لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 21 Aug 2013 04:01 AM

حجم الخط

- Aa +

مصر تعتزم استخدام المليارات الخليجية لتحفيز الاقتصاد

تعتزم مصر تفادي زيادة الضرائب أو خفض الإنفاق لكنها ستستخدم مليارات الدولارات في مساعدات تعهدت بها دول عربية خليجية لتحفيز الاقتصاد من خلال استثمارات جديدة.  

مصر تعتزم استخدام المليارات الخليجية لتحفيز الاقتصاد
وزير المالية المصري: مصر تعتزم تفادي زيادة الضرائب أو خفض الإنفاق.

(رويترز) قال وزير المالية المصري أحمد جلال يوم أمس الثلاثاء إن مصر تعتزم تفادي زيادة الضرائب أو خفض الإنفاق لكنها ستستخدم مليارات الدولارات في مساعدات تعهدت بها دول عربية خليجية لتحفيز الاقتصاد من خلال استثمارات جديدة.

 

وبعد أن عزل الجيش الرئيس الإسلامي محمد مرسي الشهر الماضي وعدت السعودية ودولة الإمارات والكويت بتقديم قروض ومنح وشحنات من الوقود بقيمة إجمالية 12 مليار دولار لمصر. ومن ذلك المبلغ تلقت القاهرة بالفعل خمسة مليارات دولار.

 

وتتعرض الحكومة الانتقالية -التي يدعمها الجيش والحريصة على تحسين الظروف المعيشية للمصريين المنقسمين بشدة بعد عامين من الاضطرابات السياسية والاقتصادية- لضغوط شديدة لتفادي إجراءات تقشف لا تلقى قبولاً شعبياً.

 

وأبلغ جلال مؤتمراً صحفياً أن "أفضل وسيلة للتعامل مع ذلك هو جلب أموال من الخارج إلى البلاد والسعي للحصول على دعم والاعتماد على الأصدقاء الذين يمكنهم أن يساعدونا بضخ أموال من الخارج".

 

وقال جلال الذي عين بعد وقت قصير من إطاحة الجيش بمرسي في الثالث من يوليو/تموز "عندما تفعل ذلك، فإنك لن تزيد الضرائب أو تدفع الاقتصاد للانكماش أو تخفض النفقات وتشد الحزام".

 

وأضاف أنه بالرغم من ذلك فان مصر تأمل بخفض الدعم للطاقة بمقدار 3.5 مليار دولار جنيه مصري (500 مليون دولار) سنوياً بعد أن تبدأ تقديم بطاقات ذكية لمالكي المركبات الشهر القادم وأن الحكومة تأمل باستهداف المزيد من مثل هذه التخفيضات.

 

وقال "جلال" إنه في السنة المالية المنتهية في 30 يونيو/حزيران سجلت مصر عجزاً في الموازنة يعادل حوالي 14 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. وأضاف إن ميزانية 2012-2013 التي أعلنت العام الماضي كانت تستهدف عجزاً قدره 7.9 بالمئة فقط من الناتج المحلي الإجمالي انخفاضاً من 8.2 بالمئة في 2011-2012.

 

ويتوقع الوزير أن يعلن في غضون أيام الأرقام النهائية لميزانية السنة الماضية.

 

ومن المنتظر أن تسمح المساعدات التي تعهدت بها الدول الخليجية لمصر بأن تخفض العجز في الموازنة بطريقة مباشرة وبخفض تكلفة الاقتراض التي ارتفعت بشدة نتيجة توسع الحكومة في الاقتراض من البنوك المحلية منذ الانتفاضة التي أطاحت بحسني مبارك في 2011 والتي أحدثت اضطراباً شديداً لمالية البلاد.

 

وقال جلال إن الأموال الخليجية ساعدت في تقليل حاجات مصر التمويلية من المانحين في الخارج إلى 5 مليارات دولار في السنة المالية الحالية من 19 مليار دولار وهو الرقم الذي كان مستهدفا قبل ستة أشهر.

 

وأضاف إنها خفضت حدة الضغوط للسعي إلى قرض بقيمة 4.8 مليار دولار كانت حكومة مرسي تحاول الحصول عليه من صندوق النقد الدولي. ومضى جلال قائلاً "حتى الآن فإننا لسنا مضطرين لكننا لا نستبعده".

 

وقال إنه بدلاً من زيادة الأجور والنفقات الجارية الأخرى، فإن الحكومة تخطط لتحفيز الاقتصاد من خلال استثمارات وخصوصاً بالانتهاء من المشاريع الحالية ومشروعات للبنية التحتية مثل المياه والصرف الصحي والطرق والجسور.

 

وأضاف أن الحكومة ستركز على مشاريع كثيفة العمالة يستفيد منها الفقراء. وستحاول أيضاً دفع متأخرات ديون.

 

وقال جلال إن مصر ستبدأ إصدار بطاقات ذكية لمالكي المركبات في سبتمبر/أيلول لترشيد استخدام منتجات الوقود والحد من تسربه عن طريق السرقة والتهريب. ويشكل الدعم لوقود الديزل والبنزين والسولار وزيت الطهي 20 بالمئة من الإنفاق الحكومي.

 

وأصدرت الحكومة السابقة بالفعل بطاقات لشاحنات نقل الوقود ومحطات البنزين لمراقبة تسليمات الوقود.

 

وسيكون بمقدور حائزي البطاقات في بادئ الأمر شراء ما يريدونه من الوقود إلا أن الحكومة تتوقع أن انحسار السرقة والتهريب سيوفران لها حوالي 3.5 مليار جنيه سنوياً. وتتوقع أيضاً أن تستخدم البيانات التي ستجمعها من تلك البطاقات لرصد الاستهلاك وحاجات المستهلكين وهو ما يساعد في تحديد سبل لمزيد من الخفض لتكاليف الدعم.

 

وقال جلال "في نهاية المطاف، فإن المستهدف هو أن يكون كبار المستهلكين هم الذين يدفعون أسعاراً أعلى للطاقة بما يعني أسعارا تتناسب مع الأسعار الدولية".

 

ومن غير المرجح أن ترفع الحكومة المؤقتة الحالية التي تتوقع البقاء لحين إجراء انتخابات أوائل العام القادم أسعار الوقود بل أن تمهد لأن تفعل هذا حكومة لديها تفويض شعبي.