لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 20 Aug 2013 05:02 PM

حجم الخط

- Aa +

مساعدات الخليج تحمي الاقتصاد المصري من الانهيار

 وجهت الأزمة السياسية في مصر ضربة لآمال في إقالة الاقتصاد من عثرته بسرعة لكن مساعدات الحلفاء الخليجيين ستقي البلاد من الانهيار المالي على الأرجح.

مساعدات الخليج تحمي الاقتصاد المصري من الانهيار

القاهرة (رويترز) - وجهت الأزمة السياسية في مصر ضربة لآمال في إقالة الاقتصاد من عثرته بسرعة لكن مساعدات الحلفاء الخليجيين ستقي البلاد من الانهيار المالي على الأرجح.

 

وكانت الحكومة التي تولت مقاليد الحكم بعد الإطاحة بمرسي الشهر الماضي تأمل في إصلاح بيئة الأعمال وجذب استثمارات عبر تحسين الوضع الأمني وإزالة العقبات اللوجستية وضخ أموال جديدة. وكان ذلك كفيلا بخفض حدة التوترات الاجتماعية بتوفير الوظائف وتحسين مستوى المعيشة.

 

لكن أعمال العنف الأخيرة ربما أحبطت هذه الآمال لأشهر مقبلة على الأقل. وإذا استمر تدهور الأوضاع قد يتباطأ الاقتصاد بشكل أكبر عن نسبة النمو الهزيلة في الربع الأول هذا العام والتي بلغت 2‭‭‭.‬‬‬2 في المئة. وهذه النسبة لا تسمح بخفض البطالة التي بلغت نحو 13 في المئة حسب الأرقام الرسمية.

 

وقال سايمون كيتشن الخبير الاستراتيجي في بنك إي.اف.جي هيرمس "إذا شهدت إرهابا وتفجيرات على نطاق واسع فلن تتعافى السياحة أو الاستثمار الداخلي وستتواصل هجرة رؤوس الأموال."

 

لكن بعد خلع مرسي وعدت السعودية والكويت والإمارات مصر بمساعدات وقروض وشحنات وقود بإجمالي 12 مليار دولار. وصل من هذا المبلغ خمسة مليارات فعليا بسرعة غير معتادة تشي بالأهمية التي توليها دول الخليج لاستقرار مصر.

 

وهذا يعني أن أزمة ميزان المدفوعات أو انهيار المالية العامة للدولة التي لاحت في عهد مرسي لم تعد واردة.

 

وأشار الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي يوم الاثنين إلى أن السعودية أكبر مصدر للنفط الخام في العالم مستعدة لتقديم مليارات إضافية لمصر إذا لزم الأمر.

 

وقال الفيصل "أما من أعلن وقف مساعدته لمصر أو يلوح بوقفها فإن الأمة العربية والاسلامية غنية بأبنائها وإمكانياتها ولن تتأخر عن تقديم يد العون لمصر."

ويتوقف كثير من الأمور على ما إذا كان الصدام بين الجيش والإسلاميين سيتطور إلى صراع مسلح. وحتى إذا لم يحدث ذلك فمن شأن أعمال العنف الأخيرة أن تضر الاقتصاد لأشهر مقبلة.

 

وقد لا تتعافى السياحة قبل العام المقبل على أحسن تقدير. وفي عام 2010 زار مصر 14.7 مليون سائح حسب بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وفي أعقاب ثورة 2011 تراجع عدد السائحين إلى 9.5 مليون قبل أن يرتفع العدد إلى 11.2 مليون خلال 2012. وتسهم السياحة مباشرة بنحو سبعة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر طبقا للهيئة العامة للاستعلامات.

 

وعلى خلفية أعمال العنف الأخيرة علقت شركات سياحة أوروبية مجددا رحلاتها إلى مصر وحذرت الولايات المتحدة مواطنيها من السفر إلى مصر.

 

واستأنف مستثمرون أجانب كبار مثل جنرال موتورز وبي.ايه.اس.اف الألمانية للكيماويات والكترولوكس السويدية للأجهزة المنزلية أعمالهم جزئيا أو كليا في مصر هذا الأسبوع بعد إغلاق لعدة أيام.

 

وستباشر هذه الشركات أعمالها على الأرجح إلا إذا تفجرت أعمال العنف على نطاق واسع لاحقا. لكن وجود درجة من الاضطرابات والتوترات السياسية ولو منخفضة في الأشهر المقبلة قد يضر بالاقتصاد بصورة غير جوهرية إذ قد يصبح المشترون الأجانب أكثر حذرا في التعامل مع الصادرات المصرية.

 

قد تكون جهود وضع المالية العامة لمصر الهشة بشكل كارثي على طريق مستدام واحدة من ضحايا أعمال العنف الأخيرة. فقد ورثت الحكومة المدعومة من الجيش عجز موازنة بلغ 3.2 مليار دولار شهريا منذ يناير كانون الثاني أي نحو نصف الإنفاق الحكومي.

 

لكن العجز عن إصلاح المالية العامة قد لا يصبح مشكلة كبيرة إن استطاعت مصر جذب موارد من دول الخليج الثرية المصدرة للنفط ومعظمها يرى أن سحق الإخوان المسلمين أولوية جيوسياسية لأنهم يرون في الجماعة تهديدا طويل الأمد لممالكهم.

 

وبلغ احتياطي النقد الأجنبي المصري 14.9 مليار دولار نهاية يونيو حزيران قبل وصول أي من المساعدات الخليجية المعلنة في يوليو تموز. وبدون تدفق المساعدات تراجع الاحتياطي بما بين مليار وملياري دولار شهريا. وبالتالي فقد تغطي هذه المعونات عجز الميزان الخارجي حتى مطلع 2014.

 

والمساعدات الخليجية المعلنة إلى الآن تغطي عجز الموازنة بضعة أشهر فقط. لكن الثقة الناتجة عن هذه المعونات تساعد الحكومة في تمويل القسم الآخر من العجز بالاقتراض. وتراجع العائد على أذون الخزانة الحكومية بعد خلع مرسي لكنه ارتفع مجددا بسبب أعمال العنف الأسبوع الماضي. لكنه يظل أقل بنقطتين مئويتين أو أكثر عن أعلى مستوى بلغه في عهد مرسي.