّه لها ضربتين قاسيتين، الأولى عام 1954 بعد محاولة اغتياله في ميدان المنشية في الإسكندرية، ثم عام 1965 بإعدام سيد قطب الذي تنتمي معظم القيادات الإخوانية الحالية إلى جناحه المتشدد، ونعني بذلك إذاً أن الخلط بين الدين والسياسة وصفة إخوانية بدأت تجتاح المنطقة بعد أحداث «الربيع العربي» باعتبار أن «التيار الإسلامي» هو الأكثر تنظيماً وإن لم يكن الأكبر عدداً، إذ أن قيادة الشارع تحتاج إلى خبرة معينة أجادتها الجماعة عبر ما يزيد عن ثمانية عقود من عمرها السياسي.

 

رابعاً: يؤمن «الإخوان المسلمون» أن قضايا المسلمين في العالم واحدة ـ وهي قد تكون كذلك ـ ولكن ذلك لا يعني أبداً تسييل المواقف وخلط الأوراق وفتح الحدود، فالمسألة تحتاج إلى ما هو أكبر من ذلك لأن العالم الإسلامي هو مجموعة شعوب قد تتباين ظروفها وتختلف البيئة السياسية فيها وتتنوع التحديات التي تواجهها.

 

لذلك فإنه يبدو عبثياً الاستسلام لفكرة «الأمة الواحدة» من دون اعتدادٍ بالخصوصيات والجنسيات وقدسية الأرض والحدود. إن الأمة الإسلامية أمة واحدة دينياً ولكنها ليست كذلك سياسياً فلكلٍ آماله وآلامه فليس الأمر واحداً في كل الأحوال! وعلى أشقائنا في جماعة «الإخوان المسلمين» أن يقوموا بمراجعة فكرية أمينة من هذه الزاوية وأن يدركوا أن الإسلام الأممي بطبيعته يعترف بالوطنية منذ بدايته.

 

خامساً: إنني أضرب مثالاً من الدولة التي أنتمي إليها مصر لكي أقول إن خريطة أرضها مقدسة شأنها شأن بقية خرائط دول العالمين العربي والإسلامي، فلا مساس بها ولا مقايضة عليها ولا إقلال من قدسيتها ولا ذوبان لها في محيطٍ أكبر إلا فكرياً وسياسياً ولكن الأمر لن يحدث تاريخياً وجغرافياً، ومصر التي حررت سيناء بكل الطرق المشروعة بدءاً من الحرب المسلحة مروراً بالتفاوض وصولاً إلى التحكيم حول طابا لا يمكن أن تفرِّط في حبة رملٍ واحدة من أرضها تحت أي مسمى يتجاوز الوطنية مضياً وراء شعاراتٍ أممية فللأرض احترامها وللشعوب مكانتها ولا يقبل أحدٌ بتمييع القضايا وتزييف الحقائق.